تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢

[ الثامن لا يحل للأجير الخاص العمل لغير من استأجره إلا بإذنه ]

( الثامن ) لا يحل للأجير الخاص العمل لغير من استأجره إلا بإذنه ويجوز للمطلق ( 1 )
شرح
المفروضة ولم يفرقوا فيه بين ما كان من كسبه أو من ميراث كما قد عرفت من أنه صرح به الشيخ وابن حمزة وابن إدريس والمصنف والشهيد والمولى الأردبيلي وزاد صاحب الكفاية الهدية والصلة وحيث يخمس ثم يظهر المالك ولم يرض ففي الضمان قولان أحوطهما الأول كما قاله جماعة وفي المدارك عدم الضمان قوي ولعلنا نفصل فإن كان الدافع الحاكم فلا ضمان وإلا ضمن ولا فرق في ذلك بين ما أخذ من الجائز وغيره وإذا كان الحرام معلوم الجهة ككونه خمسا أو زكاة كان معلوم الأرباب ولو لم يكن الخليط الحلال قدر خمس وكان مما يجب فيه الخمس فإنه لا يكفي هذا الإخراج كما في جامع المقاصد والروضة والمسالك وهو المحكي عن السيد عميد الدين وتأمل في ذلك صاحب الدروس واكتفى في حواشيه على الكتاب بذلك الإخراج ولو امتزج باللقطة أو الوقف العام صولح الحاكم وعرف في الأول وجعل وقفا في الثاني ويحتمل في الأول سقوط التعريف والاكتفاء بالخمس من الوقف العام المجهول الجهة ( قوله رحمه اللَّه ) ( لا يحل للأجير الخاص العمل لغير من استأجره إلا بإذنه ويجوز للمطلق ) هذه المسألة قد أسبغنا فيها الكلام في باب الإجارة بما لم يوجد في كتاب ولنشر إليها هنا إشارة إجمالية ( فنقول أما أنه لا يحل للأجير الخاص العمل لغير من استأجره إلا بإذنه فقد صرح به في النهاية وما تأخر عنها مما تعرض له فيه ما عدا الوسيلة والغنية فقد أشير فيهما إلى ذلك ( قال ) في الغنية بعد أن ذكر أن المشترك يضمن ما نصه أو مفردا ( مفرد خ ل ) وهو المستأجر للعمل مدة معلومة لأنه يختص عمله فيها بمن استأجره بدليل الإجماع وهو وإن كان موجبا للضمان إلا أن ما نحن فيه مشمول له على الظاهر لكنه في النهاية لم يسمه باسم وفي مجمع البرهان أن القول بأن الأجير الخاص لا يجوز له العمل لغير من استأجره كأنه مما لا خلاف فيه وفي الرياض الإجماع عليه تارة ونفي الخلاف عنه أخرى ووجهه أنه يجب عليه العمل للمستأجر فلا يجوز صرفه لغيره ومرجعه إلى أن الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده الخاص واتفاق الكلمة هنا على عدم الجواز قد ينبئ عن صحة القاعدة وستسمع تحقيق الحال وقد يستدل عليه بموثقة إسحاق بن عمار ( قال ) سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يستأجر الرجل بأجر معلوم فيبعثه في صنعته « 1 » فيعطيه رجل آخر دراهم ويقول اشتر بها كذا وكذا وما ربحت بيني وبينك فقال إذا أذن له الذي استأجره فليس به بأس فإنها قد تدل بمفهومها على البأس بدون الإذن مع حمل الأجير على كونه خاصا ( وفيه ) أن نفي البأس أعمّ من الحرمة كما أن الأجير فيه أعمّ من الخاص ( وتنقيح البحث أن يقال ) إن المراد بالخاص ما استأجر للعمل بنفسه مدة معينة حقيقة كأن يستأجره ليبني له مثلا بنفسه شهرا معينا أو حكما كما إذا استأجره لعمل معين مع تعيين أول زمانه ( فقد تحصل ) أنه العامل بنفسه مدة معينة سواء كان تعيين « 2 » المنفعة بالزمان كالمثال الأول أو بالعمل وتشخيص الزمان بتعيين أوله كالمثال الثاني ( ثم ) إذا عين العامل والزمان فإن اتحدت المنفعة فلا بحث وإن تعددت فإن استوعب الجميع فلا بحث أيضا وإن عين واحدة اقتصر عليها في ذلك الزمان المعين وهذا الأجير « 3 » بأقسامه الثلاثة لا يصح أن يكون أجيرا خاصا كذلك أي بأقسامه الثلاثة لا لمن استأجره أولا
هامش
( 1 ) ضيعته خ ل ( 2 ) تعين خ ل ( 3 ) الأخير خ ل
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 122 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي