تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤

[ التاسع لو مر بثمرة النخل والفواكه لا قصدا ]

( التاسع ) لو مر بثمرة النخل والفواكه لا قصدا قيل جاز الأكل دون الأخذ ( 1 ) ولا يجوز مع الإفساد إجماعا ولا أخذ شيء منها ولو أذن المالك مطلقا جاز
شرح
يقتضي كون الثمن حالا ويجب دفع المثمن فلتكن الإجارة كذلك ( قلنا هذا معنى الحلول ولهذا شرع خيار التأخير هناك وهو مختص بالبائع والبيع لأن كان البيع يقع نسيئة وسلما فالعدول عنهما قضى بخيار التأخير والقياس على الحج قياس مع الفارق لمكان القرينة كما عرفت آنفا ثم إنه من المعلوم أن الاستيجار على الصلاة والصوم لم يبن على المضايقة لقيام القرينة القاطعة على إرادة التوسعة لمكان الشواغل المعلومة للمستأجر ولا على المساهلة التي تفضي إلى الإهمال والتضييع فلا فرق بين أن يعين له وقتا غير ما عين للأول أو يطلق ( وتمام ) الكلام وتنقيحه في باب الإجارة فإنا قد أسبغناه واستوفيناه وبينا أن كلام الشهيد لم يبن على مسألة الاقتضاء فلا بد من الرجوع إليه هذا تنقيح البحث في المسألة وأطرافها ولا تصغ إلى المقالات والاحتمالات ( وإنما ذكرت هذه المسألة ) هنا لأن اكتساب الأجير الخاص من جملة الاكتسابات المحرمة فعلى هذا لو عمل بدون الإذن تبرعا وكان العمل مما له أجرة في العادة تخير المستأجر مع عدم فسخ عقده بين مطالبة من شاء منهما بأجرة المثل وإلا فلا شيء له وفي معناه عمله لنفسه وإن كان بأجرة كأن يكون أجيرا خاصا فيما ماثل العمل الأول أو يكون دخل أحدهما في الآخر مع عدم فسخ المستأجر عقده أيضا تخير في فسخ العقد الطاري وإجازته فإن فسخ رجع إلى أجرة المثل عن المدة الفائتة لا أجرة ذلك العمل ويتخير في الرجوع بها على الأجير لأنه المباشر أو المستأجر لأنه المستوفي وإن أجازه ثبت له المسمى ( فإن ) كان قبل قبض الأجير له فالمطالب به المستأجر و ( إن ) كان بعد القبض والأجرة معينة فالمطالب بها من هي في يده و ( إن ) كانت مطلقة فإ ( ن ) أجاز القبض فالمطالب بها الأجير وإلا المستأجر والمستأجر يرجع على الأجير بما قبض مع جهله أو علمه مع بقاء العين أو عدمه على اختلاف الرأيين و ( أما ) إذا اختار فسخ عقد نفسه لفوات المنافع التي وقع عليها العقد أو بعضها وكان ذلك قبل أن يعمل له الأجير شيئا فلا شيء عليه و ( إن ) كان بعده تبعضت الإجارة ولزمه من المسمى بالنسبة وحينئذ ففي صحة الإجارة والجعالة الثانية وجهان يلتفتان إلى من باع ملك غيره ثم ملكه وأجاز فإن قلنا بصحتها فلا بحث وإلا عدل إلى أجرة المثل لكن هذا لا يتم على مذهب المعظم من أن الأجير إذا سلم نفسه أو عبده ثم منع فإنه لا خيار للمستأجر وقد بينا ذلك وأوضحناه في باب الإجارة وقد خفي على صاحب المسالك وصاحب الرياض ( ومما ذكرناه ) يعلم الحال في عبارة ( جامع المقاصد في المقام ) ( قوله رحمه اللَّه ) ( لو مر بثمرة النخل والفواكه لا قصدا قيل جاز الأكل دون الأخذ ) قد اختلفت أقوال الأصحاب في المسألة أشد اختلاف حتى أن الفقيه الواحد في الكتاب الواحد له فيها مذهبان أو ثلاثة لأنها تذكر في المقام وفي بيع الثمار وباب الأطعمة و ( قد ) اختلف النقل أيضا للأقوال والشهرات والإجماعات والمعلوم بعد التتبع ما نذكره فنقول جواز الأكل من ثمر النخل والفواكه مع شروط تأتي على اختلافهم فيها خيرة الصدوق في ( المقنع ) وأبيه على ما حكي عنه والشيخ في ( الخلاف والنهاية ) وابن إدريس في ( السرائر والمصنف في التذكرة ) وصاحب ( كشف الرموز ) وهو المحكي عن القاضي وقد حكي على ذلك الإجماع في الخلاف والسرائر ) في موضعين منها أحدهما كعبارة الخلاف قال إذا مر بحائط غيره وبثمرته جاز له أن