تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧

[ العاشر يحل ثمن الكفن ]

( العاشر ) يحل ثمن الكفن وماء الميّت وأجرة البذرقة ( 1 )

[ الحادي عشر يحرم على الرجل ]

( الحادي عشر ) يحرم على الرجل أن يأخذ من مال ولده البالغ شيئا إلا بإذنه إلا مع الضرورة المخوف معها التلف مع غنائه أو إنفاق ولده عليه ( 2 )
شرح
وقلتهما وحينئذ فهل يحرم الجميع أو ما تحقق فيه مسمى الإفساد أو يعتبر القصد بادئ بدء الظاهر حرمة الجميع مع القصد وإن لم يبلغ حد الإفساد ومع عدم القصد يقف الجواز عند خوفه أي الإفساد ولا كذلك لو فسر بكسر الغصن وهدم الحائط ونحو ذلك وإن كان في حد ذاته حراما إن كان عمدا وهل يضمن إن كان خطأ فيه احتمالان والظاهر الضمان لكن الأكثر فسروه بهما معا ولعل الظاهر عدم الفرق في الإفساد بين كونه في الشجر والثمر والجدران والسواقي ( وبذلك ) يمكن الاستدلال على التحريم لأن المار لا يعلم قدر الثمرة ابتداء حتى يعرف الفساد فربما أكل من شجرة أو ثمرة صاع هي بقية ألف صاع من حيث لا يعلم وليعلم أيضا أنه لا فرق في حصول الإفساد بين كونه من واحد أو جماعة فلو أكلت المارة حتى قرب الإفساد حرم على الأخير وإذا علم ترتب الفساد على الجميع اقترعوا على التناول فيتناول من أخرجته القرعة وكذلك الحال في اشتراط عدم الأخذ فإن إثباته من الأصل والأخبار مشكل لما ذكرنا لكن الأكثر جعلوه حكما ولعلهم أرادوا الشرطية كما هو صريح جماعة فيكون مشمولا لإجماع الخلاف والسرائر وزاد بعضهم عدم علم الكراهية أو ظنها لكن ينافيه خبر محمد بن مروان الذي تضمن شراء التجار مضافا إلى الإطلاق في الفتاوى والنصوص الأخر إلا أن تقول إن ذلك هو المتبادر ( فتأمل ) وزاد بعض آخر كونه على الشجر لا مقطوعا وكأنه لأنه المتبادر وإن كانت الأخبار مطلقة كالفتاوى وفي مجمع البرهان ينبغي أن يكون فيما لا سور عليه ولا باب ويؤيده عدم جواز دخول البيت إلا مع الإذن ( فتأمل ) ثم احتمل جواز الأكل بعد الدخول والاحتياط ظاهر لا يخفى ولو أذن المالك جاز إجماعا كما في نهاية الإحكام ( قوله ) ( يحل ثمن الكفن وماء تغسيل الميّت وأجرة البذرقة ) هذا قد تقدم الكلام فيه وأنه يحل ثمن الكفن واجبه ومندوبه إذ لا يجب بذله للميت وكذلك ماء غسل الميّت وسدره وكافوره والبذرقة بالذال المعجمة الخفارة والبذرق الخفير الذي يكون مع القافلة يمنعها من العدو ويحرسها وهي مولدة قاله في المغرب ولعل المراد بها هنا أجرة المشيعين له إلى قبره إذا زادوا على ما يتوقف عليهم من نقله الواجب وهو بعيد ( قوله رحمه اللَّه ) ( يحرم على الرجل أن يأخذ من مال ولده البالغ شيئا إلا بإذنه إلا مع الضرورة المخوف معها التلف مع غنائه أو إنفاق ولده عليه ) عدم جواز أخذ الوالد شيئا من مال ولده البالغ مع الغناء عنه أو الإنفاق عليه بغير إذنه محل وفاق كما عن المنتهى وقال المجلسي إنه المشهور وبه صرح في الإستبصار والنهاية والسرائر والمختلف وهو قضية كلام الدروس وغيره وبجميع ما في الكتاب صرح في التذكرة والتحرير وكذا نهاية الإحكام وقال في التحرير مع الضرورة التي يخاف معها التلف يأخذ ما يمسك به رمقه هذا كله في غير الحج الواجب ووطء الجارية وستسمع الكلام فيهما وقال الصدوق في المقنع وأبوه في الرسالة على ما حكي ولا بأس للرجل أن يأكل أو يأخذ من مال ولده بغير إذنه وليس للولد أن يأخذ من مال والده إلا بإذنه وما عليه المشهور هو الموافق للقواعد الشرعية من الأصول والآيات والروايات الدالة على تحريم التصرف في مال الغير بغير إذنه مضافا إلى خصوص ما رواه في الكافي عن علي بن جعفر عن أبي إبراهيم
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 127 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي