تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
. . . . . . . . . .
شرح
ولا لغيره لأنه في الأول يستلزم المحال وفي الثاني لا يقدر على التسليم لأن منافعه مملوكة للغير ويدل على ذلك بعد ذلك الإجماع والأخبار الواردة في موارد خاصة والمناط المنقح يقضي بعمومها وتعديتها ويعلم من ذلك أنه لا يحل له أن يعمل لنفسه ولا لغيره عبادة ولا غيرها في القسمين الأولين ( أما الأول فظاهر ) إذ المفروض أن لا منفعة له غير ما استؤجر عليها ( وأما الثاني ) فلأن جميع منافعه مملوكة فلا يتوجه الأمر بالعبادة حينئذ وأما غير العبادة فلا يصح أيضا لأنه تصرف في منفعة الغير وماله وفي جوارحه التي تعلق بها حق الغير تعلق الرهانة مضافا إلى قاعدة النهي عن الضد والأخبار في بعض الموارد وهي عامة بتنقيح المناط ( وأما القسم الثالث ) فليس له أن يفعل المنافي فحسب لجميع ما ذكر ( وأما المطلق ) فهو الذي يستأجر لعمل مجرد عن المباشرة مع تعيين المدة كتحصيل الخياطة يوما أو مجرد عن المدة مع تعيين المباشرة كأن يخيط له ثوبا بنفسه من غير تعرض إلى وقت أو مجرد عنهما كخياطة ثوب مجرد عن تعيين الزمان وسمي مطلقا لعدم انحصار منفعته في شخص معين على طول الزمان ومدة الحياة وإلا فمع تعيين المباشرة تنحصر في شخص معين وهذا يجوز له العمل لغيره بأقسامه لأن المستأجر لم يملك منفعته بل له عليه ذلك العمل إذا طلبه لأنا لا نقول بالفور ولا المباشرة في الإجارات المطلقة من عبادات أو غيرها إلا أن يكون هناك قرينة دلت على كونه في زمان خاص كما قيل في الحج فيصير أجيرا خاصا ودعوى فهم الفورية والمباشرة عند الإطلاق في خصوص العبادات أو مطلقا في محل المنع والقياس على أوامر الشرع في العبادات لا وجه له للفرق الظاهر لأن الظاهر من حال من أراد العبودية إرادة المباشرة ولا كذلك من كان غرضه مجرد إيجاد الفعل وفراغ ذمة المنوب عنه وقد ذكر الشهيد في حواشيه على الكتاب في باب الإجارة أن الإطلاق في كل تلك الإجارات يقتضي التعجيل وأنه يجب المبادرة إلى ذلك الفعل فإن كان مجردا عن المدة خاصة فبنفسه وإلا يكن مجردا عن المدة خاصة تخير بينه وبين غيره ( وحينئذ فيقع ) التنافي بينه وبين عمل آخر في صورة المباشرة وفرع عليه عدم صحة الإجارة الثانية في صورة التجرد عن المدة مع تعيين المباشرة كما صنع الأجير الخاص واستشهد عليه بما ذكر في الحج من عدم صحة الإجارة الثانية مع اتحاد زمان الإيقاع نصا أو حكما كما لو أطلق فيهما أو عين في أحدهما بالسنة الأولى وأطلق في الأخرى ( وقال ) في المسالك ويتفرع على ذلك وجوب مبادرة أجير الصلاة إلى القضاء بحسب الإمكان وعدم جواز إجارة نفسه ثانيا قبل الإتمام وفيه أن هذا التعجيل إن كان مستفادا من الأمر في قوله ( جل شأنه )أَوْفُوا بِالْعُقُودِفالأمر ليس للفور ( سلمنا ) لكنه لا يتم على قول من يقول إن الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده الخاص ( ولو سلم له لكنه لا يتم على رأي من يقول إن النهي في غير العبادة لا يدل على الفساد ( انتهى ) ما قاله في المسالك ( قلت ) وإن كان مستفادا من الإجماع فلم نجده وإنما هو على قول للشهيد وافقه عليه ابن فهد على جاري عادته في رسالة أرسلها إلى بعض الأطراف والأستاد الشريف قدس اللَّه تعالى روحه كان يظن أنه ادعى فيها الإجماع واستقامة السيرة فأفتى بذلك مدة أيام ثم أمرني بمراجعة الرسالة فلحظتها فإذا هي ليس فيها شيء من ذلك فرقيت ذلك إلى خدمته وأن لا موافق للشهيد إلا ابن فهد وأن الإجماع إنما هو على الحلول والمراد به عدم التأجيل بمعنى أن له المطالبة في الحال وجواز الفعل لا أنه على التعجيل بمعنى أنه تجب المبادرة في الوكالة والحوالة والرهن والإجارة لكن ( قد يقال ) إن إطلاق البيع