تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
. . . . . . . . . .
شرح
المشهور بل المجمع عليه كأرض الذمي إذا اشتراها من المسلم فإنه حكى الإجماع على وجوب الخمس فيها في الغنية وظاهر المنتهى مع أن المفيد وتلميذه تركاه أيضا وتأمل فيما نحن فيه المولى الأردبيلي وصاحب المدارك والخراساني والكاشاني وحكي التردد عن البيان كما لعله يلوح من الدروس وإن كان أولا جزم بالخمس و ( وجه ) ترددهم ترك المفيد والقديمين له ( قلت ) وسلار ( وقصور ) أخبار الباب من حيث السند والدلالة وكأنهم لم يظفروا بالخبر المروي في الخصال وقد قيل إنه صحيح ولم يحضرني سنده لأعرف حاله ( قال عليه السلام ) فيما يخرج من المعادن والبحر والغنيمة والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه والكنوز الخمس وهو صريح الدلالة معتضد بالإجماع والشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعا بل هي محكية عن المنتهى وموافقة للاعتبار والأخبار الأخر منها الموثق عن عمل السلطان يخرج فيه الرجل قال لا إلا أن لا يقدر ( إلى أن قال ) فإن فعل فصار في يده شيء فليبعث خمسه إلى أهل البيت عليهم السلام والقوي تصدق بخمس مالك فإن اللَّه تعالى رضي من الأشياء بالخمس وسائر المال لك حلال ونحوه الخبر مبدلا فيه لفظ تصدق بإخراج الخمس وصدره أن أمير المؤمنين عليه السلام أتاه رجل فقال يا أمير المؤمنين إني أصبت مالا لا أعرف حلاله من حرامه فقال عليه السلام أخرج الخمس وأرسل ائتني بخمسه فأتاه بخمسه فقال هو لك حلال إن الرجل إذا تاب تاب ماله معه وقصور السند منجبر بما عرفت وكذلك الدلالة تجبرها الشهرة إن لم ينحصر دليل المشهور فيها لأن أخبارهم يكشف بعضها عن بعض والخمس حقيقة شرعية في المعنى المعروف الذي يصرف إلى الذرية فلا ينافيه لفظ التصدق في القوي لشيوع استعماله في التخميس كما ورد في خبر صحيح مضافا إلى التعليل في الموثق إذ لا خمس رضي به اللَّه إلا ومصرفه الذرية ويشهد على ذلك المرسل الذي أمره فيه بالإيتاء به حتى وصل إليه ثم رده عليه وذلك يرشد إلى أنه له عليه السلام فلم يبق بعد اليوم إشكال على القوم ولا بد لصاحب الرياض من القول بالحقيقة الشرعية هنا إلا أن يتجشم دعوى وجود القرينة ويبقى الكلام فيما إذا علم أنه أزيد من الخمس ولكن لم يعرف قدره فجماعة على أنه يخرج خمسه ويتصدق بما يغلب على ظنه أنه مع الخمس قدر الحرام فصاعد أو جماعة على أن الجميع صدقة وآخرون على أنه خمس وهو الذي يعطيه إطلاق الأدلة وكثير من العبارات بل يحتمل الاكتفاء بالخمس فقط عملا بظاهر الأدلة ( وقد يقال ) إنه يصالح الحاكم ويتصدق بما صالح عليه وأما إذا علم أنه أنقص من الخمس لكن لم يعلم مقداره ( فالمصنف في نهاية الإحكام والشهيد الثاني وسبطه ) أنه يقتصر على ما يتيقن به البراءة صدقة على إشكال في نهاية الإحكام واحتمل في المسالك والمدارك الاكتفاء بغلبة الظن وربما قيل بكونه خمسا نظرا إلى عموم الأدلة إلا أن تقول إن قولهم ودليلهم إنما هو فيما يخرج منه الخمس ( فتأمل ) بل قد نقول بالخمس مع العلم بالمقدار وعدم التميز عملا بإطلاق الصحيح وغيره ولو أنهم ظفروا بالصحيح لعملوا به في جميع ذلك مضافا إلى إطلاق النهاية والوسيلة وكثير مما تأخر عنهما لكن الأكثر ممن تأخر اقتصر على ما إذا جهل المقدار ولم يتميز ولعله لعدم ظفرهم بالصحيح وقد صرح جماعة منهم المصنف في جملة من كتبه وولده والمحقق الثاني والشهيدان وغيرهم بأن مصرف هذا الخمس مصرف بقية الأخماس كما نبهناك على ذلك من الروايات وفي شرح الإرشاد لفخر الإسلام نسبته إلى ظاهر كلام الأصحاب ( بل لو تأملنا ) كما تأملوا فصرفه إلى الذرية أحوط كما صرح به جماعة بناء على الأصح من اختصاص الصدقة المحرمة عليهم بالزكاة