تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
فإن جهلهم أخرج خمسه إن جهل المقدار وحل الباقي ( 1 )
شرح
زيادته أو نقصانه كما حكاه عنها في المسالك وإن لم نجده في موضعين منها ولو كان هناك حاكم رفع أمره إليه كما ذكره بعضهم ( قلت ) إخراج الخمس كأنه لا وجه له وإعطاء جميع المحتمل لتحصيل يقين البراءة إجحاف والاقتصار على المتيقن كما في المدارك إجحاف من الجانب الآخر كذلك فالواجب أن يصالحوا بما يرضون به مع عدم الإجحاف فإن طلبوا زائدا صولحوا صلحا قهريا ( فليلحظ ذلك وليتأمل فيه ) وممن صرح بالصلح في المسألة المصنف في نهاية الإحكام والشهيدان والمقداد وغيرهم والظاهر أنه مثال وأنه يصح غيره إذ الغرض تحصيل رضاه كما يصح في غيره كما إذا عرف المقدار والتمييز « والمتميز خ ل » والظاهر أن الحكم جار في الغصب وسائر الحقوق أعيانا وذمما « فتأمل » وقد ذكر الأكثر في المقام أربع صور الأولى ما ذكره المصنف الثانية ما سيذكره وهي ما يكون قدر الحرام ومستحقه مجهولين وستسمع الكلام فيها إن شاء اللَّه تعالى الثالثة أن يكونا معلومين والحكم فيها ظاهر الرابعة أن يعلم القدر دون المالك مع عدم التمييز والأصح وجوب التصدق به مع اليأس من المالك سواء كان بقدر الخمس أو أزيد منه أو أنقص كما صرح بذلك جماعة وأطلق آخرون وهم كثيرون وفي السرائر نسبه إلى الرواية واختار هو دفعه إلى إمام المسلمين إن كان ظاهرا وإلا حفظه قليلا كان أو كثيرا واحتمل في نهاية الإحكام أيضا حفظه وفيه من المشقة ما لا يخفى وأوجب المصنف في موضع من التذكرة فيما إذا كان زائدا على الخمس إخراجه أي الخمس ثم التصدق بالزائد هذا كله إذا لم يتميز وأما إذا كان معينا ممتازا مع جهل المالك احتمل التصدق به أيضا كما هو الظاهر واحتمل حفظه ووجه التصدق به في كل موضع يتصدق به إن منعه من التصرف في ماله حرج وأكل مال الغير منهي عنه والتصدق به نوع إيصال إلى المالك ويؤيده حكم اللقطة ولو ظهر مالكه ولم يرض ففي الضمان قولان أحوطهما الأول كما عليه جماعة وقوى في المدارك عدم الضمان لأنه مأمور بذلك شرعا ( وليعلم ) أن الظن إذا تعلق بالقدر حكمه حكم العلم كما في السرائر وحواشي الكتاب للشهيد ولعلهما لا يقولان بذلك إذا تعلق بالمالك كما أنا لعلنا نقول إن الظن هنا جهل فتأمل ( وقد ) يمكن تقسيم المسألة إلى تسعة أقسام لأنه إما أن يعلم قدره يقينا أو ظنا أو لا يكون شيء منهما أصلا وكذلك الحال في المالك وربما تزيد القسمة عن ذلك ( فتأمل ) ولا إشكال في شيء من ذلك بعد ما عرفت وستعرف إلا فيما إذا ظن المالك ولعله لا إشكال فيه أيضا ولا فرق بين ما كان من كسب أو ميراث كما صرح به الشيخ وابن حمزة وابن إدريس والمصنف والشهيد وغيرهم ذكروا ذلك في مسألة الخمس الآتية والظاهر أنه لا فرق في ذلك بين جميع الصور وزاد في الكفاية الصلة والهدية ( قوله رحمه اللَّه ) ( فإن جهلهم أخرج خمسه وحل الباقي ) يريد أنه إذا امتزج الحلال بالحرام ولم يتميز ولم يعرف صاحبه ولا مقداره فإنه يجب إخراج خمسه ويحل الباقي كما في النهاية والوسيلة والغنية والسرائر والشرائع والنافع والتذكرة في موضعين والتحرير ونهاية الإحكام والإرشاد وشرحه لفخر الإسلام وحواشي الكتاب واللمعة والدروس وكفاية الطالبين وجامع المقاصد في موضعين منها وحاشية الإرشاد والتنقيح وإيضاح النافع والمسالك والروضة والهداية للحر وغيرها وظاهر الغنية وصريحها الإجماع عليه وهو الحجة ولم يذكره القديمان وكم من حكم تركاه ولا المفيد في المقنعة وتلميذه في المراسم وقد ترك فيهما أيضا بعض ما وجب فيه الخمس عند