تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
وتعاد على المالك إن قبضها فإن جهله تصدق بها عنه ولا تجوز إعادتها إلى الظالم اختيارا ( 1 )
شرح
مولانا الكاظم عليه السلام ) حيث ترك تارة وأخذ أخرى مستندا إلى تزويج عزاب آل أبي طالب ( أنه ) لو حصل مرجحات أخر أقوى غلبت على الكراهية كما إذا كان الغرض تحصيل العلم وإعانة الفقراء والأرحام المضطرين إلى غير ذلك وفي ( السرائر ) أنه ينبغي أن يخرج الخمس من كل ما يحصل له والصدقة ببعضها وأن يساوي ( يواسي خ ل ) إخوانه في البعض الذي يبقى من ذلك ونحوه ما في ( النهاية ) قال ويجتهد أن يخرج من جميع ما يحصل له من جهتهم الخمس ويضعه في أربابه والباقي يواسي به إخوانه ويصلهم ببعضه وينتفع هو بالبعض بل قد يفهم من الكتابين الوجوب ولذلك ( قال في الدروس ) بعد نقل ذلك عن ابن إدريس والظاهر أنه أراد الاستحباب في الصدقة فقصر الاستحباب على الصدقة فكان الخمس على الوجوب أو أنه أطلق عليه لفظ الصدقة ولولا احتمالها ذلك ما قال ذلك مع أنه في السرائر قال ينبغي وفي النهاية قال يجتهد فهي أولى بالاحتمال ثم ( قال في الدروس ) وترك أخذ ذلك من الظالم أفضل مع الاختيار ولا يعارضه أخذ الحسنين عليهما السلام جوائز ؟ ؟ ؟ لأن ذلك من حقوقهم بالأصالة ( انتهى ) وقد علمت الحال في ذلك مما ذكرناه من فعل الكاظم عليه السلام ( ومما نص فيه أيضا ) على استحباب الصدقة ببعضه التحرير ونهاية الإحكام وفي ( مجمع البرهان ) نسبته إلى كلام الأصحاب ودلالة الروايات ( وقد يقال ) كما يكره للآخذ يكره لغيره من إخوانه إذ العلة جارية في ذلك وهي ما ذكره في ( المنتهى ) من احتمال أن يكون مما أخذه ظلما والخبر الذي تضمن تزويج عزاب آل أبي طالب قد عرفت ما استفدناه منه ( فليتأمل ) ( قوله رحمه اللَّه ) ( وتعاد على المالك إن قبضها فإن جهله تصدق بها عنه ولا تجوز إعادتها إلى الظالم ) أما وجوب إعادتها على المالك فواضح وبه صرح الأصحاب ( وقال ) جماعة أو وارثه لأنه يصير بعد موته مالكا وتعاد بعينها أو بمثلها في المثلي وقيمتها في القيمي وعلى الآخذ الأجرة وأما أنه إن جهله تصدق بها فقد رواه أصحابنا كما في ( السرائر ) واحتاط هو بحفظها والوصية بها ( وقال ) وقد روي أنها كاللقطة وهو بعيد من الصواب ( وقال في التحرير ) إنه ليس ببعيد من الصواب وفي ( التذكرة ) خيره بين التصدق بها وبين حفظها أمانة في يده أو دفعها إلى الحاكم وهذا التخيير كاحتياط ( السرائر ) كأنه خلاف الاحتياط ( وقال المحقق الثاني والشهيد الثاني ) لو اشتبه في محصورين وجب التخلص ولو بالصلح ولا ريب عندهم في أنه يضمن إذا لم يرض المالك بالصدقة ( ولذا ) لم ينص عليه إلا القليل كما أنه لا ريب في أنه إنما يتصدق بها بعد اليأس من الوصول إليه أو إلى وارثه بعد موته ولذا تركه الأكثر أيضا والصدقة إلى أهل الحق ولو كان المالك من غير أهل الحق ذميا كان أو مخالفا وأما عدم جواز إعادتها على الظالم اختيارا فهو صريح المصنف في كتبه الأخر والمحقق والشهيدين وهو الذي تعطيه عبارة ( النهاية والسرائر ) مع أنه مما لا ريب فيها أيضا بل لا يجوز دفعها إلى غير الظالم أيضا فلو أخذت منه قهرا أو تلفت في يده هل يضمنها حينئذ أم لا قيل نعم كما في جامع المقاصد لعموم قوله عليه السلام على اليد ما أخذت وربما فصل بين القبض بعد العلم بكونها مغصوبة فالضمان وبين القبض قبله فالعدم إن لم يقصر في الإيصال إلى من يجوز الإيصال إليه لأن اليد في الأول عادية وفي الثاني يد أمانة والمحقق الثاني تأمل في الضمان وعدمه على تقدير الوجه الثاني ( قلت ) إذا أجبر على الأخذ لا يضمن
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 118 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي