. . . . . . . . . .
شرح
أموال من لا يتورع عن المحارم إن كان لهذا الرجل مال أو معاش غير ما في يده فكل طعامه واقبل بره وإلا فلا وفيه قصور عن المعادلة لأخبار الباب من وجوه فليطرح أو يؤول بما يعطيه صدره من أن الرجل من وكلاء الوقف مستحلا لما في يده لا يتورع عن أخذ ماله هكذا في السؤال فكأنه قال ليس له مال إلا مال الوقف وجميع ما يصرفه منه وفي الحدائق أنه على خلاف ما عليه ظاهر اتفاق كلمة الأصحاب فإنهم يكتفون في هذا الباب بالحلية بمجرد مجهولية الحال وإن لم يعلم أن له مالا حلالا وهو ظاهر أخبار الباب وإنما يستثنون معلومية كونه حراما انتهى ( قلت ) قد اتفقت كلمة الأصحاب على أنه إن لم يعلم حرمتها فهي حلال صرح بذلك في النهاية والسرائر والشرائع والنافع والتذكرة ونهاية الإحكام وغيرها وفي الرياض أنه لا خلاف فيه وفي جواز المعاملة معه وإن علم أن في ماله مظالم للأصل والصحاح المستفيضة ( منها قوله عليه السلام ) لا بأس به حتى تعرف الحرام بعينه لكن نص جماعة كثيرون على أنه مكروه وآخرون على أن الأفضل التورع عنه كما في النهاية وأكثر ما تأخر عنها وفي الكفاية نسبة الكراهية إلى المشهور وفي الحدائق لا خلاف في حل جوائز السلطان وجميع الظلمة على كراهية ما لم يخبر بأن ذلك من ماله فإنه لا كراهية ( قلت ) قد صرح بما استثناه من الكراهية المولى الأردبيلي وزاد إخبار وكيله وتبعهما صاحب الرياض ونفى عنه الخلاف حيث استدل للكراهية بعدم قبول أبي الحسن موسى عليه السلام جوائز الرشيد وتعليل قبوله عليه السلام منه في خبر آخر بقوله لولا أني أرى من أزوجه من عزاب آل أبي طالب لئلا ينقطع نسله ما قبلتها ( ثم قال ) وربما نافاهما قبول الحسنين عليهما السلام جوائز ؟ ؟ ؟
( ثم قال ) ويمكن الجمع بحمل القبول ( إما ) على الوجه الذي علل به في أحدهما ( أو ) على أن المراد منه الإرشاد ودفع توهم الحرمة ( أو ) على كونه بعد العلم بخلوصها عن الحرام ولا ريب في انتفاء الكراهية ( حينئذ ) ولا خلاف فيه و ( في انتفائها ) بإخبار المخبر بذلك أو إخراج الخمس لكونه مطهرا للمال المختلط بالحرام قطعا فلأن يطهر المختلط به ظنا أو احتمالا ( أولى ثم أولى ) ( وفي الموثق ) عن عمل السلطان يخرج فيه الرجل قال لا إلا أن لا يقدر فإن فعل فصار في يده شيء فليبعث بخمسه إلى أهل البيت عليهم السلام ( انتهى ) كلامه دام ظله نقلناه بتمامه لارتباطه وجودة محصوله لكن قد علمت أن ما نفى عنه الخلاف لم يصرح به إلا الأردبيلي ( وأما ) انتفاؤها بإخراج الخمس فقد صرح به الأردبيلي والمصنف في ( المنتهى ) واستحب له في ( النهاية والسرائر ) إخراج خمسها والتصدق ببعضها ومواساة الإخوان في الباقي وليس في ذلك دلالة على انتفاء الكراهية بإخراج الخمس وإلا لانتفت أيضا بالصدقة والمواساة ولعله كذلك بل بعض العبارات كما ستسمع قد توهم وجوب الخمس وذلك أيضا لا يدل على انتفاء الكراهية ( وأما ) موثقة عمار التي استدل بها ( فإن ) موردها إنما هو الدخول في أعمالهم وحصول شيء له من ذلك ( والفرق بينه وبين الجوائز ظاهر ) ( ثم ) إن الأخبار في جواز الدخول مختلفة وهنا متفقة على حلها كما هو مقتضى القاعدة المتفق عليها نصا وفتوى كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال ومورد أخبار الخمس بالنسبة إلى هذا الفرد إنما هو المال المعلوم دخول الحرام فيه مع عدم معلوميته بعينه وعدم معلومية صاحبه و ( الاستناد ) إلى الأولوية ( يدفعها ) الاتفاق على الحلية في المقام نصا وفتوى مع الاعتضاد بالقاعدة التي أشرنا إليها ولا كذلك ما علم فيه الحرام ( فليتأمل ) ذلك ( لكن ) أدلة السنن مما يتسامح بها ( هذا ) و ( يستفاد من فعل