تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
والصياغة ( 1 ) والقصابة ( 2 ) وركوب البحر للتجارة ( 3 ) وخصاء الحيوان ( 4 ) ومعاملة الظالمين ( 5 ) والسفلة ( 6 )
شرح
كتب أول مرة وفي هذا الخبر ما يدل على حمل الخبر الأول على الكراهية وعلى كراهة كتابته بغير السواد ( قوله ) ( والصياغة ) لقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم وأما الصائغ فإنه يعالج غبن أمتي قيل معناه لأنه يفسد عليهم الدينار والدرهم وفي التهذيب زين بالزاي أولا والمراد أنه يلهيهم بذلك عن الآخرة وروي بالراء المهملة أعني رين أمتي أي الذنب أو الطبع والختم ( قوله ) ( والقصابة ) لقوله عليه السلام إن القصاب يذبح حتى تذهب الرحمة من قلبه وقصبت الشاة قصبا من باب ضرب قطعتها عضوا عضوا والفاعل قصاب والقصابة بالكسر الصناعة كما في المصباح المنير وهي أعمّ من الذبح والنحر ( قوله ) ( وركوب البحر للتجارة ) كما في « السرائر والتحرير والتذكرة والدروس وحواشي الكتاب وجامع المقاصد » لرواية محمد بن مسلم عن ( الباقر والصادق عليهما السلام ) أنهما كرها ركوب البحر للتجارة هذا مع ظن السلامة كما قيده به جماعة وكذلك الحال في غير التجارة من الأغراض الدنيوية ولا يخفى ما في عده في المقام من المسامحة ويحرم مع الخوف كما في « التذكرة والتحرير » كما إذا كان وقت اضطرابه وتكاثر الأهوية المختلفة للاعتبار والأخبار ( قال الباقر عليه السلام ) في ركوب البحر للتجارة يغرر الرجل بدينه وسأل معلى ابن خنيس « الصادق » عن الرجل يسافر فيركب البحر فقال إن أبي كان يقول إنه يضر بدينك . وكذا يحرم كل سفر فيه أمارة الخوف كما في « النهاية والتحرير » والبحر هو الخرق الواسع للماء الذي يزيد على سعة النهر والخرق الأرض الواسعة تنخرق فيها الرياح فدجلة بالنسبة إلى الساقية أي النهر الصغير بحر وبالنسبة إلى جدة ونحوها ليس ببحر « كذا في مجمع البيان » فيتناولها الحكم كراهية وتحريما وكذلك الفرات ( قوله ) ( وخصاء الحيوان ) بالمد والكسر قال في نهاية الإحكام منع علماؤنا من خصاء الحيوان والمروي الجواز على كراهية لأن له التصرف في ملكه بما فيه صلاحه أما خصاء الآدمي فإنه يحرم وإن كان مملوكا صغيرا كان أو كبيرا ( قلت ) نسبة المنع بمعنى التحريم كما هو الظاهر إلى علمائنا كأنها لم تصادف محزها لأن القائل بالتحريم في غير الآدمي إنما هو القاضي والتقي فيما حكي والذاهب إلى الكراهية أبو علي وأبو عبد اللَّه بن إدريس والمصنف في جملة من كتبه والشهيد في كتابيه والمحقق الثاني وكأن التحريم في الآدمي محل وفاق وفي حكم الخصاء الجب والوجاء كما في جامع المقاصد وغيره والوجاء بالمد والكسر رض عروق الخصيتين أو رضهما والجب قطع الذكر أو ما لا يبقى منه مقدار الحشفة كما في جامع المقاصد وغيره ( قوله قدس سره ) ( ومعاملة الظالمين ) إما لنفس ظلمهم أو للشبهة في أموالهم لقوله تعالىوَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواولأنهم مظنة الحرام مع قوله « عليه السلام » دع ما يريبك إلى ما لا يريبك والظالمون قسم ممن لا يجتنب المحارم لأنهم السلطان وجنوده ومن يعتاد معاملتهم بالحرام وغيرهم وقد يكونان بمعنى واحد « فتأمل » ويأتي تمام الكلام ( قوله ) ( والسفلة ) بكسر السين وسكون الفاء أو فتحه مع كسر الفاء وهي بمعنى الأدنين أو قريب منه وعن بعض الأخبار التفسير بالسماك والحجام وقيل الذي يضرب بالطنبور وقيل من ادعى الأمانة وليس لها بأهل وقد فسروا بالذين لم يبالوا بما قيل فيهم ولا بما قالوا في غيرهم أو الذين يحاسبون على الشيء الدون أو من لا يسره الإحسان ولا تسوؤه الإساءة ( وفي الفقيه ) نسب التفاسير الثلاثة الأخيرة إلى الأخبار فالعمل على الجميع
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 10 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي