[ السادس جوائز الظالم إن علمت غصبا حرمت ]
السادس جوائز الظالم إن علمت غصبا حرمت ( 1 )
شرح
والترادف محتمل وفي ( الشرائع والتحرير والدروس ) استثناء الدماء لا غير وفي الصحيح إنما جعلت التقية لتحقن بها الدماء فإذا بلغت الدم فلا تقية ( ونحوه الموثق ) وظاهر الإطلاق يشمل الجرح كما حكاه في المسالك عن الشيخ في الكلام كذا وجدنا في نسختين إلا أن يقال إن المتبادر من الإطلاق إنما هو الفرد الأكمل وهو القتل مضافا إلى العمومات المجوزة لفعل المحرمات بسبب التقية فيقتصر في تخصيصها على المتيقن مع أنا قد نقطع بجواز الجرح الذي لم يبلغ إزهاق النفس إذا كان الخوف على النفس بتركه كما قطعوا بجواز قطع اليد والجرح في باب القصاص المتوعد على تركه بالقتل بل قد نقول بذلك إذا كان الخوف على العرض وأما المال فمحل إشكال والأحوط الترك ولا يفرق في القتل بين الصحيح والمريض ومن كان في السوق والنزع وقد يفرق بين مستحق القتل بزنا أو لواط أو غيره ويضعف في مستحق القصاص وقد أطلقوا من دون تقييد بمسلم ولا مؤمن ولعله منزل على الثاني لكن في النافع التقييد بالمسلم ولعلنا ننزله على المؤمن وبه صرح في قصاص كشف اللثام لأن ؟ ؟ ؟ لا يوازن دم مؤمن بل ليس شيء يوازي دم المؤمن كما يستفاد من النصوص وكذلك العرض بل وكذلك المال من دون إشكال لما حررناه في باب الغيبة وأما أنه تكره له الولاية إذا خاف ضررا يسيرا بتركها فهو صريح الشرائع والتذكرة ونهاية الإحكام وقضية كلام النهاية والسرائر والتحرير والدروس حيث قيل الأولى والأفضل ويستحب ولا يخفى أن مرادهم أن ذلك مع عدم تمكنه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعدم أمنه من الدخول في المحرم بل مع علمه بذلك وهو مشكل خصوصا إذا أمره بضرر الناس لولا أن الظاهر إطباقهم على ذلك
( قوله رحمه اللَّه ) ( جوائز الظالم إن علمت غصبا حرمت )
بلا خلاف في ذلك وبه نطقت عباراتهم لكن في الشرائع والنافع ونهاية الإحكام والدروس والكفاية إن علمت حراما بعينها فالتقييد بالعين فيه إشارة إلى جواز أخذها وإن كان في ماله مظالم كما هو مقتضى حال الظالم وأنه لا يكون حكمه حكم المال المختلط بالحرام في وجوب اجتناب الجميع للنص على ذلك كما قال ذلك كله في المسالك وأوضح من ذلك عبارة السرائر ( قال ) إذا كان يعلم أن فيه شيئا مغصوبا إلا أنه غير متميز العين بل هو مخلوط في غيره من أمواله أو غلاته التي يأخذها على جهة الخراج فلا بأس بشرائه منه وقبول صلته لأنها صارت بمنزلة المستهلكة لأنه غير قادر على ردها ونحوها عبارة النهاية وإن كانت قد توهم قبل التأمل خلاف ذلك وينفتح من ذلك باب واسع في خصوص الجائر إلا أن يقال إنه مخالف لأصول المذهب وقواعده من عقل ونقل كتاب وسنة وإجماع إلا أن يحمل ما ذكروه من النص والفتوى على ما إذا دفع إليك بيده من دكان أو كيس أو صندوق فيه غصب أو أشار لك إلى معين بين أمواله فيه غصب والحال أنك لا تعلم أن المدفوع والمشار إليه غصب فإن الظاهر أن ذلك حلال وإن كان في محصور حملا لفعل المسلم على الصحة وذلك يقضي أنه ما ناولك إلا الحلال فليلحظ ذلك ( وليتأمل فيه ) ثم إن إطلاق النصوص والفتاوى أنه يجوز التناول مع عدم العلم بالحرمة مطلقا سواء علم أن للجائر مالا حلالا أم لا وليس في الأخبار ما ينافي ذلك إلا الخبر المروي عن الاحتجاج للطبرسي وكتاب الغيبة للشيخ ( وفيهما ) بعد أن سئل الصاحب جعلني اللَّه فداه عن أكل