تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
. . . . . . . . . .
شرح
( النهاية والسرائر والشرائع والتذكرة ونهاية الإحكام ) وغيرها وفي ( التحرير ) ما له أجمع ولم يذكر في ( النافع ) إلا الخوف من دون ذكر مال ولا غيره وفي ( الدروس ) يجوز تحمله في المال وستسمع كلامهم في الجواز للضرر اليسير وقد لا يكون ( في الدروس ) مخالفا إذ قد ننزل كلام الأصحاب عليه ( وفي الصحيح ) على ما قيل التقية في كل شيء يضطر إليه ابن آدم فقد أحله اللَّه تعالى وفي صحيح آخر على ما قيل التقية في ضرورة وصاحبها أعلم بها حين تنزل عليه مضافا إلى خصوص الصحيح أيضا عن القيام للولاة ( قال ) فقال أبو جعفر عليه السلام التقية من ديني ودين آبائي ولا إيمان لمن لا تقية له ( فتأمل ) « 1 » والمصنف جعل الإكراه شرطا لجواز قبول الولاية إذا لم يتمكن من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولم يتخلص من المآثم ثم رتب عليه جواز امتثاله ما يأمره به إلا القتل وهو كلام لا غبار عليه يوافق كلامهم في المقام وباب الأمر بالمعروف ( نعم عبارة الشرائع ) كأنها لا تخلو من حزازة ( قال ) إذا أكرهه الجائر على الولاية جاز له الدخول والعمل بما يأمره مع عدم القدرة على التفصي منه إلا في الدماء المحرمة فقد ذكر أمرين الدخول والعمل بما يأمر وشرطهما بشرطين الإكراه وعدم التفصي فإن جعلنا المشروط متحدا مركبا من الأمرين حسن قيد الإكراه ولا يحسن قيد عدم التفصي فإن العمل بما يأمره من الأمور المحرمة مشروط بالإكراه خاصة ولا يشترط فيه الإلجاء وعدم التفصي كما صرحوا به وإن جعلنا المشروط متعددا كما إذا جعلنا الإكراه شرطا للولاية وعدم التفصي شرطا للعمل ( ورد على الثاني ) ما ذكرنا ( وعلى الأول ) أن الولاية إذا أخذت منفكة عن الأمر فجواز قبولها لا يتوقف على الإكراه مطلقا بل قد يجوز وقد يستحب وقد يجب كما عرفت ( والجواب ) عن ذلك كله أن غرضه بيان أن الإكراه على قسمين قسم لا يبلغ تركه إلى الخوف على النفس والمال والعرض وقسم يبلغ ذلك كما صرح بذلك كله في ( النهاية والسرائر ) وغيرهما قال في ( النهاية ) فإن ألزمه يعني الجائر الولاية إلزاما لا يبلغ تركه إلى الخوف على النفس وسلب الأموال غير أنه يلحقه بعض الضرر فالأولى أن يتحمل ولا يتعرض لعمل السلطان وإن خاف من الامتناع من ذلك على النفس أو على المال جاز أن يتولى الأمر ويجتهد ( إلى ) أن ( قال ) ويتقي في جميع الأحكام والأمور ما لم يبلغ إلى سفك الدماء ونحوه ما في ( السرائر ) من دون تفاوت والمحقق أوجز ذلك بما سمعت فالمراد بعدم التفصي تحقق أصل الإكراه الذي يخاف من الامتناع معه على النفس والمال وذلك لا يمنع من قولهم في باب الأمر بالمعروف أنه إذا أكره على الفعل جاز له الامتثال وإن لم يكن واليا ولا ريب أن مراد الجميع بما يأمره الأمر بالمحرم وإن أطلقوا فلا معنى للمناقشة في ذلك وأما جواز اعتماده بما يأمره ولو كان محرما فهو إجماعي كما في الرياض ويجب عليه على احتمال قوي تقديم الأهون فالأهون وقد تلحظ المماثلة والمخالفة فيما يتعلق به وببعض المؤمنين من التفاوت في المراتب الجليلة وفيما دليله قطعي أو ظني وبين الابتداء والعروض لكن الأصحاب أطلقوا فليلحظ ذلك ولا تعجبني لفظة الاعتماد كما يظهر ذلك من كتب اللغة ( وأما ) استثناء القتل والظلم فلا خلاف فيه كما في ( السرائر ) ( قال ) لأنه لا خلاف في أن لا تقية في قتل النفوس وفي الرياض الإجماع عليه وقد ادعاه جماعة في باب القصاص ولا فرق بين المباشرة والتسبيب كالإفتاء والمصنف رحمه اللَّه استثنى القتل كما في ( النافع والتذكرة ونهاية الإحكام ) ( وقال ) في ( النهاية والسرائر ) قتل النفوس وسفك الدماء المحرمة
هامش
( 1 ) والمراد بالخوف على بعض المؤمنين خ ل