[ الخامس الولاية من قبل العادل مستحبة ]
الخامس الولاية من قبل العادل مستحبة وقد تجب إن ألزم ( 1 ) أو افتقر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إليها ( 2 ) وتحرم من قبل الجائر إلا مع التمكن من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ( 3 )
شرح
بين الأعراس وغيرها من الولائم كالختان والعقيقة وغيرهما ( ثم ) إنه لا يملكه الآخذ بل يجوز له التصرف فيه فيجوز للمالك الرجوع ما لم يتلفه الآخذ ولا ضمان عليه لو نقص أو تلف ومن الإتلاف تمليكه الغير أو المعاوضة عليه والإعواض للآخذ لا للمالك وقد يحتمل أنها له ومن الإتلاف لوكه مع استيلاء رطوبة الريق عليه
( قوله رحمه اللَّه ) ( الولاية من قبل العادل مستحبة وقد تجب إن ألزم )
كما قد صرح بالأمرين في ( النهاية والسرائر والتذكرة والتحرير ونهاية الإحكام والدروس ) وغيرها ولعل الاستحباب مراد من الجواز في عبارة ( الشرائع والنافع ) ونحوها لأنها مستحبة في نفسها لعدم الموجب أو من جهة طلبها أو خصوصيتها وإن وجبت كفاية وفي ( الرياض ) نفي الخلاف عن الجواز والمراد من الولاية في المقام ما كانت كالقضاء والسياسة وتدبير نظام أو نحوها وليس المراد منها ما كانت على الغائبين والمجانين والأيتام
( قوله رحمه اللَّه ) ( أو افتقر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إليها )
كما أشار إليه في ( التذكرة ونهاية الإحكام ) وفي ( الدروس ) تجب مع الإلزام أو عدم وجود غيره وكأنه أشمل من عبارات المصنف عنده وهو الذي أراده المحقق الثاني بقوله معترضا على المصنف إنه إذا كان أعلم من في القطر وجب إعلامه بنفسه لوجوب ذلك على الكفاية وانحصاره فيه وأنت خبير بعد التروي بأن عبارة المصنف شاملة لذلك
( قوله رحمه اللَّه ) ( وتحرم من قبل الجائر إلى قوله أو مع الإكراه )
الولاية من قبل الجائر تقع على ثلاثة أقسام كما يقتضيه الجمع بين أخبار الباب مع قطع النظر عن كلام الأصحاب ( الأول ) أن يدخل في أعمالهم لحب الدنيا ولذة الرئاسة وهذا هو الذي دلت عليه أخبار المنع على أبلغ وجه ولا يفرق في هذا بين الفقيه وغيره ( الثاني ) أن يكون كذلك ولكن يمزجه بفعل الطاعات وقضاء حوائج المؤمنين وهذا هو الذي أشير إليه في الأخبار القائلة ذا بذا وواحدة بواحدة وهو أقلهم حظا ونحو ذلك وهذا الحظ إنما يكون إذا أخلص فيه ولم يجعل قضاء حوائج الإخوان سببا لتوجه الناس إليه وذكره في المجالس فإن ذلك يبطل الأجر قطعا وهذا جار في أصحاب الصدقات ومن تجري على أيديهم الخيرات فالأولى لغير أصحاب الملكات أن يوصل إليه ذلك من دون أن يعلم أنه الموصل والاستناد إلى إرادة إدخال السرور عليه خديعة من الشيطان عند أصحاب الأنظار الثاقبة لأن السرور يحصل بوصول المال إليه واللَّه سبحانه يغرس المحبة في قلبه له وإن لم يعلم به والمجازي هو العالم بكل شيء ( الثالث ) أن لا قصد له إلا محض فعل الخير إما ليقوم بما لزمه من إقامة الأحكام التي نصب لها من الإمام كأن يكون فقيها أو ليتمكن من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأنهما واجبان عليه إذا لم يكن فقيها ولا غرض له غير ذلك من مال أو جاه له أو لولده أو أقاربه ( وقد يكون ) المراد من أخبار هذا القسم أنه يفعل ذلك كله مع الاضطرار إلى الدخول في عملهم تقية وعلى أحد هذين الوجهين يحمل دخول علي ابن يقطين ومحمد ابن إسماعيل ابن بزيع والنجاشي وكذلك علم الهدى والخواجة نصير الدين وآية اللَّه سبحانه والمحقق الثاني والبهائي والمجلسي ونحوهم كل بحسب حاله وأما الأصحاب فقد أطبقوا على عدم جواز الدخول