تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
. . . . . . . . . .
شرح
غارا له ( وأما ) أنه يحرم عليه أخذه منه إن أطلق فهو خيرة وكالة المبسوط وزكاة السرائر ومكاسب النافع وكشف الرموز والمختلف والتذكرة وجامع المقاصد وإيضاح النافع ووصايا الكتاب وجامع المقاصد ووكالة المبسوط والتحرير وجامع المقاصد في آخر كلامه وفي النهاية والسرائر في باب المكاسب والشرائع والتحرير والإرشاد والمسالك والكفاية والمنتهى فيما حكي عنه أنه يجوز له أخذه منه إن أطلق من دون أن يزيد على غيره وفي المسالك هكذا شرطه كل من يسوغ له الأخذ وإليه مال المولى الأردبيلي ونسب عدم جواز أخذه الزيادة إلى ظاهر المجوزين وقيل إنه أي القول بالجواز ظاهر الكليني وفي الدروس نسبته إلى الأكثر ( وفي ) الحدائق أنه المشهور « فتأمل » ( واقتصر ) على نقل القولين في نهاية الإحكام والدروس والتنقيح والمهذب البارع والمقتصر ونقل في المهذب البارع أن منهم من فصل فجوز له الأخذ إن كانت الصيغة ( ضعه فيهم ) أو ما أدى معناه ومنعه إن كان بلفظ ادفعه ( ويدفعه ) أنه في المختلف عنون المسألة في الوضع مضافا إلى اشتراك الجميع عرفا ونقل في التنقيح عن بعض الفضلاء أنه إن قال هو للفقراء جاز وإن قال أعطه للفقراء فإن علم فقره لم يجز إذ لو أراده لخصه وإن لم يعلم جاز وهو كما ترى « 1 » ( حجة القائل ) بالتحريم الأصل بمعنى الاستصحاب والظاهر بمعنيين ( أحدهما ) أن الظاهر كون الدافع والمدفوع إليه غيرين ( والثاني ) أن ظاهر الأمر بالدفع إلى الغير مؤيدا بما قالوه فيمن وكلته أن يزوجها لشخص لا بعينه فزوجها من نفسه ومن وكله في شراء شيء فإنه لا يعطيه من عنده وإن كان ما عنده أحسن والكل كما ترى لأن الأصل يقطع بعد الأدلة بدخوله تحت عموم اللفظ والأصل عدم التخصيص لعدم المخصص وكونه مخاطبا ودافعا لا يصلح لأن يكون مخصصا ولهذا يدخل مع القرينة كما يدخل صلى اللَّه عليه وآله وسلم في عموم ( يا أيها الذين آمنوا ) وما شبه به ليس بجيد جدا كما حرر في محله فإنا نجوز أن يبيعه من عنده وأن يزوجها من نفسه ( وأقوى ) ما يستدل عليه بمضمرة عبد الرحمن ابن الحجاج قال سألته عن رجل أعطاه رجل مالا ليقسمه في محاويج أو في مساكين وهو محتاج أيأخذ منه لنفسه ولا يعلمه قال لا يأخذ شيئا حتى يأذن له صاحبه ( وقد ) وسمها جماعة بالصحة وكأنهم لم يلتفتوا إلى الإضمار وفي التحرير رواها مسندة إلى الصادق عليه السلام لكن يمكن حملها على الكراهية جمعا بين الأخبار كما سيجيء أو الزيادة على غيره أو على ما إذا علم إرادة عدم دخوله بقرينة أو إرادة جماعة معينين ( على أنا ) قد نقول بموجبها كما ستسمع ثم إنها مضمرة وما في التحرير لم نجده في غيره وعبد الرحمن رمي بالكيسانية ( وقيل ) فيه إنه ثقيل على الفؤاد ومثل هذا يقال في مقام التعارض وإن كان الظاهر عندنا توثيقه وجلالة قدره وأن المضمر حجة مضافا إلى أنه روى الجواز أيضا ( وحجة القائل بالجواز ) مضافا إلى ما سمعت أنه وكيل فهو بمنزلة الموكل فكما يجوز له إعطاؤه يجوز له الأخذ لأن المفروض أنه من أصناف المصرف وهو كما ترى والعمدة في ذلك الأخبار الكثيرة مثل حسنة حسين بن عثمان فقد قال فيها الكاظم عليه السلام يأخذ منه لنفسه مثل ما يعطي غيره وقوله أيضا عليه السلام في صحيحة عبد الرحمن ابن الحجاج لا بأس أن يأخذ لنفسه كما يعطي غيره قال ولا يجوز له أن يأخذ إذا أمره أن يضعها في مواضع مسماة إلا بإذنه وليس فيها إلا محمد بن عيسى عن يونس وهما مقبولان ورواية سعيد بن يسار وهي صحيحة واردة في الزكاة وصحيحة عبد الرحمن الأخرى لكن ليس في هاتين أن يأخذ لنفسه كما يعطي ( وهذه ) الأخبار لا يجري فيها إلا تأويل واحد بأن يحمل الجواز فيها على الإذن على أنه قد لا يجري في صحيحة ابن الحجاج لقوله بعده ولا يجوز
هامش
( 1 ) إذ لعله احترمه وأجله عن ذلك ( منه )