تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
. . . . . . . . . .
شرح
له « إلخ » فإنه يدل على أن الذي ما أمره أن يضعه في مواضع مسماة يجوز له أن يأخذ منه من دون التصريح بالإذن ( فهذا ) التأويل الواحد لا يجري هنا وخبر المنع قد سمعت الوجوه الكثيرة في تأويله فهذه أخبار كثيرة لا يجري التأويل الواحد في جميعها ( وهناك ) خبر واحد يجري فيه وجوه من التأويل ( ثم إنا قد نقول ) يمكن الجمع بالإطلاق والتقييد لأن صحيحة عبد الرحمن المجوزة التي كنا فيها دلت على جواز الأخذ مع عدم المنع وعدم التعيين وأنه لا يجوز له مع المنع والتعيين إلا بالإذن الصريح وأن الإذن الصريح لا يحتاج إليه إلا مع التعيين فالرواية المانعة من الأخذ مطلقا إلا بالإذن تحمل على ما إذا كان المحاويج والمساكين معينين وأنها لا تأبى عنه أو تحمل الإذن على الأعم من الصريح بمعنى « 1 » أن لا يأتي بما يدل على الإذن ضمنا أو صريحا قولا أو فعلا وقوله أعط وفرق في الفقراء يفهم منه إعطاء نفسه لأنه فقير ولأنه إعطاء وتفريق ويكون الآمر ما أتى بعبارة شاملة له فتأمل وهذا ما وعدنا به من القول بموجبها . وهب أن الثاني موضع تأمل ففي الأول بلاغ مضافا إلى الوجوه الأخر التي منها أنا نقول إن خبرنا هذا وخبر حسين بن عثمان قد دلا على عدم الجواز إذا أخذ زائدا عما أعطى ما لم يصرح بالإذن وخبركم دل على المنع مطلقا ما لم يأذن صريحا فيقيد بهذين الخبرين مضافا إلى وحدة الراوي على أنا قد نحمله على التقية لأن كان عبد الرحمن كثير المخالطة للعامة عارفا بمذاهبهم وكان الإمام عليه السلام يسأله عن قضاة الكوفة كابن شبرمة وابن أبي ليلى كما يظهر ذلك من خبر قائد الوالي حيث مات وأوصى بعتق مماليكه ( فلعل ذلك ) كان مذهبا لهم أو لأحدهم ( وعلى كل حال ) فالأحوط الترك وكيف كان فالذي يقضي به الاعتبار أن ليس الغرض من أخبار الباب في بيان الشمول وعدمه أن ذلك ثابت من الشارع فيجب تنزيل هذه الألفاظ على الشمول والدخول مثلا ولو لم يفهم من اللفظ كما ورد مثل ذلك في بعض ألفاظ الوصايا بل المراد بها بيان المعنى العرفي واللغوي وبقي الكلام في أن مدلول الروايتين أنه لا يجوز له أن يأخذ أزيد من غيره كما عرفت وظاهر المسالك أنه إجماع من المجوزين وكذلك مجمع البرهان وقد سمعت كلاميهما في صدر المسألة وظاهر هذا الشرط أنه لا يجوز له تفضيل بعضهم على بعض لأنه من جملتهم وذلك قد يكون مخالفا للضرورة ولا سيما في غير المحصورين في مثل الزكاة والصدقات المندوبات ( وقد يقال ) إن الروايتين غير صريحتين في ذلك لاحتمال أن يراد بهما التشبيه في نفس الإعطاء يعني كما يعطي غيره لفقره يأخذ هو لنفسه لذلك لا في القدر والمقدار ( أو نقول ) لو دلا على عدم أخذ الزائد فإنما المتيقن منه المنع من الزائد على الجميع لا على البعض وهو قريب أيضا لولا فهم المجوزين منهما خلاف ذلك وقد لا يكونون مستندين إليهما بل لعدم توهم التدليس « 2 » والخيانة أو إلى أن ذلك معلوم بحسب العرف والعادة فتأمل ( وقد يحتمل ) تنزيلهما على المعين المحصور في مثل الوصية كما صنع بعضهم بناء على أن الأصل في الشركة التسوية وهذا « 3 » بعيد جدا عن سوق الخبرين ( وأما ما يظهر ) من دعوى الإجماع من المجوزين ففيه أن كلام الحاكي له غير صريح فيه كما في الرياض فقال إن جماعة خالفوا وجوزوا المفاضلة على الإطلاق وأنت قد سمعت عبارة المسالك برمتها وكذا مجمع البرهان ولا ثالث لهما ( نعم ) حكاه في الكفاية عن المسالك ولم نجد من جوز ذلك أو تأمل فيه قبل صاحب المسالك والمقدس الأردبيلي نعم قال في التحرير وإن لم يعين تخير في إعطاء من شاء من المحاويج كيف شاء وإلى هذا استند الأردبيلي
هامش
( 1 ) بمعنى إلا أن يأتي خ ل ( 2 ) التدنيس خ ل ( 3 ) وهو خ ل