بشرطين الاستبقاء للزيادة وتعذر غيره ( 1 ) فلو استبقاها لحاجة أو وجد غيره لم يمنع ( 2 )
شرح
فلا بأس بإمساكه فتأمل لكن ظاهر كل من تركه أن لا احتكار فيه وأظهر من ذلك عبارة النهاية والسرائر أن لا حكرة فيما عدا هذه الأجناس وحكي مثل ذلك عن القاضي وفي المقنعة والمراسم الاقتصار على ذكر الأطعمة وعن أبي الصلاح الاقتصار على الغلات ولولا ما في النهاية والسرائر وغيرهما من نفي الحكرة فيما عدا الخمسة لأمكن تنزيل النص والفتوى على المثال لا على التقييد فتعم الكراهية غير ما ذكر وتخص بعض الأفراد فلا احتكار في الزيت على هذا إلا في الشامات خاصة
( قوله رحمه اللَّه ) ( بشرطين الاستبقاء وتعذر غيره )
كما يستفاد من المقنعة والمراسم والسرائر والشرائع والنافع والتحرير والتذكرة وغيرها فبعض صريح وبعض كالصريح بل الاستبقاء مأخوذ في مفهوم الاحتكار فيكون تسميته شرطا مجازا وقد يكون الثاني كذلك وزاد في جامع المقاصد الاحتياج إلى شرائها وهو واضح وزاد في نهاية الإحكام أن يكون قد اشتراه فلو جلب أو ادخر من غلته فلا بأس وهو المحكي عن ظاهر المنتهى ( وقد ) مال إليه في جامع المقاصد أو قال به ( للصحيح ) الحكرة أن يشتري طعاما ليس في المصر غيره ومثله خبر المحاسن ( المجالس خ ل ) الذي أشرنا إلى بعضه أيما رجل اشترى طعاما « الخبر » ويحتملان أن يكونا وردا مورد الغالب فالتعميم أجود وفاقا لإطلاق الأكثر وتصريح البعض كما ستسمع والتفاتا إلى مفهوم التعليل في الصحيح المذكور والصحيح الآخر يكره أن يحتكر ويترك الناس ليس لهم طعام ومن ذلك يظهر وجه التقييد بالشرطين الذين ذكرهما المصنف وكذا ما شرط في جامع المقاصد ويدل عليه خبر سالم الحناط حيث قال له عليه السلام أيبيعه أحد غيرك قلت ما أبيع أنا من ألف ألف جزء جزءا قال لا بأس « الحديث » وزاد في نهاية الإحكام أيضا أن يكون قوتا فلا احتكار في الإدام كالعسل ولا علف البهائم وزاد أن يضيق على الناس بشرائه قال ولا يحصل ذلك إلا بأمرين أن يكون في مثل الحرمين الشريفين ( أما ) البلاد الواسعة الكثيرة المرافق والجلب كبغداد ومصر فقل أن يفرض ذلك فإن فرض كان منهيا عنه وأن يكون في حال الضيق بأن يدخل إلى البلد قافلة فيبادر أصحاب اليسار فيشترونها ويضيقون على الناس أما إذا اشتراه في حال الرخص بحيث لا يضيق على أحد فلا بأس فإن تجدد الضيق وجب البذل « انتهى » وحاصله أن يضيق على الناس بشرائه ولو لم يكن بفعله ضيق أو كان ببقائه لا بابتدائه لم يكن احتكارا وقد عرفت أن الأكثر بين معرف له بحبس الخمسة أو الستة أو السبعة للبيع وانتظار الغلاء والتعريف بالحبس المذكور وقع في النهاية والسرائر والنافع والتذكرة والتحرير وكشف الرموز والدروس والتنقيح والروضة وكذا الشرائع وفي المقنعة احتباس الأطعمة مع حاجة الناس إليها ونحوه المراسم إلى غير ذلك وقد يكون في نهاية الإحكام استند إلى قول الصادق عليه السلام كان رجل من قريش يقال له حكيم ابن حزام كان إذا دخل الطعام المدينة اشتراه كله فمر عليه النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم « الحديث » وقد يمكن تحصيله من الأخبار الأخر بنوع من الاعتبار بناء على اشتراط الشراء « فليتأمل » وقد يراد أن لا يكون له مانع من بيعه وقت الرخاء فينتظر الغلاء وأن لا يكون ينتظر زيادة الأجر
( قوله قدس سره ) ( ولو استبقاها لحاجة أو وجد غيره لم يمنع )
كما هو صريح جماعة ومفهوم كلام آخرين ولا ريب في جواز الاستبقاء من دون