تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وحده أربعة فراسخ فإذا زاد لم يكن تلقيا ( 1 )
شرح
فلا يضعف عن الحجية وليس في الأخبار ما يفيد ثبوت الخيار على الاستمرار فثبوته هنا كثبوت بعض الأشياء في مقام الضرورة للمحرم والصائم ( ثم إن ) الخيار تابع للضرورة فإذا انتفى الضرر وهو المتبوع كيف يبقى التابع وهو الخيار فليس حينئذ للاستصحاب معنى فيبطل القول بالتراخي لكنهم قالوا في باب الإجارة فيما إذا انهدمت الدار فللمستأجر الخيار وإن بادر المالك إلى الإعادة فالأقرب بقاء الخيار والمسألة مفروضة في كلامهم فيما إذا بقي الانتفاع في الدار في الجملة وستسمع كلامهم فيما إذا دفع الغابن ما غبن به « فليلحظ ذلك وليتأمل فيه » وفي الشرائع والتحرير والإيضاح أنه على التراخي وقواه في التنقيح وفي إيضاح النافع أنه أحوط ولم يذكر الفور في الإرشاد ومجمع البرهان وشرح فخر الإسلام وكأنهم موافقون للشرائع ( وحجتهم ) أن ثبوت أصل الخيار إجماعي كما في المسالك فيستصحب إلى أن يثبت المزيل وفي المسالك أنه وجيه وقد قوى الفورية قبل ذلك كما سمعت ( وفيه ) أن كل استصحاب متعلق بالغير جعل له الشارع مخرجا والمخرج عنه القاطع له في المقام إما التصرف أو الرضا أو الحاكم فلو أن المغبون لم يتصرف فيه ولم يرض ولا حاكم لزم أن يبقى خياره ما دامت الذات بل لو تلفت لأنه حينئذ يرجع إلى المثل أو القيمي ( ومن المعلوم ) أن القائلين بالتراخي لا يقولون به فعلم أنه لا يجوز بالاستصحاب في المقام وما عساك « 1 » تقول ينتقض عليك ذلك بخيار العيب والتأخير ( لأنا نقول ) يمكن إبداء الفرق وقد نسب صاحب الرياض القول بالتراخي إلى الشيخ وأنه قيده بثلاثة أيام كالتحرير ولم أجده له في المبسوط ولا في الخلاف بل صرح في المبسوط في آخر المسألة بالفورية كما سمعت من دون تقييد بشيء ( وأما ) النهاية فقد عرفت أنه لم يتعرض فيها للخيار أصلا ولم أجد في التحرير ما حكاه بل صرح فيه بأنه ليس على الفور ولعلهما ذكرا ذلك في موضع آخر نعم قال في الإيضاح الفور مذهب الشيخ في المبسوط وابن إدريس وقيل ثلاثة أيام لأنه خيار تدليس « انتهى » ولم ينسبه إلى الشيخ ولا إلى والده في التحرير ( ولعل ) صاحب الرياض عول على ما في التنقيح وهو غير صحيح لما وجدناه في النسخ الصحيحة وحكاه عنه صاحب الإيضاح وغيره والأمر سهل ( قوله رحمه اللَّه ) ( وحده أربعة فراسخ فإذا زاد لم يكن تلقيا ) إجماعا كما في الخلاف نقله على هذه العبارة وهو ظاهر الغنية حيث قال عندنا والمنتهى حيث قال حد علماؤنا التلقي بأربعة فراسخ فكرهوا التلقي إلى ذلك الحد فإن زاد كان تجارة ولم يكن جلبا وهو ظاهر العبارات كما في مجمع البرهان ( قلت ) وهو صريح جملة وافرة منها ولم أجد مخالفا سوى صاحب الوسيلة قال إلى خارج البلد دون أربعة فراسخ ولعل نظره إلى أحد أخبار منهال ( قال ) قال أبو عبد اللَّه عليه السلام لا تلق فإن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله نهى عن التلقي قلت وما حد التلقي قال ما دون غدوة أو روحة قلت وكم الغدوة والروحة قال أربعة فراسخ قال ابن أبي عمير ما فوق ذلك فليس بتلق ( وفيه أولا ) أنه معارض بالتحديد بالروحة في خبر منهال الآخر المفسرة بالخبر الذي هو دليل ابن حمزة الذي سمعته بالأربعة فراسخ وبه عمل الأصحاب ( وثانيا ) أن الحصول على رأس الأربعة بلا زيادة ولا نقصان نادر ودون الروحة يصدق بجزء لا يتجزأ مع أنه غير معتبر وقد يشعر كلامهم في المقام بأن الأربعة مسافة ( وقد ) يظهر من
هامش
( 1 ) وعساك خ ل
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 105 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي