والنجش حرام وهو الزيادة لزيادة من واطأه البائع ومع الغبن الفاحش يتخير المغبون على الفور على رأي ( 1 )
شرح
ذلك إلحاق الأربعة بالزائد دون الناقص فمتى انتهى إلى الأربعة دخل في الزائد كما هو صريح بعض وعليه ينزل كلام غيره وهو الأوفق بجمع الأخبار ولو كان له طريقان فسلك أقصرهما لزمته الكراهية ولو قصد الحد فصادفه دونه لم يكن تلقيا أو قصد دونه فبلغه فقد فعل مكروها في قطع الطريق ولم تكره المعاملة ومثله لو قصد ركبا مخصوصا فصادف غيره وجاهل المسافة متلق . وقاصد ما فوق المسافة عازما على المعاملة فيما دون ( فيه وجهان ) ولا يبعد كونه متلقيا ومثله من تلقاهم لإظهار المحبة ليسامحوه في المعاملة في البلد ولا يبعد أنه غير متلق ومن أجرى الصيغة ولم يقبض متلق على الظاهر
( قوله رحمه اللَّه ) ( والنجش حرام وهو الزيادة لزيادة من واطأه البائع ومع الغبن الفاحش يتخير على الفور على رأي )
أما حرمة النجش فقد حكى عليها الإجماع في جامع المقاصد والمنتهى فيما حكي عنه وفي المهذب البارع لا أعرف فيه خلافا بين الأصحاب وبه صرح في المبسوط والسرائر والتذكرة والمختلف والتحرير والدروس وإيضاح النافع والميسية وغيرها للمروي في المبسوط ومعاني الأخبار وغيرهما ( من قوله صلى اللَّه عليه وآله ) لا تناجشوا ولا تدابروا مضافا إلى أنه غش وخيانة وتدليس وظلم وإضرار وفي الشرائع والنافع والإرشاد أنه مكروه وكذلك كشف الرموز على الظاهر منه والتنقيح ولم يتعرض في الخلاف لحرمة ولا كراهية وما زاد في الغنية عن قوله نهى وظاهره التحريم وقد تصرف الكراهية في كلامهم إلي التكسب بالنجش والبيع معه أو إلى القدر المزاد لمكان النجش وبذلك يصح نفي الخلاف من أبي العباس ( وأما ) مدعي الإجماع فلا عليه مع قطعه بالحكم الواقعي ( وأما قوله ) وهو الزيادة لزيادة من واطأه البائع فمثله عبارة الشرائع والمختلف ( ويحتمل ) أن يراد بالزيادة الأولى في كلامهم القدر المزاد وإلا فالزيادة من المغرور ليست مكروهة ولا حراما وقد يكون المراد التعريف بالغاية فيكون عبارة عن الزيادة الأولى التي هي سبب للثانية فتأمل وعبارة الشرائع قابلة للتأويل بغير ذلك لأنه قال أن يزيد لزيادة من واطأه البائع بأن يكون فاعل يزيد الموصول أعني من « فتأمل » والأولى في تعريفه كما ذكره جماعة أنه الزيادة في السلعة ممن لا يريد شراءها ليحض غيره عليه وإن لم يكن بمواطاة البائع ( وأما قوله ) مع الغبن الفاحش يتخير على الفور على رأي فقضيته أن البيع صحيح وقد نفى عنه الخلاف في الخلاف وبه صرح في المبسوط والغنية وسائر ما تأخر وأبطله أبو علي إن كان بمواطاة البائع وفي المبسوط والخلاف وكشف الرموز وإيضاح النافع أن لا خيار للمشتري ولا ريب أنهم يقولون به مع الغبن الفاحش سواء كان نجش أم لا فلا خلاف قطعا بينهم وبين المصنف في كتبه حيث أثبته مع الغبن الفاحش لأن كلامه عائد إلى ما قاله الشيخ ولذلك لم يتعرض لذكر الخيار جماعة كالمحقق في كتابيه وغيره . فجعل المسألة خلافية في ذلك كما في الرياض والمسالك وغيرهما مما لا وجه له ( وإنما ) الخلاف مع القاضي حيث أثبت الخيار مع الغبن وغيره والظاهر جريان النجش في سائر المعاوضات تنقيحا للمناط وتعويلا على ما في المصباح المنير وقد يلوح ذلك من عبارة القاموس فيدخل تحت الخبر وفيما لو قال أعطيت بهذه السلعة كذا فصدقه المشتري واشترى ثم تبين له خلاف ذلك ويبقى الكلام فيما إذا واطأه على ترك الزيادة ليشتري