ولا فرق بين الشراء منهم والبيع عليهم ولا يكره لو وقع اتفاقا ولا إذا كان الخروج لغير المعاملة
شرح
وشرح فخر الإسلام واللمعة مع الاقتصار على ذكر البائع ما عدا النافع واللمعة قال في النافع ويثبت الخيار إن ثبت الغبن وفي المختلف الإجماع على تخيير البائع مع الغبن ولا يفرق في ذلك بين كون البائع أو الوكيل « 1 » ويأتي للمصنف في باب الوكالة أنه إذا كان البائع وكيلا وكان هناك غبن يقع فضوليا صرح به في الكتاب والإرشاد ولا ثالث لهما وفي الخلاف والغنية والسرائر والدروس الاقتصار على أن الخيار للبائع من دون تقييد بغبن نعم في الأخيرين التصريح بالفور بل في الدروس أنه يتخير الركب وفاقا لابن إدريس ومع الغبن يقوى ثبوته ( وفيه ) شهادة على ما فهمناه وقولهم موافق للاعتبار ولا سيما على القول بالتحريم وقد يستفاد من فحوى الأخبار كقوله عليه السلام لا تشتر ما يتلقى ولا تأكل وإلا فلا مزية للنهي تحريما أو كراهية « فتأمل » وأما أنه يتخير المغبون مع الركب بائعا كان أو مشتريا من المتلقي مع الغبن الفاحش ( فمما ) لا ريب فيه في الأول لما سمعت من الإجماع ولعله كذلك في الثاني وإنما الكلام فيما إذا لم يكن غبن فهل يتخير المشتري من الركب كالبائع عند القائل به له من دون غبن أم لا الظاهر عندهم العدم بل ظاهرهم أن لا كراهة ولا تحريم هاهنا كما قد سمعت ( وليس ) للتخيير ذكر في المقنعة والنهاية والمراسم ( والمراد ) بالغبن الفاحش حصول التفاوت الذي لا يتسامح بمثله أهل العرف حين إيقاع الصيغة من دون ملاحظة قيمة البلد أو مع ملاحظتها حين إيقاع الصيغة أو حين دخوله والأول أوفق بمذاق الأصحاب في خيار الغبن والأخير أوفق بأخبار الباب والتفاوت كذلك قد يكون لعدم التعادل بحسب الذات أو الزمان أو المكان أو خصوص تلك المعاملة دون باقي المعاملات أو خصوص تلك السلعة في حقه لا بالنسبة السوقية دون غيرها من السلع إلى غير ذلك من الجهات ( وأما أنه على الفور ) فهو خيرة المبسوط والوسيلة والسرائر ونهاية الإحكام والتذكرة والدروس وجامع المقاصد وحاشية الإرشاد وإيضاح النافع والميسية والمسالك والروضة كل على حسب ما اختار من كونه لهما أو للبائع فقط مع الغبن أو بدونه لكن في الثلاثة الأول التقييد بما إذا أمكنه وفي الأولين أنه إذا أخر لغير عذر بطل خياره ولعل كل هؤلاء يقولون بذلك كما يقولون بمثل ذلك في سائر الفوريات كالشفعة ونحوها ( ولعلهم ) يقولون بعذر الجاهل والمؤخر إلى الصبح ونحو ذلك مما قالوه في الشفعة ولا دليل لهم على خيار الغبن الذي يذكرونه في الخيارات بعد الإجماع إلا أخبار المسألة وأخبار أخر مرسلة وعموم لا ضرر ولا ضرار « 2 » ( وحجتهم ) في المقام الاقتصار على ما خالف الأصل على موضع اليقين ومقدار الضرورة واحتج المحقق الثاني بأن العموم في أفراد العقود يستتبع الأزمنة وإلا لم ينتفع بعمومه وقضية كلامه أن الاستصحاب يمنع منه العموم في الأزمان لأنه يصير من قبيل إذا قال المولى لعبده صم كل يوم ثم قال له بعد ذلك أفطر يوم الجمعة مثلا فإنه لا يستصحب الإفطار بعد يوم الجمعة ( فحاصله ) أنا وإن قلنا إن العموم لا يعارض الاستصحاب إذ ما من استصحاب إلا ويعارض عموما في الجملة لكن العموم في الأزمان يجعله من قبيل الموقت فلا يجري فيه الاستصحاب ولما كان العموم في لزوم أفراد العقود يستتبع الأزمنة صار كالعموم في الأزمان فليتأمل جيدا ( بل نقول ) إن الاستصحاب لا يحكم على الدليل ولا يعارضه وإنما يجري فيما إذا تعلق الحكم بالذوات « 3 » فيكون متعلق الاستصحاب غير متعلق الدليل
هامش
( 1 ) الظاهر أن صحيح العبارة هكذا « ولا يفرق بين كون البائع المالك أو الوكيل » ( مصححه )
( 2 ) إضرار خ ل
( 3 ) بالذات خ ل