تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
والشهادة وأدائها ( 1 )

[ خاتمة تشتمل على أحكام ]

( خاتمة ) تشتمل على أحكام

[ الأول تلقي الركبان مكروه على رأي ]

( الأول ) تلقي الركبان مكروه على رأي ( 2 )
شرح
أصحهما المنع ( قوله رحمه اللَّه ) ( والشهادة وأدائها ) كما في نهاية الإحكام والتذكرة والدروس لأن الشهادة تحملا وإقامة من الواجبات إما العينية أو الكفائية ( قلت ) الأصحاب في تحملها على ثلاثة أقوال ( الأول ) الوجوب كفاية وهو خيرة الشيخ في النهاية والمبسوط والمحقق وأبي علي وجماعة لتوقف كثير من الأمور التي هي نظام العالم عليها ( وقال الصادق عليه السلام ) في صحيح هشام بن سالم في قوله تعالى( وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا )أنه قبل الشهادة وقوله عز ذكره( وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ )بعد الشهادة وظاهر المفيد والتقي والديلمي والقاضي وأبي المكارم الوجوب عينا إذا دعي إليها ( وقال ابن إدريس ) لا تجب عينا ولا كفاية للأصل وظهور الآية في الأداء فيجوز عنده أخذ الأجرة على تحملها وأما الأداء فإنه واجب على الكفاية إجماعا حكاه المصنف في قضاء الكتاب ( وليعلم ) أن إطلاق الأصحاب والأخبار يقضي بعدم الفرق في التحمل والأداء بين كونه في بلد الشاهد وغيره مما يحتاج إلى سفر طويل أو قصير مع الإمكان هذا من حيث السعي أما المئونة المحتاج إليها في السفر من الركوب وغيره فلا يجب على الشاهد تحملها بل إن قام بها المشهود له وإلا سقط الوجوب كماء الغسل وثمنه وثمن الكفن في تغسيل الميّت وتكفينه فلا يجب من مقدماته إلا السعي والعمل وذلك لا يدل على أن الواجب الكفائي مطلقا ليس مطلقا وإلا لوجبت مقدمته مطلقا بل يدلّ على أن مقدمته تجب على نحو وجوبه فليتأمل ( وليعلم ) أن وجوب الانتقال على الشاهد من مكانه إنما هو إذا تعذر أو تعسر شاهد الفرع مع عدم المشقة ومع بذل المئونة كما عرفت والمدار في المنع من أخذ الأجرة إنما هو علي صفة الوجوب دون مجرد صدق اسم الشهادة ويجوز الاحتيال بإيقاع الإجارة على أعمال خارجة أو على الوصول إلى مواضع خاصة كما يفعله بعض قضاة العجم لكنه فعل الأراذل ( قوله رحمه اللَّه ) ( تلقي الركبان مكروه على رأي ) موافق للمقنعة والمراسم ذكر فيهما في آخر الباب والنهاية والوسيلة والشرائع والنافع والتذكرة والمنتهى والمختلف والتحرير والإرشاد وشرحه للفخر وإيضاحه ( والإيضاح خ ل ) واللمعة والتنقيح والميسية والروضة وقيل به أو ميل إليه في المسالك ومجمع البرهان وفي إيضاح النافع ما نصه وادعى الشيخ الإجماع على عدم تحريمه وهو كذلك بالنسبة إلى الشيخ لأن الخلاف إنما نشأ بعده وهذا الإجماع لم أجده وستسمع ما وجدناه لكن يشهد له ما في نهاية الإحكام من قوله تلقي الركبان مكروه عند أكثر علمائنا وليس حراما إجماعا ولا ينافي هذا الإجماع ما في التذكرة من قوله تلقي الركبان منهي عنه إجماعا وهل هو حرام أو مكروه الأقرب الثاني لأن العامة قد روت « إلخ » فلعل المراد بالإجماع الإجماع من العامة والخاصة على النهي بالمعنى الأعم فعندهم حرام وعند أكثرنا أو عندنا ليس حراما والمصنف في المختلف حمل قول الشيخ في المبسوط والخلاف لا يجوز تلقي الجلب « إلخ » على الكراهية قال لأنه كثيرا ما يستعمل لفظة لا يجوز في المكروه مع أنه صرح في النهاية بالكراهية انتهى فإن ( فإذا خ ل ) صح ذلك انطبق إجماع الخلاف على ذلك وعليه ينزل قوله في الغنية نهى « إلخ » بل علمت أن لا مخالف قبل عصر الشيخ فقد يدعى إجماع المتقدمين إلا ما قد حكي عن ابن الجنيد الذي لا يزال موافقا للعامة غالبا ( وأما أخبار الباب ) فهي خمسة أخبار خبر عروة وأخبار منهال القصاب الثلاثة وما أرسله في الفقيه عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم وهي محمولة على التقية لأن الصادق عليه