. . . . . . . . . .
شرح
قد سمع الخطبة أو أحرم مع الإمام سواء أحدث في الركعة الأولى أو الثانية قبل الركوع كما نبه على ذلك جماعة كثيرون منهم الشيخ في الخلاف ويظهر منه في المسألة التي بعد هذه دعوى الإجماع لمن أجاد التأمل والمصنف في التذكرة والتحرير والمنتهى والشهيد في الذكرى بل ظاهر الذكرى دعوى الإجماع قال ولو عرض للإمام حدث أو غيره مما يخرج من الصلاة صح استخلافه عندنا ولا يشترط أن يكون الخليفة ممن سمع الخطبة وإن كان ذلك أفضل انتهى ذكر ذلك في أواخر بحث الجمعة لكن قال في موضع من المنتهى هل يشترط أن يكون الثاني قد سمع الخطبة الأقرب عدمه وهذا قد يعطي عدم الإجماع عليه وفي ( نهاية الإحكام ) ينبغي أن يستخلف على قرب وليس شرطا فلو قضوا ركنا فالأقرب جواز الاستخلاف إن جوزنا تجديد نية الاقتداء انتهى ( الرابع ) أن ظاهر الكتاب قد يعطي أنه يستناب ويتقدم من لم يدرك الجمعة وقد تردد في ذلك في التذكرة واستقرب الجواز في التحرير والمنتهى وقال في ( التذكرة ) وكذا التردد لو استناب من يبتدأ بالظهر وقال في ( الخلاف ) إذا سبق الإمام الحدث أو تعمده في الجمعة جاز أن يستخلف من لم يحرم معه في الجمعة انتهى فتأمل وفي ( جامع المقاصد وكشف الالتباس ) لو لم يكن قد دخل معه لم يجز استخلافه لأنه يكون مبتدأ بالجمعة ولا يجوز جمعة بعد جمعة بخلاف المسبوق لأنه متبع لا مبتدأ ونقله في الأول عن التذكرة والموجود فيها التردد كما ذكرنا وفي ( جامع المقاصد ) أيضا جوز في التحرير استخلاف من فرضه الظهر وفيه نظر انتهى وفي ( البيان ) لو كان مصليا ظهرا كمسافر أو همّ أو شرع قبل اجتماع الشرائط فالأقرب جواز الائتمام به عند تعذر من تنعقد به إن قلنا إنه لا يشترط كونه من المأمومين كما هو ظاهر قول الشيخ في الخلاف انتهى ولعله أشار إلى ما نقلناه عن الخلاف وفي ( كشف اللثام ) أما إذا لم يدرك الجمعة ففيه تردد كما في التذكرة واستقرب في التحرير والمنتهى الجواز ولا يجوز أن يكون ممن لم يدخل معهم في الصلاة لأنه عقد جمعة واتباع للإمام المأمومين وجوزه في المنتهى انتهى ولتلحظ هذه العبارات فإن بينها تفاوتا وفي ( التذكرة ) لو أحدث في الثانية جاز أن يستخلف معه قبل الركوع أو فيه وهل يتم هو الجمعة أو الظهر قال أكثر أصحاب الشافعي بالأول وهو جيد عندنا لأنه أدرك الجمعة بإدراكه راكعا انتهى وفي ( جامع المقاصد ) احتمل العدم لأنه لا بد من إدراك ركعة وفيه أيضا وفي الذكرى يجب الاستخلاف وإن كان في الركعة الثانية محافظة على الجماعة مهما أمكن ( الخامس ) أن ظاهر الكتاب أنه لا فرق في الحدث بين أن يكون عمدا أو سهوا وأنه على الحالين يجوز الاستخلاف وقد نقل الإجماع على جواز الاستخلاف عند الحدث في الخلاف والتذكرة والمنتهى وظاهر الذكرى وبذلك صرح جماعة كالشيخ في الخلاف ونسب الخلاف إلى أبي حنيفة حيث أبطل صلاتهم بتعمده الحدث ولا تغفل عن الإجماعات التي في البحث الأول ولم يتعرض المصنف لحال نية المأمومين مع الإمام الثاني ففي ( المسالك والميسية ) أنه يجب عليهم تجديد نية الاقتداء بالثاني وقواه في جامع المقاصد ونسبه إلى التذكرة وفي ( المدارك ) أنه أظهر وفي ( الشافية ) أنه أولى وفي ( كشف اللثام ) أنه الوجه وفي ( الذكرى ) فيه وجه ثم احتمل العدم وفي ( التذكرة ) بعد أن نسب عدم وجوب الاستئناف إلى أحد وجهي الشافعي قال وفيه إشكال ينشأ من وجوب تعيين الإمام فيجب استئناف نية القدوة وتردد في نهاية الإحكام وفصل في الفوائد الملية فقال إن كانت الاستنابة من المأمومين فلا بد لهم من نية الاقتداء بالثاني مقصورة على القلب ولا يعتبر فيها سوى قصد الائتمام بالمعين متقربا وإن كان المستخلف الإمام ففي اعتبار نية