وهو شرط الابتداء لا الدوام ( 1 )
شرح
لكن ذلك معتبر في مقام التعارض وهذا الخبر وإن ذكر في الفقيه أيضا عن محمد إلا أن السند أيضا غير صحيح على الصحيح ( واستدلوا ) أيضا بما رواه في الفقيه قال قال زرارة ( قلت ) له على من تجب الجمعة قال تجب على سبعة نفر من المسلمين ولا جمعة لأقل من خمسة من المسلمين أحدهم الإمام فإذا اجتمع سبعة ولم يخافوا أمهم بعضهم قالوا وهو ظاهر في كون السبعة شرطا للوجوب العيني والخمسة للتخييري ( وفيه ) ما مضى من الكلام فيه لإشعاره بعدم اشتراط الإمام وأنه مضمر وإن كان الظاهر أن مثل زرارة لا ينقل إلا عن المعصوم وأنك قد سمعت أن بعضهم جزم بأن آخر الخبر من كلام الصدوق واحتمله آخرون ومع هذا الاحتمال فضلا عن القطع يرتفع الاستدلال إلا من جهة مفهوم العدد وهو ضعيف جدا على أنه يجاب عنه بما مر ( وبقول ) الصادق عليه السلام في خبر أبي العباس أدنى ما يجزي في الجمعة سبعة أو خمسة أدناه ( وفيه ) على عدم صحته أنا لا نعلم متعلق الإجزاء فيه هل هو وجوب الجمعة عينا فيصير التقدير يجزي في عينية وجوبها سبعة أو خمسة وحينئذ لا يتم الاستدلال بل يكون منبها على أن أحد الأمرين كاف في العيني وعدم انحصاره في السبعة كما يتوهم لو اقتصر عليها ( فإن قلت ) فما الحاجة حينئذ إلى الترديد وهلا اكتفي بالخمسة ( قلت ) قد أشار المصنف إلى جواب هذا في المنتهى بأن ذلك لندرة تحقق مصر لا يكون فيه سبعة فذكر السبعة لذلك والخمسة لئلا يتوهم الانحصار في ذلك فتأمل وإن كان متعلق الإجزاء هو الوجوب تخييرا فهو مخالف للإجماع لانعقاده على وجوبها مع السبعة عينا لا تخييرا وإن كان متعلقه هو صحتها مطلقا ( ففيه ) أنه لا كلام فيه للاتفاق على صحة الجمعة على التقديرين ولا يتم الاستدلال حينئذ إلا بتفكيك الخبر فتجعل السبعة للعيني والخمسة للتخييري ولا دليل على ذلك كما لا حاجة إليه ( فإن قلت ) الدليل عليه والحاجة إليه وجود لفظة أو إذ لا معنى لها إلا على تقديره ( قلت ) يحتمل أن يكون الترديد للتنبيه على كفاية أحد العددين كما تقدم فتدبر ( واحتجوا ) بقوله عليه السلام في صلاة العيدين إذا كان القوم خمسة أو سبعة فإنهم يجمعون الصلاة كما يصنعون يوم الجمعة ( وفيه ) أن حالها كسابقتها مع أن الحكم المشروط فيها بالعدد هو الوجوب العيني بمقتضى الصيغة والنسبة إلى عدد السبعة فليكن بالنسبة إلى الخمسة كذلك مع احتمال كون الترديد فيها من الراوي كما شعر به تأخير عدد السبعة عن عدد الخمسة لاستلزام الحكم فيها ثبوته في السبعة بطريق أولى
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وهو شرط الابتداء لا الدوام )
فيجب الإتمام لو تلبس العدد المعتبر في الصلاة ولو بالتكبير وهو مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا كما في المدارك وفي ( جامع المقاصد والعزية ) أن الأكثر صرحوا بأنه شرط في ابتدائها فإن استكمل العدد وانعقدت به لم تبطل الصلاة وإن بقي الإمام وحده وفي ( الذخيرة ) أنه المشهور بين الأصحاب ذكره الشيخ ومن تأخر عنه وفي ( كشف اللثام ) العدد شرط الابتداء عندنا لا الدوام وفاقا للشيخ ومن بعده وفي ( رياض المسائل ) لا خلاف فيه بيننا وفي ( الخلاف ) إذا انعقدت الجمعة بالعقد المراعى في ذلك وكبر الإمام تكبيرة الإحرام ثم انفضوا لا نص فيه لأصحابنا والذي يقتضيه مذهبهم أنه لا تبطل الجمعة سواء انفض بعضهم أو جميعهم حتى لا يبقى إلا الإمام انتهى وبالصحة لو انفض العدد بعد التلبس بالتكبير صرح في المبسوط وجامع الشرائع والشرائع والمعتبر والتذكرة ونهاية الإحكام والتحرير والذكرى والدروس وجامع