. . . . . . . . . .
شرح
أيضا والعزية وكشف الالتباس والروض وفي ( نهاية الإحكام ) أن الأقرب عندنا أن أقل عدد تجب معه الجمعة خمسة وفي ( الإنتصار ) الإجماع على أنها لا تنعقد إلا بحضور خمسة انتهى وهذا بمعونة ما في جمل العلم قد يشعر بالإجماع فيما نحن فيه وفي ( آيات الأحكام ) للمولى الأردبيلي أن أكثر الروايات الموجودة في الكتب وأصحها وأصرحها أن العدد المشترط في وجوبها هو الخمسة وهو قول أكثر الفقهاء المعروفين الآن وفي ( النهاية والمبسوط والخلاف والجمل والعقود والإستبصار والوسيلة وحل المعقود للراوندي والغنية ومجمع البرهان والوسائل والماحوزية والمفاتيح والذخيرة والكفاية ومصابيح الظلام ) أنها تجب عينا بالسبعة وتخييرا بالخمسة وهو المنقول في كشف الرموز عن الرائع ونقل أيضا عن الصدوق والقاضي والكيدري ونقله في غاية المرام عن الكاتب والمنقول عنه ما سمعت آنفا ونقله في الجواهر المضيئة عن شيخه وهو ظاهر الهداية للصدوق ورسالة صاحب المعالم واستحسنه في الذكرى وفي ( كشف اللثام ) أنه أقرب ومال إليه أو قال به في المدارك وفي ( الغنية ) الإجماع عليه وفي ( مجمع البيان ) أن العدد يتكامل عند أهل البيت عليهم السلام بسبعة ( قال ) المولى الأردبيلي في آيات الأحكام وهو أحد الأقوال للشيخ مع أنه يقول بالوجوب التخييري بالخمسة والحتمي بالسبعة جمعا للأخبار وهو أعلم انتهى وعن ( الإشارة ) أنها إنما تنعقد بالسبعة وكأن ظاهر تخليص التلخيص والمقتصر وغاية المرام وكشف الالتباس التوقف وكنز الفرائد والمهذب البارع لم يعد الترجيح ولم يتعرض له في جملة من شروح المتون وحواشيها ( حجة المشهور ) صحيح منصور عن الصادق عليه السلام قال يجمع القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسة فما زاد فإذا كانوا أقل من خمسة فلا جمعة لهم ( وموثق ) عبد الملك إذا كان لهم من يخطب جمعوا إذا كانوا خمسة والجملة الخبرية تفيد الوجوب الظاهر في العيني لا التخييري ولا إشعار في قوله عليه السلام في ثاني الأول فلا جمعة لهم بأن المراد إثبات الصحة المطلقة المجامعة للعيني والتخييري فلا دلالة فيها على الأول لأنه مبني على تساوي الصحة بالنسبة إلى الأمرين وهو ممنوع بل تلازم الأول حيث لا مانع منه كما نحن فيه ( وحسن زرارة ) قال كان أبو جعفر عليه السلام يقول لا يكون الخطبة والجمعة وصلاة ركعتين على أقل من خمسة رهط الإمام وأربعة ومفهومه ثبوتها على الخمسة ولفظة على ظاهرة في الوجوب العيني كالأمر وقد اتفقوا على صحتها إذا كانوا خمسة فيجب لعموم ما دل على وجوب الجمعة الصحيحة خرج ما دون الخمسة بالإجماع وبقي الباقي ( وأجاب في مصابيح الظلام ) بأنه لا ظهور في غير صحيح منصور ويمكن أن يكون واردا في مقام رفع الحظر المتوهم ( قلت ) هذا قد يتجه إذا نهضت أدلة القول الآخر وستعلم حالها ودعوى عدم الظهور من حسن زرارة مكابرة ( وأجاب في الذكرى وكشف اللثام ) عن الأخير بأنه من باب الأخذ بأقل ما قيل وهو ضعيف لتناقض القولين ( قلت ) هذا حق لأن حجية هذا القسم مبنية على كون الأقل مجمعا على ثبوته والقائل بالسبعة وإن وافق على الصحة بالخمسة لكنه يقول إن ذلك على سبيل الاستحباب والتخيير لا على سبيل الوجوب عينا كما يقوله المحتج وإن أراد أنه موافق على وجوب الحضور عينا إذا انعقدت بالخمسة فليس مما نحن فيه ( واحتجوا ) بقول الصادق عليه السلام في صحيح عمر بن يزيد إذا كانوا سبعة يوم الجمعة فليصلوا في جماعة ( وفيه ) أنهم فيما مضى قد قالوا إنه متروك الظاهر لدلالته على عدم اشتراط الإمام وقد تقدم الكلام في هذا الخبر مستوفى ودلالته بالمفهوم والمشهور تقديم المنطوق على المفهوم ( وبقول ) الباقر عليه السلام في خبر محمد لا تجب على أقل من سبعة ( وفيه ) على ضعفه أنه تضمن ما لم يقل به أحد من لزوم حضور السبعة المذكورة فيه وقد تقدم الكلام فيه