تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
وهل يجوز في حال الغيبة والتمكن من الاجتماع بالشرائط الجمعة قولان ( 1 ) ولو مات الإمام بعد الدخول لم تبطل صلاة المتلبس ويقدم من يتم الجمعة وكذا لو أحدث أو أغمي عليه ( 2 ) أما غيره فيصلي الظهر ويحتمل الدخول معهم لأنها جمعة مشروعة
شرح
( وهل يجوز في حال التقية والتمكن من الاجتماع بالشرائط قولان ) تقدم الكلام في ذلك ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو مات الإمام بعد الدخول لم تبطل صلاة المتلبس وتقدم من يتم الجمعة وكذا لو أحدث أو أغمي عليه ) اشتمل على أحكام ( الأول ) أن موت الإمام أو حدثه لا يبطل الصلاة وقد نص على ذلك جمهور الأصحاب ونقل على ذلك الإجماع في جامع المقاصد والمدارك والمفاتيح وتنطبق عليه الإجماعات الآتية على جواز الاستنابة ( الثاني ) أنه يتقدم من يتم بهم الجمعة إما بتقديم الإمام المحدث له أو بنفسه أو بتقديم الجماعة كما لو مات الإمام أو خرج ولم يستخلف وعلى ذلك نص المعظم أيضا وعليه إجماع الخلاف وفي ( جامع المقاصد ) لا يخفى اشتراط صفات الإمام في المستخلف فلو لم يتفق من هو بالصفات أو اختلفوا أتموها فرادى وفي إتمامها جمعة أو ظهرا تردد انتهى ( قلت ) يأتي ما يكشف عن هذا وفي ( الميسية ) إذا مات الإمام وكان في الجماعة من يصلح للإمامة يجب عليهم التقديم ويجب عليه التقدم ولو تعدد الصالح وجب كفاية وفي ( التذكرة ) أن تقدمه بنفسه أولى من تقديم المصلين ( المأمومين خ ل ) له لاشتغالهم بالصلاة وفي ( الروضة ) إن بقي الإمام مكلفا فالاستنابة له ( الثالث ) أن ظاهر الكتاب قد يعطي وجوب هذا التقديم أو التقدم كما هو خيرة المنتهى والذكرى والجعفرية وشرحيها وجامع المقاصد وفوائد الشرائع والميسية والمسالك وفي كثير من هذه التصريح بالبطلان لو لم يستخلفوا مع إمكانه قال في ( المنتهى ) لو لم يستخلفوا أو نووا الانفراد فهل يتمون الجمعة أو ظهرا أو تبطل لم أجد لأصحابنا فيه نصا والوجه وجوب الاستخلاف فمع عدمه تبطل الجمعة انتهى ( قلت ) ظاهر الخلاف وجامع الشرائع والشرائع وغيرها أن هذا التقديم أو التقدم على سبيل الجواز حيث عبر فيها بالجواز ومثله ما في السرائر فإنه قال وأراد الإمام أن يستخلف وقال كان للمأمومين أن يقدموا لكنه ذكر ذلك في بحث الجماعة لا في بحث الجمعة ونحوه ما في المبسوط في بحث الجماعة أيضا ويدل على ذلك فهم المحقق الثاني في فوائده ذلك من الشرائع ويظهر ذلك أيضا من المدارك وفي ( المدارك ) أيضا أن الاستخلاف أحوط وإن كان الأصح عدم تعينه لأن الجماعة إنما تعتبر ابتداء انتهى ونحوه ما في الشافية وتردد في التحرير في بطلان الجمعة لو لم يستخلفوا وفي ( نهاية الإحكام ) لو مات الإمام بعد ركوعه استناب المأمومون وللواحد أن يتقدم ولو لم يستنيبوا أو كان قبل صلاة ركعة أتموها جمعة والأقرب السقوط كذا في النسخة التي حضرتني وكأنها في المقام غير مصححة وقال في ( التذكرة ) ولو لم يستنب أو مات أو أغمي عليه فإن كان بعد ركعة استناب المأمومون وقدموا من يتم بهم الصلاة وللواحد منهم أن يتقدم بل هو أولى ( وفيه ) إشكال من اشتراط الإمام أو إذنه عندنا ومن كونها جمعة انعقدت صحيحة فيجب إكمالها والإذن شرط في الابتداء لا في الإكمال فإن قلنا بالأول احتمل أن يتموها جمعة فرادى كما لو ماتوا إلا واحدا وأن يتموها ظهرا لعدم الشرط وهو الجماعة وإن كان في الأولى قبل الركوع احتمل إتمامها ظهرا إذ لم يدرك أحد منهم ركعة فلم يدركوا الصلاة وجمعة لانعقادها صحيحة وكلا الوجهين للشافعي انتهى وإنما نبه على أن الوجهين الأخيرين للشافعي لأنه لا يشترط عندنا في المستخلف أن يكون