تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨

[ شرائط النائب ]

ويشترط في النائب

[ البلوغ ]

البلوغ ( 1 )
شرح
يتحقق النداء للاتفاق على أن وجوب السعي ليس مشروطا بحصول النداء فالتعليق بالشرط المذكور في الآية منزل على الغالب في بلاد المسلمين من تحقق النداء عند الزوال فكأنه كنى به عن الزوال انتهى ( وفيه ) أنا لا نسلم أن المراد بالصلاة الصلاة المطلقة بل الظاهر أن المراد صلاة الجمعة ولا سيما إذا قلنا إن من للتبيين وأن المبين هو الصلاة أو الأذان وأن التقدير على الأول كما ذكره ملا فيض إذا نودي للصلاة التي هي الجمعة وعلى الثاني إذا نودي للصلاة الذي هو أذان الجمعة بل الحال كذلك إذا قيل في التقدير صلاة يوم الجمعة وأذان يوم الجمعة بل الحال كذلك لمكان السوق لو قلنا إنها بمعنى في كما هو كثير في دخولها على الظروف كما في من قبل زيد ومن بعده ومن بيننا وبينك حجاب وكذا إذا قلنا إنها زائدة أو للتبعيض مع أن الأول شاذ والثاني بعيد وعلى هذا يصير المراد إذا نودي لصلاة الجمعة يجب السعي والقدر الثابت من وجوبه إنما هو عند النداء الصحيح وكون كل نداء صحيحا هو محل الكلام وقد سمعت ما ادعاه المحقق الداماد من الإجماع على النداء المشروط به وجوب السعي ولو أبيت إلا الخروج عن الظاهر قلنا الصلاة بإطلاقها تشمل الثنائية والرباعية الظهر وغيرها والسعي يشمل الاجتماع وغيره ونقول أيضا كما أن الغالب في بلاد المسلمين زمن نزول الآية وقوع النداء كذلك كان هذا النداء بحضور المعصوم أو نائبه مطلقا أو غالبا فكما كني به عن الزوال كني به عن المعصوم ونائبه سلمنا ولكنه خطاب مشافهة فلا يشمل غير الموجودين ومن الجائز أن يكون وجوبها على الحاضرين لتحقق الشرط وهو مفقود في غيرهم وهذا من ثمرة النزاع في مسألة خطاب المشافهة وإن كان بعضهم كصاحب الوافية وغيره ادعى أن لا ثمرة على أن النزاع بين أصحابنا نادر حادث كما هو فيما نحن فيه ثم إن إذا ليست من أدوات العموم لغة وإنما تفيده عرفا والمعروف عندهم أن العموم العرفي إنما يكون على قدر ما ينساق الذهن إليه ويتبادر منه والمتبادر في المقام إنما هو الأذان الصادر عن أمر الرسول صلى اللَّه عليه وآله إلى المكلفين وإلحاق الغير إنما هو بواسطة الإجماع كما هو الشأن في جميع المدلولات التي يقع التعدي فيها عن مفهوم اللفظ بحسب اللغة إلى غير ذلك من الإيرادات الكثيرة التي أوردها الأستاذ دام ظله على الاستدلال بهذه الآية الشريفة ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويشترط في النائب البلوغ ) بلا خلاف كما في المنتهى وهو المشهور كما في الذخيرة والكفاية ومصابيح الظلام وبه صرح في المقنعة والتهذيب والإستبصار والنهاية والمبسوط والوسيلة وغيرها مما تعرض فيه له وهو المنقول عن القاضي وجوز في المبسوط والخلاف والكفاية ومصباح السيد علي ما نقل عنه في المعتبر في باب الجماعة إمامة المراهق المميز العاقل في جماعة وقد يلوح ذلك من الجمل والعقود ونقله في الذكرى عن الجعفي حيث قال يؤم الغلام قال في ( الخلاف ) دليلنا إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في أن من هذا صفته تلزمه الصلاة وقوله صلى اللَّه عليه وآله مروهم بالصلاة لسبع يدل على أن صلاتهم شرعية انتهى لكنه هنا في المبسوط اشترط البلوغ كما عرفت وقال هنا في الخلاف الصبي الذي لم يبلغ لم تنعقد به الجمعة فتأمل جيدا واحتمل حمل كلام الشيخ على إمامته لأمثاله وهو بعيد عن مرمى كلامه وفي ( كشف الرموز ) في باب الجماعة جمع بين قوله في النهاية بعدم جواز إمامته وقوله في المبسوط والخلاف بجوازها بحمل كلام النهاية على غير المميز وحمل في مصابيح الظلام الأخبار الدالة على إمامته كخبر غياث على النوافل واحتمل في كشف اللثام وكذا المدارك ومصابيح