[ الإيمان والعدالة ]
والإيمان ( 1 ) والعدالة ( 2 )
شرح
ناقص عن المراتب الجليلة واستضعفوه وقالوا إن تجويز ذلك لا يرفع تحقق الأهلية نعم الأقرب الكراهية لذلك
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والإيمان )
هو شرط إجماعا كما في الخلاف والمعتبر والمنتهى والتذكرة والذكرى والعزية وكشف الالتباس وكشف اللثام وفي ( الغنية والذخيرة والمدارك ) والنجيبية ومصابيح الظلام ) نفي الخلاف عنه فبعض هنا وبعض في باب الجماعة ( والإيمان ) عندنا إنما يتحقق بالاعتراف بإمامة الأئمّة الاثني عشر عليهم السلام إلا من مات في عهد أحدهم فلا يشترط في إيمانه إلا معرفة إمام زمانه ومن قبله كما نبه على ذلك في كشف اللثام وهو الذي تعطيه الأخبار وقد قام الإجماع ونطقت الأدلة العقلية والنقلية على أن المؤمن من يعرف الأصول الخمسة بالدليل والمخالف في ذلك شاذ حادث متأخر معلوم الاسم والنسب وهو مولانا ملا أحمد المقدس الأردبيلي على أنه غير قاطع بجواز التقليد بل ظان ظنا قال إنه لا يسمن من جوعي فكيف من جوع غيري وتبعه على ذلك جماعة من الأخباريين وقد ذكرنا أسماءهم وحججهم وما ردهم به مشايخنا فيما كتبناه على الوافية في الأصول نعم قال الشيخ في العدة ما نصه وأما ما يرويه قوم من المقلدة فالصحيح الذي أعتقده أن المقلد للحق وإن كان مخطئا في الأصل معفو عنه ولا أحكم فيه بحكم الفساق انتهى
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والعدالة )
تنقيح البحث فيها يتم برسم مباحث ( الأول ) في معنى العدالة أما لغة ففي ( المبسوط والسرائر ) وغيرهما أن العدالة في اللغة أن يكون الإنسان متعادل الأحوال متساويا ونحوه ما في المدارك وغيرها من أن العدالة لغة الاستواء والاستقامة انتهى ( وأما معناها شرعا ) لثبوت الحقيقة الشرعية فيها كما هو صريح جماعة كالشيخ والعجلي فكلام الأصحاب في المعتبر منه في إمام الجماعة والشاهد في الطلاق وغيره وفي الراوي ومستحق الزكاة على القول باعتبارها فيه مختلف على الظاهر ولذا اختلفت أفهام متأخري المتأخرين في مرادهم إلا أن الظاهر كما نص جماعة أن العدالة المعتبرة في إمام الجماعة والشاهد واحدة فالمتأخرون كما في ( المدارك والذخيرة والماحوزية ) أنها ملكة نفسانية تبعث على ملازمة التقوى والمروءة ونسبه الشيخ نجيب الدين العاملي في شرحه إلى العلماء وفي ( مصابيح الظلام ) أنه المشهور بين الأصحاب وفي ( مجمع البرهان ) في موضعين منه أنه مشهور بين عامة العامة والخاصة في الأصول والفروع والأمر كما ذكر فإني وجدت جملة من كتب الجمهور كالمحصول وغيره وكتب الخاصة كالمصنف ومن تأخر عنه إلا من قل دون من تقدم عليه قد سطر فيها هذا التعريف في الأصول والفروع مع زيادة ونقصان يأتي التنبيه عليهما إن شاء اللَّه تعالى وقد اعترف في الذخيرة بعدم عثوره على هذا التعريف في كلام غير المصنف وقال ليس في الأخبار له أثر ولا شاهد عليه فيما أعلم وكأنهم اقتفوا في ذلك أثر العامة انتهى ونحو ذلك أو قريب منه قال في مجمع البرهان والمدارك ( وأما المتقدمون ) على المصنف فقال الكاتب على ما في المختلف كل المسلمين على العدالة إلى أن يظهر منه ما يزيلها ( وقال المفيد ) في كتاب الأشراف على ما نقل أنه يكفي في قبول الشهادة ظاهر الإسلام مع عدم ظهور ما يقدح في العدالة وهو ظاهر الإستبصار في كتاب الشهادات وقال في ( الخلاف ) إذا شهد شاهدان يعرف إسلامهما ولا يعرف فيهما قدح حكم بشهادتهما إلى أن قال دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم وأيضا الأصل في الإسلام العدالة والفسق طار عليه يحتاج إلى دليل وأيضا نحن