تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
. . . . . . . . . .
شرح
وأما عموم من له الإمامة أو إطلاقه فكلا وكذا خبر هشام إنما أفاد استحباب صلاة الجمعة جماعة وأما عمومه لكل جماعة أو إطلاقه فكلا مع أن صلاة الجمعة تعم الرباعية مضافا إلى ما عرفته من احتمال هذه الثلاثة حضور جماعات العامة ومن أراد بسط الكلام في النقض والإبرام فعليه بالرجوع إلى مصابيح الظلام فإنه أزاح فيه الإبهام وأبان شناعة تلك الأوهام ونحوه حاشية المدارك وكشف اللثام قال في ( كشف اللثام ) بعد أن نقل عنهم الاحتجاج بأنه قد ثبت وجوب عقد الجمعة والاجتماع إليها عينا بالإجماع والنصوص من الكتاب والسنة إلى آخره ما نصه ( وقد يقال ) شيء من الإجماع والنصوص لا يفيد الوجوب عينا لا قطعا ولا ظاهرا إلا فيما أجمع عليه فإن حمل الغير عليه ليس إلا قياسا وإنما ثبت الإجماع على وجوبها عينا على المعصوم ومن نصبه بخصوصه وعلى الناس إذا صلاها أحدهما وإنما يظهر من النصوص الوجوب عينا مطلقا لو أجمع على حملها على وجوبها عينا مطلقا وإن تنزلنا فلو أجمع على حملها على وجوبها مطلقا وإن تنزلنا فإنما تعارضه يعني الإجماع على عدم العيني لو عمل بها على إطلاقها أحد من الإمامية وليس كذلك ضرورة من المذهب فلا قائل منا بأن منادي يزيد وأضرابه أو أحد من فساق المؤمنين إذا نادى إلى صلاة الجمعة وجب علينا السعي وإن لم نتقه فليس معنى الآية إلا أنه إذا نادى لها مناد بحق فاسعوا إليها وكون المنادي بدون إذن الإمام له بخصوصه مناديا بحق ممنوع فلا يعلم الوجوب فضلا عن العيني وبعبارة أخرى إنما تدل الآية على وجوب السعي إذا نودي للصلاة لا على وجوب النداء ومن المعلوم ضرورة من العقل والدين أنه إنما يجب السعي إذا جاز النداء وفي أنه هل يجوز لغير المعصوم ومن نصبه كلام ( قلت ) وبهذا يسقط ما حققه في الذخيرة كما يأتي على أن احتمال إرادة النبي صلّى اللَّه عليه وآله من ذكر اللَّه أظهر من احتمال إرادة الصلاة أو الخطبة ولا تصغ إلى ما يدعى من إجماع المفسرين على إرادة أحدهما خصوصا إذا كنت إماميا تعلم أن لا إجماع إلا قول المعصوم ( قلت ) قوله هذا محل تأمل وقال مع أن الصلاة من يوم الجمعة بإطلاقها تعم الثنائية والرباعية بل الظهر وغيرها والسعي يعم الاجتماع وغيره وكلا من خطاب المشافهة والنداء حقيقة في الموجودين ولفظ الماضي فيمن وجد منهم الإيمان وإنما يعلم مساواة من بعدهم لهم بدليل آخر من إجماع أو غيره وليس هنا إلا إذا صلى المعصوم أو من نصبه ( قلت ) وتعلم مساواة من بعدهم لهم في عدم الوجوب أيضا كما إذا قلنا إن من لم يكن عنده المنصوب في زمن المعصوم لا تجب عليه الجمعة فإنه يكون الحال في زمن الغيبة أيضا كذلك بحكم الإجماع المنعقد على المشاركة في التكليف فتأمل وقال لا تخلو الآية إما أن يكون معناها إذا نودي لها فاسعوا إليها إلا أن تكون مما لم يأذن فيها الشارع والأول ظاهر الفساد فتعين الثاني إلى أن قال وإذا كان المعنى في الآية ما عرفت فإما أن يكون المانع هو العلم بعدم الإذن أو عدم العلم بالإذن والثاني هو المتعين لما عرفت من اشتراط كل عبادة بالإذن ضرورة من العقل والدين فلا فرق بين هذا المعنى وما ذكرناه وإذا احتملت الآية ما ذكرناه كفى في عدم صلاحيتها لمعارضة الأصل فإن الناس في سعة مما لا يعلمون بل الأصل حرمة العبادة المخصوصة والإمامة والاقتداء بالغير اكتفاء بقراءته بلا إذن من الشارع مقطوع به وإذا جاء الاحتمال بطل القطع بالإذن فلم يخير الإقدام عليه فضلا عن الوجوب ولا سيما العيني انتهى كلامه ( قلت ) وكل ما تضمن من الأخبار وجوب شهود الجمعة فهو كالآية في الكلام من الجانبين وقال في ( الذخيرة ) المستفاد من الآية الشريفة وجوب السعي لصلاة الجمعة عند حصول النداء للصلاة المطلقة كما هو الغالب الشائع تحققه عند الزوال ومتى ثبت السعي عند تحقق النداء وجب مطلقا وإن لم