تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
. . . . . . . . . .
شرح
نعلم أنه ما كان البحث في أيام النبي صلّى اللَّه عليه وآله ولا أيام الصحابة والتابعين وإنما هو شيء أحدثه شريك بن عبد اللَّه القاضي فلو كان شرطا لما أجمع أهل الأمصار على تركه انتهى وهو ظاهر المسالك أو صريحها كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى ومال إليه في المبسوط حيث نقله عن قوم ثم قال إن الأحوط خلافه واقتصر الشيخ في النهاية في الطلاق على اعتبار الإسلام في الشاهدين فقد تحصل أن الأصل عند الكاتب والمفيد والشيخ في الكتب المذكورة في المجهول الحال العدالة لأن الأصل في الإسلام العدالة والأصل في جميع أقوال المسلم وأفعاله الصحة والفسق طار على هذا الأصل وغلبته لغلبة المجاز على الحقيقة فلا تعارض بين الأصلين لأن ثبوت المظنة لا يجدي مع انتفاء المئنة والقائل بأنه لا بد من حسن الظاهر كما يأتي يقول أصلان تعارضا فلا بد من ظاهر يعضد أحدهما وليس هو إلا حسن الظاهر مع ادعائه تواتر الأخبار بعدم الاكتفاء بظاهر الإسلام وبالاكتفاء بحسن الظاهر ومما ذكر يعلم الحال عند من قال لا بد من الملكة ولهم عبارات أخر ( فعن الكاتب ) إذا كان الشاهد حرا بالغا مؤمنا بصيرا معروف النسب مرضيا غير مشهور بكذب في شهادته ولا بارتكاب كبيرة ولا مقام على صغيرة حسن التيقظ عالما بمعاني الأقوال عارفا بأحكام الشهادة غير معروف بحيف على معامل ولا تهاون بواجب من علم أو عمل ولا معروف بمباشرة أهل الباطل والدخول في جملتهم ولا بالحرص على الدنيا ولا بساقط المروءة بريا من أهواء أهل البدع التي توجب على المؤمن البراءة من أهلها فهو من أهل العدالة المقبول شهادتهم وفي ( المقنعة ) العدل من كان معروفا بالدين والورع عن محارم اللَّه تعالى وفي ( كشف الرموز ) عن سلار أنه يذهب مذهب المفيد واختاره هو ( قلت ) في المراسم والناصريات ما يشير إلى ذلك وفي ( النهاية ) العدل الذي يجوز قبول شهادته للمسلمين وعليهم هو أن يكون ظاهره ظاهر الإيمان ثم يعرف بالستر والصلاح والعفاف والكف عن البطن والفرج واليد واللسان ويعرف باجتناب الكبائر التي أوعد اللَّه تعالى عليها النار من ( ومن خ ل ) شرب الخمر والزنا والربا وعقوق الوالدين والفرار من الزحف وغير ذلك الساتر لجميع عيوبه ويكون متعاهدا لجميع الصلوات الخمس مواظبا عليها حافظا لمواقيتهن متوفرا على حضور جماعة المسلمين غير متخلف عنهم إلا لمرض أو علة أو عذر وفي ( المبسوط ) وغيره من كتب الأصول والفروع عبارات ظاهرة في اعتبار حسن الظاهر قال في ( المبسوط ) بعد أن ذكر ما احتج به للمشهور من تقديم الجرح على التعديل ما نصه غاية شهادة المزكي أنه لم يعرف منه ما ينافي العدالة انتهى ويأتي عند الرد على القول بالملكة نقل هذه العبارة أو مثلها عن كتب أصولهم وفروعهم في باب الشهادات فترقب ( وعن القاضي ) أن العدالة تثبت في الإنسان بشروط وهو البلوغ وكمال العقل والحصول على ظاهر الإيمان ( الأمانة خ ل ) والستر والعفاف واجتناب القبائح ونفي التهمة والظنة والحسد والعداوة ( وعن التقي ) أنه يثبت حكمها بالبلوغ وكمال العقل والإيمان واجتناب القبائح أجمع وانتفاء الظنة بالعداوة أو الحسد أو المنافسة ( المناقشة خ ل ) أو الملكة أو الشركة وفي ( الوسيلة ) المسلم الحر تقبل شهادته إذا كان عدلا في ثلاثة أشياء الدين والمروءة والحكم فالعدالة في الدين الاجتناب من الكبائر ومن الإصرار على الصغائر وفي المروءة الاجتناب عما يسقط المروءة من ترك صيانة النفس وفقد المبالاة وفي الحكم البلوغ وكمال العقل وفي ( المبسوط ) أن العدل في الشريعة هو من كان عدلا في دينه عدلا في مروءته عدلا في أحكامه فالعدل في الدين أن يكون مسلما لا يعرف منه شيء من أسباب الفسق وفي المروءة أن يكون مجتنبا للأمور التي تسقط المروءة كالأكل في الطرقات إلى أن قال والعدل في الأحكام أن يكون بالغا عاقلا فمن كان