. . . . . . . . . .
شرح
عليه السلام قال من ترك الجمعة ثلاث جمع متواليات طبع اللَّه على قلبه ( وصحيح ) زرارة عن الباقر عليه السلام قال الجمعة واجبة على من إذا صلى الغداة في أهله أدرك الجمعة ( وخبر ) عبد الملك عن أبي جعفر عليه السلام قال مثلك يهلك ولم يصل فريضة فرضها اللَّه تعالى قال قلت كيف أصنع قال صلوا جماعة يعني صلاة الجمعة ( وقال أبو عبد اللَّه عليه السلام ) في خبر ابن الفضل إذا كان قوم في قرية صلوا الجمعة أربع ركعات فإذا كان لهم من يخطب بهم جمعوا إذا كانوا خمسة نفر ( ومثله ) صحيح محمد عن أحدهما عليهما السلام من دون تفاوت وقد سمعت صحيح عمر بن يزيد عند نقل كلام الروضة وقال زرارة في الصحيح حثنا أبو عبد اللَّه عليه السلام على صلاة الجمعة حتى ظننت أنه يريد أن نأتيه فقلت نغدوا عليك فقال لا إنما عنيت عندكم وقد سمعت فيما تقدم موثق سماعة ( وروي ) عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله أنه قال إن اللَّه تعالى قد فرض عليكم الجمعة فمن تركها في حياتي أو بعد موتي استخفافا بها أو جحودا فلا جمع اللَّه شمله الحديث وفي ( حسن زرارة ) الذي رواه الصدوق في الأمالي وصحيحه الذي رواه في عقاب الأعمال صلاة الجمعة فريضة والاجتماع إليها فريضة مع الإمام وفي ( خبر ) حفص بن غياث عن بعض الموالي أن اللَّه عزّ وجلّ فرض على جميع المؤمنين والمؤمنات ورخص للعبد والمرأة والمسافر أن لا يأتوها وفي رجال الكشي عن محمد بن مسلم عن محمد بن علي عن جده إذا اجتمع خمسة أحدهم الإمام فلهم أن يجمعوا هذه أخبار الباب وأنت خبير بأن الاستدلال بإطلاقاتها فرع معرفة مطلقاتها ومن المعلوم أنه قد وقع النزاع في أن ألفاظ العبادات عموما وفي ما نحن فيه خصوصا هل هي أسماء للصحيحة أو الأعم ووقع النزاع في أن صلاة الجمعة الصحيحة ما هي فالجمهور على أنها الجامعة لجميع الشرائط ومنها الإمام ومن نصبه ومن تأخر ينكر هذا الشرط الأخير والنزاعان مشهوران معروفان الأول في الأصول والثاني في المقام ولا نزاع في أن الجامعة لجميع الشرائط واجبة على جميع المكلفين كما أنه لا نزاع في اشتراط الجمعة بشروط كثيرة وإنما النزاع في شرط واحد على القول بأنها للأعم والعبادات توقيفية وبيانها من وظائف الشارع وليس في هذه الأخبار أن كل ما يطلق عليه لفظ صلاة الجمعة بأيّ إطلاق في أي عرف كان يكون واجبا فما لم تثبت ماهيتها كيف يسوغ لهم الاستدلال بإطلاقات الأخبار أو عموماتها وإن فرضنا كون المقام فيها مقام حاجة وستعرف أنه ليس كذلك جزما مع أنه لا عموم في محل النزاع إذ عموم الأخبار لا نزاع فيه جزما إذ النزاع في الوجوب بشرطه وشروطه أو مطلقا وقد عرفت من الإجماعات المتواترة والأخبار المتضافرة ثبوت هذا الشرط المتنازع والقاعدة في التوقيفيات الاقتصار على القدر الثابت والجمعة بهذا الشرط لا شبهة في كونها صلاة جمعة أرادها الشارع والعبرة بمراده لا بتسمية الخصم وأما الخالية عن هذا الشرط فلا يعلم كونها داخلة في مراد الشارع جزما إذ ثبوت ذلك إما من الإجماع أو التبادر أو الأخبار أما الإجماع فقد عرفت وقوع النزاع في ألفاظ العبادات وفي خصوص ما نحن فيه فكيف تتأتى دعوى الإجماع مع وجود هذين النزاعين وأما التبادر فالمتبادر من الخالي عن القرينة إنما هو الصحيح شرعا وغيره يصح السلب عنه وإطلاق لفظ الجمعة على ما يفعل في زمن الغيبة مجاز ( فإن قلت ) المتبادر من هذا اللفظ في هذا الزمن إنما هو الخالية عن هذا الشرط ( قلت ) هذا لمكان القرينة وهو العلم بعدم وجوده فلا عبرة به وإنما العبرة بما خلى عنها مع أنه من المعلوم أن الجامعة لهذا الشرط جمعة فظهر أن الفهم المذكور للقرينة لا من مجرد اللفظ سلمنا لكن التبادر في لسان قوم دليل على ثبوت الحقيقة عندهم وأصحاب هذا القول