. . . . . . . . . .
شرح
السبعة بهم إلا أنه جعل الحداد مؤذنا واستدل به الشيخ وغيره على أنها إنما تنعقد بالإمام ونائبه إلى غير ذلك مما يأتي إن شاء اللَّه تعالى مما يزيد ذلك وضوحا على أن في الإجماعات مقنعا وبلاغا ولنعد إلى عبارة الروضة ( فنقول ) وأما قوله ففي بعضها ما يدل على عدمه يعني عدم الشرط وهو الإمام أو من نصبه وأراد بهذا البعض صحيحة عمر بن يزيد على ما فسره به في الحاشية الذي يقول فيه إذا كانوا سبعة يوم الجمعة فليصلوا في جماعة وليلبس البرد والعمامة ويتوكأ على قوس أو عصا وليقعد قعدة بين الخطبتين الحديث وهو أقوى ما يستدل به ( فالجواب ) عنه أن هذا الصحيح وما شاكله من الأخبار وإن لم يكن فيها دلالة على إمام الجمعة لكن ليس فيها نفيه أيضا مع أنه لا بد لها من إمام لاشتراط الجماعة فيها اتفاقا فإما أن يجب تقييدها بالإجماع والأخبار السالفة جمعا لعدم ورود إمامة الفقيه والعدل فيها أو لا نقيده فعلى الأول يلزم عدم جواز فعلها في زمن الغيبة وعلى الثاني يلزم الوجوب العيني كما كان في زمن الحضور لأن مفهوم الأخبار لا يختلف باختلاف الأزمنة ولذلك ( قال في الذكرى ) والمنع متجه وإلا لزم الوجوب العيني وأصحاب القول الأول لا يقولون به ( وأجاب ) عنه في ( كشف اللثام ) بأنه لا يمكن الاجتزاء به وبنحوه على التصرف في منصب الإمام خصوصا مع الإجماع الفعلي والقولي على الامتناع من هذا التصرف إلا بإذنه الخاص انتهى وهذه معارضة وشفاء النفس في الحل وهو ما ذكرناه ويأتي تمام الكلام من الجانبين في هذا الخبر ونحوه عند نشر الأخبار وأما قوله في ( الروضة ) ومنه الصلاة على الأئمّة صلوات اللَّه عليهم ولو إجمالا ولا ينافيه ذكر غيرهم من ؟ ؟ ؟
فقد أراد به إمكان الخطبة الذي هو شرط في انعقادها وقد رده بعضهم بأن الظاهر توقف الخطبة على انقطاع تسلط ؟ ؟ ؟ وإمكان إعلانها ورفع الخوف مطلقا قال وذلك إنما يكون مع سلطنتهم وتسلط نوابهم عليهم السلام ولعل هذا هو مراد من عد الخطبة في شرائط الجواز واجتماع الناس عليها كذلك لا إذا لم يتمكنوا من ذلك كما كان اليوم في بلاد التقية حتى يحتاج في الخطبة إلى إخفاء أسمائهم وألغازها وذكر ؟ ؟ ؟ فيها وحينئذ تنتفي فائدتها حتى يفهم من بعض الأخبار أن في صورة عدم الخوف بوجه كالأمن لعدم حضورهم لم يأذنوا بالجمعة في زمن التقية وأمروا بالظهر جماعة بدلها ومع الخوف لم يجوزوا الظهر جماعة أيضا قال عبد اللَّه بن بكير سألت الصادق عليه السلام عن قوم في قرية ليس لهم من يجمع بهم يصلون الظهر يوم الجمعة في جماعة قال نعم إذا لم يخافوا انتهى كلامه وأما قوله في ( الروضة ) في الإشارة إلى الوهم الثاني وتعبير المصنف وغيره بإمكان الاجتماع يريد به الاجتماع على إمام عدل لأن ذلك لم يتفق في زمن ظهور الأئمّة عليهم السلام إلى قوله ومن هنا سرى الوهم ( ففيه ) أنه قد مر أنه ليس مرادهم بذلك الاجتماع على إمام عدل لأنه لم يكن نادرا في أعصارهم ومن تصفح الأخبار والآثار ولا سيما في كتب الرجال قطع بأن عدد الفقهاء والعدول في أعصارهم أكثر من أن يحصى وأن كل واحد في أعلى مراتب العدالة فإذا كان الاجتماع على عدل كافيا لم يندر ذلك ولم يترك هؤلاء مثل هذه الفريضة المؤكدة كمال التأكيد مع كمال محافظتهم على المسنونات وخصوصا مع جواز إيقاع الخطبة سرا وتقية كما قاله في الروضة فيما تقدم والحال أنهم كانوا يجتمعون في سائر الصلوات حتى يوم الجمعة ويصلون الظهر جماعة ولا يقيمونها كما قال الصادق عليه السلام في صحيح محمد نعم يصلون أربعا إذا لم يكن من يخطب مع أن صلاة الظهر جماعة لا بد لها من إمام عدل مع أنه ذكر الوفاق سابقا على سقوط الجمعة وعدم انعقادها حال حضور الإمام إلا به أو بنائبه الخاص أو العام وأنهم لم يكتفوا في انعقادها في تلك الحالة