تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
. . . . . . . . . .
شرح
بالعدل وصدور الخطبة عنه من دون الإذن والنصب لها وهو ينافي ما قاله هنا فبأدنى تأمل يعلم توقفها على تمكنهم عليهم السلام من نصب الأمراء والخطباء حتى تقام معهم كما بينوه بقيد الإجماع ومن إتيانهم بالظهر جماعة والحال أنه لا بد للجماعة من إمام عدل مع ما نقل من المحافظة عليها يظهر عدم الاكتفاء فيها بالعدل لا أن العدل كان شرطا فيها ولم يوجد ومنه يفهم الحال في سريان الوهم ( وأما القول بالوجوب ) العيني فهو على مصادمته للإجماعات المتواترة كما عرفت وبعده عن مدلولات الأخبار كما ستسمع شاذ نادر حادث أحدثه بعض متأخري المتأخرين ولقد كان حريا بالإعراض عنه وجديرا بعدم الاشتغال به لكن جماعة من متأخري المتأخرين اشتبه عليهم الحال وأكثروا فيه من الجدال ونسبوا أعاظم الأصحاب إلى الوهم والإغفال فوجب التعرض لذلك وإيضاح ما هنالك قال في ( كشف اللثام ) وقد طول متأخروهم في ذلك غاية التطويل وملئوا القراطيس بالأباطيل وقال في ( مصابيح الظلام ) جماعة جاهلون قاصرون أو متجاهلون متغافلون وهم الذين يقولون بوجوب الجمعة في الغيبة عينا وينسبون فقهاءنا المتقدمين والمتأخرين أرباب القوى القدسية والمؤسسين لمذهب الشيعة والمروجين لدين الرسول صلى اللَّه عليه وآله في رأس كل مائة والمتكلفين « 1 » لأيتام الأئمّة عليهم السلام وحجج اللَّه على الأنام بعد الأئمّة عليهم السلام إلى الإجماع على الجهل والقصور والغفلة والغرور نعوذ باللَّه سبحانه من هذا وما هو أدون من هذا بمراتب لا تحصى انتهى كلامه دام ظله ( احتجوا ) بأن الأصل والظاهر فيما ثبت وجوبه عينا عمومه لكافة المكلفين في جميع الأزمان والأصقاع إلا أن يدل دليل على التخصيص أو النسخ وقد ثبت وجوب عقد الجمعة والاجتماع إليها عينا بالإجماع والنصوص من الكتاب والسنة ولم يعذر فيها سوى غير المكلفين والمرأة والمسافر وغيرهم ممن ذكروه في الأخبار ولم يذكر فيها ولا في غيرها معذورية من لم يكن عنده الإمام أو من نصبه وهي لإطلاقها إذن من الشارع في فعلها وإيجاب لها على كل مكلف كان عنده الإمام أو منصوبه أو لم يكن فلا حاجة إلى إذنه لواحد أو جماعة بخصوصهم ونصبه لهم لخصوص الجمعة كسائر العبادات إلى أن يقوم دليل على امتيازها من سائر العبادات بافتقارها إلى هذا الإذن ( أما الكتاب ) فالآية معروفة ( وأما السنة ) فمنها ( ما رواه ) الصدوق عن زرارة في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام إنما فرض اللَّه عز وجلّ من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلاثين صلاة منها صلاة واحدة فرضها اللَّه عزّ وجلّ في جماعة ووضعها عن تسعة إلى أن قال ومن كان على رأس فرسخين ( وما رواه ) الكليني عن محمد بن مسلم في الحسن بإبراهيم عن أبي جعفر عليه السلام قال تجب الجمعة على من كان منها على فرسخين ( ومثله ) حسن محمد بن مسلم ( وما رواه ) محمد أيضا في الموثق عن أبي جعفر عليه السلام قال تجب الجمعة على من كان منها على فرسخين ( ومنها ) قول أمير المؤمنين عليه السلام في خطبته والجمعة واجبة على كل مؤمن إلا على الصبي إلى أن قال ومن كان على رأس فرسخين ( وصحيح ) أبي بصير ومحمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال إن اللَّه عزّ وجلّ فرض في كل سبعة أيام خمسا وثلاثين صلاة منها صلاة واجبة على كل مسلم أن يشهدها إلا خمسة الحديث ( وصحيح ) زرارة قال قلت لأبي جعفر عليه السلام على من تجب الجمعة قال تجب على سبعة نفر من المسلمين ولا جمعة لأقل من خمسة من المسلمين أحدهم الإمام فإذا اجتمع سبعة ولم يخافوا أمهم بعضهم وخطبهم ( وصحيح ) منصور عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال يجمع القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسة إلى أن قال والجمعة واجبة على كل أحد الحديث ( وصحيح ) محمد وأبي بصير عن الباقر
هامش
( 1 ) المتكفلين « ظ »
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 72 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي