. . . . . . . . . .
شرح
خارج عن الكلام وعن ( شمس العلوم ) أن في دخوله في الكلام لغة خلافا واختار الدخول نجم الأئمّة وفي ( الذكرى وجامع المقاصد وفوائد القواعد والمقاصد العلية والروض والروضة والمدارك والمفاتيح وشرحه ) أنه كلام لغة وعرفا وفي ( جامع المقاصد والروض والمفاتيح وشرحه ) هو كلام عند أهل العربية وفي ( الأولين والذكرى ) أن التقييد بحرفين في كلام الفقهاء خرج مخرج الغالب وفيما عدا الذكرى أن المحذوف في قوة المذكور والبطلان به صريح الذكرى والبيان وحواشي الشهيد والموجز الحاوي وكشف الالتباس وجامع المقاصد وتعليق النافع والجعفرية وشرحها والميسية والمقاصد العلية والروض والروضة وفوائد القواعد والمدارك والمفاتيح وشرحه والكفاية وهو الوجه كما في المنتهى والأوجه كما في فوائد الشرائع وظاهر الروضة نسبته إلى الشهيد والجماعة وفي ( شرح المفاتيح ) أن ما في التذكرة من الإشكال ظاهر الفساد لعدم صحة السلب قطعا بل وكونه من الأفراد المتبادرة البتة والأصول تقتضي كونه كذلك لغة ( قلت ) قد يتكلف في تأويل عبارة التذكرة فيقال إن المراد أن الإشكال فيما إذا ذكر الحرف من دون إرادة التكلم به كأن يكون أراد أن يقول قيام مثلا فقال ( ق ) ثم سكت أو عدل فإنه بمجرد صدور ( ق ) يتبادر منه الأمر بالوقاية وعند ذكر يام يظهر أن المراد قيام فتأمل ( وكيف كان ) فقد علمنا من إجماعهم على بطلان الصلاة بالتكلم بحرفين مهملين كانا أو مستعملين أن الكلام المبطل للصلاة في الأخبار والإجماعات ليس هو كلام النحويين وعرفنا من إجماعهم على عدم بطلان الصلاة بالتكلم بحرف واحد غير مفهم ولا بعده مدة أن الحرف الواحد ليس بكلام عندهم وهو كذلك لغة وعرفا فقد تحصل من هذا أمران قطعيان ( الأول ) أن المدار في الكلام على اللغة لا عرف النحويين لأن الأول هو المطابق للعرف العام ( والثاني ) أن الحرف بالشرطين غير مبطل فقولنا « ق » و « ع » من الوقاية والوعاية لا يبطلان لأنهما إنما يعدان كلاما في عرف النحاة إذا وصلا بغيرهما « كق » زيدا أو بهاء السكت ( كقه ) وبدون ذلك حالهما حال « ق » من قيام لا تبطل بهما الصلاة ولا يعدان كلاما لغة ولا عرفا على أنا قد قطعنا أن كلام النحويين غير معتبر هنا فالإجماع على أن التكلم بحرف واحد لا يبطل متناول لهما قطعا فلا تردد عندنا في عدم بطلان الصلاة بذلك وما شأن ( ق ) أمرا حيث لا يتعلق بشيء إلا شأن باء الجر وواو القسم حيث لا تتعلقان بشيء وإن كان كل واحد منهما كلمة عرفا والصلاة لا تبطل بواحد منهما قطعا وبهذا التحرير ينحل الإشكال حتى عن الروض ولا تصغ بعد هذا إلى خلاف من خالف أو توقف من توقف لأن الإجماعين قد قضيا بما ذكرناه وساعدهما العرف واللغة وشهدت بهما الأخبار من أنّ في صلاته فقد تكلم ( وأما الحرف ) بعده مدة أي مد صوت لا يؤدي إلى حرف آخر فقد تردد فيه في التذكرة ونهاية الإحكام والإيضاح وكشف اللثام من تولد المد من إشباع الحركة ولا يعد حرفا ومن أنه إما ألف أو واو أو ياء وفي ( الذكرى والبيان وحواشي الشهيد وجامع المقاصد والجعفرية والميسية والمسالك ) أنه مبطل وفي ( المقاصد العلية ) نسبته إلى الشهيد وجماعة وفي ( مجمع البرهان ) استظهار أنه غير مبطل وفي ( الموجز الحاوي وشرحه ) يبطلها الكلام بحرف ممدود وفي ( فوائد القواعد ) الحرف الممدود ليس بحرفين وإن طال وفي ( الروضة ) حرف المد وإن طال مده بحيث يكون بقدر أحرف لا يخرج عن كونه حرفا واحدا فإن المد على ما حققوه ليس بحرف ولا حركة وإنما هو زيادة في مط الحرف والنفس به انتهى ويظهر من عبارتها نسبة البطلان في ذلك إلى الشهيد والجماعة والظاهر أن الكلام ليس في أصل حرف المد بل في كل حرف إذا يمد باعتبار حصول حرف المد بعده فلعل كلامه