وعمد الكلام بحرفين فصاعدا مما ليس بقرآن ( 1 ) ولا دعاء وفي الحرف الواحد المفهم والحرف بعده مدة وكلام المكره عليه نظر ( 2 )
شرح
أنه يريد السؤال عن إعادة ما صلاه بالتيمم أو أنه لا يعلم العدم أو يظن الإعادة فأراد إعلامه وبالجملة يجوز أن لا يكون قوله عليه السلام يبني من جواب السؤال ولا السؤال عن حال صلاته تلك ولا يمكن الحكم بالبعد لمن لم يحضر مجلس السؤال ولا علم حقيقة المسؤول عنه واحتمل في المختلف كون ركعة بمعنى صلاة وهو بعيد ويحتمل أن يكون أحدث بمعنى أمطر ويحتمل الرجل في خبري زرارة وابنه رجلا من العامة وأنهما حكيا أنه يفعل ذلك والصادقين عليهما السلام أتما الحكاية بأنه ينصرف فيتوضأ ويتشهد ويزعم صحة صلاته وأن التشهد سنة ( وأما قوله عليه السلام ) وإن كان الحدث بعد الشهادتين فقد مضت صلاته فإفادة حكم انتهى ما في كشف اللثام
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وعمد الكلام بحرفين فصاعدا مما ليس بدعاء ولا قرآن )
حكي الإجماع على بطلان الصلاة بالكلام عمدا اختيارا في الخلاف والغنية والتذكرة والمنتهى والذكرى والروض ومجمع البرهان والمدارك والمفاتيح وكشف اللثام وظاهر المعتبر وجامع المقاصد بل في الغنية والذكرى وغيرهما الإجماع على بطلانها بالتكلم بالحرفين ونقل الإجماع على عدم بطلانها بالحرف الواحد الغير المفهم في المنتهى والذكرى والروض والمقاصد العلية وظاهر التذكرة والمدارك والكفاية حيث نفي عنه الخلاف في الأول ونسب إلى الأصحاب في الأخيرين وفي ( المقاصد العلية ) لا فرق في البطلان بالحرفين بين كونهما مستعملين لغة لمعنى أو مهملين على المشهور وفي ( الذخيرة ) لا خلاف في ذلك وفي ( الحدائق ) الكلام عندهم ما تركب من حرفين أعمّ من أن يكون موضوعا أو مهملا فالتكلم بالألفاظ المهملة مبطل إجماعا وفي ( شرح المفاتيح ) نسبه إلى الفقهاء وفي ( الخبر ) من أنّ في صلاته فقد تكلم وفي ( الروضة ) الكلام عند الشهيد والجماعة ما تركب من حرفين فصاعدا وإن لم يكن كلاما لغة واصطلاحا ثم قال بعد ذلك وفي اشتراط كون الحرفين موضوعين لمعنى وجهان وقطع المصنف بعدم اعتباره انتهى وفي ( كشف اللثام ) لا فرق في الكلام بين الموضوع والمهمل لعمومه لهما لغة كما في شمس العلوم وشرح الكافية لنجم الأئمّة ( قلت ) وبذلك صرح جماعة من النحويين لكن الأكثر على تفسير الكلام لغة بما في القاموس من أنه القول أو ما كان مكتفيا بنفسه وفي ( المصباح المنير ومجمع البحرين ) أن الكلام في أصل اللغة عبارة عن أصوات متتابعة لمعنى مفهوم وفي ( الخلاف والتذكرة ) الإجماع على بطلانها بالكلام بحرفين عمدا سواء كان لمصلحة الصلاة أو لمصلحة غيرها والإجماع ظاهر المعتبر والمنتهى وجملة من كتب المتأخرين وفي ( الذكرى ) الإجماع على بطلانها بالتكلم بهما لمصلحة غير الصلاة وعن ( نهاية الإحكام ) عدم البطلان بالتكلم للمصلحة والموجود فيها لا فرق في الإبطال بين أن يتكلم لمصلحة الصلاة أو لا انتهى
( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( وفي الحرف الواحد المفهم والحرف بعده مدة وكلام المكره عليه نظر )
أما الحرف الواحد المفهم فقد تردد في بطلان الصلاة به في التحرير والتذكرة ونهاية الإحكام والدروس لحصول الإفهام فأشبه الكلام ومن دلالة مفهوم النطق بحرفين على عدم الإبطال به كما في التذكرة والإيضاح ومن اشتماله على مقصود الكلام وللإعراض به عن الصلاة ومن أنه لا يعد كلاما إلا ما انتظم من حرفين والحرف الواحد ينبغي أن يسكت عليه بالهاء كما في نهاية الإحكام وقضية هذه العبارات أنه