تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
. . . . . . . . . .
شرح
ومددته في غير محله كألف شانئك فإن مده خارج عن الصناعة لكنه لا يبطل لأن أقصاه أن زدت حرفا ممدودا في الصلاة وإن طال فشأنه كشأن حاءات التنحنح كما ستسمعه وهذا يسمى حرف المد فالحرف بعده المدة يسمى الحرف الممدود ولعله عندهم غير حرف المد ( وأما ) كلام المكره عليه فقد تردد فيه في الذكرى والدروس وإرشاد الجعفرية وفي ( البيان ) هو كالناسي في قول والبطلان خيرة التحرير والموجز الحاوي وجامع المقاصد وفوائد الشرائع والمقاصد العلية وهو الأقرب كما في المنتهى وكشف الالتباس والأقوى كما في التذكرة ونهاية الإحكام وفوائد القواعد وكشف اللثام والأحوط كما في المدارك وفي ( الذخيرة ) البطلان غير بعيد وفي المسألة نوع تردد انتهى وفي ( الوسيلة ) إن تكلم تقية لا تبطل صلاته وفي ( الذكرى ) أن القول بأنه كالحدث قياس لأن نسيان الحدث يبطل لا الكلام ناسيا ومال إلى البطلان به أو قال به في مجمع البرهان وبين وجه التردد في الإيضاح فقال من أنه مكلف بالصلاة الكلية لا بالجزئيات المخصوصة والكلام ينافيها والإكراه على منافي الكلي إنما يتحقق مع الإكراه على الإتيان به في كل الجزئيات فإذا أكره على الإتيان به في جزئي لا غير أتي به في الجزئي الآخر لأنه يمكنه أن يأتي به من غير مناف فتبطل هذه الصلاة ويجب عليه غيرها ولأنه نادر فلا يكون عذرا إذ العذر فيما يستلزم الحرج المنفي بالآية لا يتحقق في النادر ومن أن المنافي إنما هو الكلام عامدا مختارا ولقوله صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) ثم قال والمراد حصول الإكراه مع اتساع الوقت قال في ( كشف اللثام ) بعد نقل كلام الإيضاح الأخير وجهه أنه مع الضيق مضطر إلى ما فعله مؤد لما عليه ( وفيه ) أنه مع السعة أيضا كذلك خصوصا إذا طرأ الإكراه في الصلاة ولا دليل على أن الضيق شرط في الاضطرار ولا على إعادة المضطر إذا بقي الوقت وبين وجه التردد فقال من عموم النصوص والفتاوى ومن الأصل ورفع ما استكرهوا عليه وحصر وجوب الإعادة في الخمسة الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود وتبادر الاختيار من الإطلاق انتهى ( وليعلم ) أنه قد نقل جماعة الإجماع على عدم الإبطال بالكلام سهوا وسيأتي عن جماعة في بحث الاستدبار التصريح بالإبطال به كذلك وجعله كالاستدبار والحدث وتمام الكلام في الكلام سيأتي إن شاء اللَّه تعالى في أول المقصد الرابع في التوابع ولنتعرض للتنحنح والتأوه والأنين والنفخ ( أما التنحنح ) فجائز كما في التذكرة ونهاية الإحكام والذكرى والنفلية وإرشاد الجعفرية والروض والمقاصد العلية ومجمع البرهان والمدارك والكفاية والمفاتيح وشرحه والحدائق واستحسنه في الروضة ونسبه جماعة من هؤلاء إلى جماعة لأنه لا يعد كلاما وأظهر وجوه الشافعية البطلان إن ظهر منه حرفان كما في التذكرة وقد يلوح منها الإجماع ولا بأس به وإن بان حرفان لأنه ليس من جنس الكلام ولا يكاد يبين منه حرف متحقق فأشبه الصوت كما في نهاية الإحكام وإرشاد الجعفرية ولأنه لا يعد كلاما لغة ولا عرفا كما في المدارك وشرح المفاتيح والحدائق وفي الأخيرين لو تنحنح بحرفين لا يسمى كلاما بل يقال تنحنح أو تنخم أو غير ذلك وقد سمعت ما في الروض ( وقال الشيخ نجيب الدين ) استثنى بعضهم حاءات التنحنح ولعل المستند الضرورة والحرج وفي ( الفوائد الملية ) أن المشهور التحريم والإبطال إن بان منه حرفان وفي ( البيان ) لو خرج منه حرفان مميزان بطلت صلاته وفي ( الذكرى ) لا تبطل بالتنحنح لأنه لا يعد كلاما وفي الرواية جوازه وأولى بالجواز إذا تعذرت القراءة والأذكار إلا به ولا يجوز العدول إلى الإخفات إذا أمكن من دون التنحنح لأن الجهر واجب مع إمكانه انتهى وفي ( المنتهى والتحرير ) لو تنحنح بحرفين وسمي كلاما