. . . . . . . . . .
شرح
وفي ( المقنعة والنهاية والواسطة ) على ما نقل عنهما في الذكرى أنه إذا أحدث في الصلاة من غير تعمد ووجد الماء تطهر وبنى على ما مضى من صلاته ونقله بعضهم عن المبسوط ولم أجده فيه نعم احتمله في التهذيب والإستبصار ونفى عنه البأس في المعتبر وقواه في المدارك وبعض من تأخر وفي ( المختلف ) عن الحسن أنه قال إن من تيمم وصلى ثم أحدث فأصاب ماء خرج فتوضأ ثم بنى على ما مضى من صلاته التي صلاها بالتيمم ما لم يتكلم أو يتحول عن القبلة وإطلاق كلامه يشمل العمد كظاهر الخبر الوارد في ذلك وهو صحيح زرارة ومحمد عن أحدهما عليهما السلام وقد رواه في ( الفقيه ) فيكون عاملا به على إطلاقه لكن في ( كشف اللثام ) وفاقا للمختلف أن الخبرين الواردين في المقام يحتملان الاعتداد بما صلاه بالتيمم لا بهذا البعض الذي أحدث بعده ولعله الذي فهمه الصدوق كما يعطيه سياق الفقيه انتهى ( قلت ) لعله أراد بالسياق ما ذكره من قوله قبل ذلك ( وقال ) زرارة ومحمد بن مسلم قلنا لأبي جعفر عليه السلام رجل لم يصب ماء وحضرت الصلاة فتيمم وصلى ركعتين ثم أصاب الماء أينقض الركعتين أو يقطعهما ويتوضأ ثم يصلي ( قال ) لا ولكنه يمضي في صلاته فيتمها ولا ينقضها لمكان الماء لأنه دخلها وهو على طهر بتيمم ( وقال ) زرارة قلت له دخلها وهو متيمم فصلى ركعة ثم أحدث الحديث فتأمل في ذلك ( وفي الذكرى ) بعد أن ذكر الخبر المذكور قال وابن إدريس رد الرواية للتسوية بين نواقض الطهارتين وأن التروك متى كانت من النواقض لم يفترق العامد فيها والساهي وفي ( المختلف ) ردها أيضا لاشتراطه صحة الصلاة بدوام الطهارة ولما قاله ابن إدريس وقال الطهارة المتخللة فعل كثير وكل ذلك مصادرة ثم أول الرواية بأن المراد بما مضى من صلاته ما سبق من الصلوات السابقة على وجدان الماء مع أن لفظ الرواية يبني على ما بقي من صلاته وليس فيها ما مضى فيضعف التأويل مع أنه خلاف منطوق الرواية صريحا انتهى ( قلت ) ليس في التهذيب في موضعين منه ولا الفقيه ولا الوافي إلا ما مضى ولا نقل ما بقي في الوافي نسخة ولا تعرض له أصلا وليس في كتب الاستدلال أيضا إلا ما مضى كالخلاف والمعتبر والمختلف وغيرها ما عدا الروض فإنه وافق الذكرى لكنه في الذكرى ذكره في مسألة من وجد الماء في أثناء الصلاة في جملة كلام الشيخ في الخلاف بلفظ ما مضى وعبارة المقنعة والنهاية والحسن بهذه الصورة أيضا وهم وإن أرادوا منها خلاف المعنى المطلوب إلا أن اختيارهم اللفظ المذكور في التعبير عنه إنما هو لموافقة النص لوقوفهم في التأدية مع ألفاظ النصوص غالبا مع أن الجمع بين كلمة يبني وبين لفظ ما بقي باقيين على ظاهرهما غير متصور وليس التجوز في يبني حرصا على نفي الاحتمال بأولى من حمل ما بقي على إرادة ما سلم من الحدث المبطل وقوفا مع المعهود على أن قوله عليه السلام التي صلى بالتيمم قرينة قوية على إرادة هذا المعنى وهو معنى صحيح وارد في أخبار كثيرة وفي ( كشف اللثام ) لم أر في نسخ التهذيب ولا غيرها إلا ما مضى على أن البناء على ما بقي ظاهره جعله أوّل الصلاة فهو أبعد عن مطلوب الشيخين وأقرب إلى مطلوبنا ثم ظاهره استبعاده التأويل وإن كان ما مضى ويندفع إذا قلنا لعل المراد إنما يبني على ما مضى من صلاته التي صلى بالتيمم وهذه الصلاة لم تمض لبطلانها بالحدث أو السائل لما علم أن وجود الماء كالحدث في نقض التيمم سأل أوّلا عن أنه إذا وجد الماء في الصلاة أينتقض تيممه فأجيب بالعدم وهذا السؤال وجوابه منصوصان في الخبر الثاني ثم سأل عما إذا اجتمع الأمران في الصلاة فأجيب بالانتقاض فكأنه عليه السلام أكد انتقاضه بأنه في حكم مرفوع الحدث ولذا يبني على ما صلاه بالتيمم أو لعله عليه السلام كان علم