تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
ولو قال ادخلوها بسلام آمنين على قصد القراءة جاز وإن قصد التفهيم ( 1 ) ولو لم يقصد سواه بطل على إشكال ( 2 )
شرح
بطلت صلاته ( وفيه ) كما سمعت عن الروض أن الفرض مستبعد بل يمكن ادعاء استحالته إلا أن يضم إليه حرفان آخران يخرج بهما عن صدق التنحنح عرفا فيخرج عن محل الفرض وفي ( الغنية ) الإجماع على دخول التأفيف في الكلام وفي ( الخلاف والمبسوط « 1 » والوسيلة والتذكرة والدروس ) لا يجوز أن يئن بحرفين ولا يتأوه بهما وأن ذلك مبطل وفي ( الذكرى ) لا يجوز أن يئن بحرفين وفي ( التحرير والبيان والمقاصد العلية ) لو خرج من التأوه حرفان بطلت وفي ( المعتبر ) إن تأوه بحرفين خوف النار فقد قال أبو حنيفة إنه لا بأس به وهو حسن وقد نقل عن كثير من الصلحاء التأوه في الصلاة ووصف إبراهيم بذلك على نبينا وآله وعليه الصلاة والسلام يؤذن بجواز ذلك واستحسنه صاحبا المدارك والمفاتيح وفي ( الذكرى والكفاية وشرح المفاتيح ) إن كان من خوف النار ففيه وجهان وفي ( الموجز الحاوي ) لو قال آه من خوف النار بطلت صلاته انتهى ( ويرد ) على ما في المعتبر أن جواز ذلك إن كان من خصوص ما ذكره أي من خوف اللَّه سبحانه وتعالى فلا دليل عليه مع صدق الكلام عرفا والكلام عندهم مبطل إلا ما استثني وليس هذا منه ووصف إبراهيم عليه السلام به لا يقتضي جوازه في الصلاة وإن كان من حيث عدم تسميته كلاما عرفا فلا وجه للتقييد بما ذكره وقد نص جماعة على أن الأنين بحرفين مبطل للخبر وحمله جماعة على الكراهة وقد سمعت ما في الروض ( وقال بعضهم ) لعل الأنين خاص بالمريض وفي ( الشرائع والنفلية والفوائد الملية ) التأوه بحرف والأنين به مكروه وفي ( المبسوط والجمل والعقود والغنية والشرائع ) وغيرها النص على كراهة التأوه بحرف واحد وفي ( المدارك ) يمكن المناقشة في الكراهة فيهما مع انتفاء الكلام لعدم الظفر بدليله وفي ( الذخيرة ) لم أطلع على دليل واضح على الكراهية انتهى وعلل ذلك في الذكرى وكشف اللثام بقربهما من الكلام ودخولهما في يسير العبث وفي ( الروض ) التأوه قول أوه عند الشكاية والتوجع والمراد هنا النطق بهذا الصوت على وجه لا يظهر منه حرفان انتهى ( قلت ) إذا أخذ في تعريفه قول أوه ولا يمكن النطق بأوه مع عدم الحرفين فيكون كلاما مبطلا وفي ( الروض ) أيضا أن الأنين للمريض والتأوه للأعم منه ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولو قال ادخلوها بسلام آمنين على قصد القراءة جاز وإن قصد التفهيم ) كما نص على ذلك كل من تعرض له ( قوله قدس اللَّه تعالى روحه ) ( ولو لم يقصد سوى التفهيم بطل على إشكال ) يبتني على أن القرآن هل يخرج عن اسمه بمجرد القصد أم لا كما في الذكرى وفي ( البيان ) الأقرب البطلان وفي ( كشف الالتباس ) أنه أحوط وفي ( التذكرة ) بطلت صلاته لأن لم يقصد القرآن فلم يكن قارئا وفيه إشكال لأن القرآن لا يخرج عن كونه قرآنا بعدم قصده انتهى وفي ( جامع المقاصد ) في بحث القراءة وإرشاد الجعفرية والمقاصد العلية والروض أن فيه وجهين وفي الثاني أن عدم البطلان لا يخلو من قوة وفي الأخير لا يخلو من وجه وفي ( كشف اللثام ) الأظهر عدم البطلان وفي ( المدارك ) في بحث القراءة لو قصد الإفهام خاصة بما يعد قرآنا بنظمه وأسلوبه لم تبطل وكذا الكلام في الذكر انتهى ونحوه ما في آخر كلام الروض وذلك
هامش
( 1 ) ذكر التأوه في المبسوط في آخر كلامه ( منه قدس سره )