تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
. . . . . . . . . .
شرح
البارع وغاية المرام حيث نقلا فيهما جواب المختلف ساكتين عليه وفي ( التذكرة ونهاية الإحكام والدروس ) وباب الأمر بالمعروف من نهاية الشيخ أنه يجوز لفقهاء المؤمنين أن يجمعوا في حال الغيبة وقد سمعت أن صاحب الروضة نسبه إلى صريح الدروس لمكان هذه العبارة وفي ( المقاصد العلية ) نسبه إلى ظاهره ونقل الأستاذ أنه في المقنعة في باب الأمر بالمعروف قال ما نصه وللفقهاء من شيعة الأئمّة عليهم السلام أن يجمعوا ولم أجده في المقنعة ولا عجب لأن نسخها مختلفة ونقل أنه قال في النهاية في باب الجمعة ما نصه يجوز لفقهاء المؤمنين إقامتها ولم أجده في النهاية أيضا وفي ( الذكرى ) الفقهاء يباشرون ما هو أعظم وقد تشعر بهذا القول عبارة الغنية وقد سمعتها فتأمل فيها وفي ( الماحوزية ) تحذلق بعضهم فادعى الإجماع على اشتراط الفقيه ( قلت ) قال في القاموس تحذلق فلان إذا ادعى أكثر ما عنده وهذه جرأة عظيمة وفي ( الروضة والمقاصد العلية ) أن ظاهر أكثر المجوزين عدم هذا الشرط لأنهم اكتفوا بإمكان الاجتماع مع باقي الشروط انتهى وقال في ( الروض ) أكثر المجوزين على عدم اشتراط الفقيه وهم بين مطلق الشرعية مع إمكان الاجتماع والخطبتين وبين مصرح بعدم اشتراط الفقيه وممن صرح به أبو الصلاح والشهيد في الذكرى ( قلت ) الظاهر أن تصريحهم بإمكان الاجتماع دون باقي الشروط كالعدد لفائدة وهي أن سقوط الوجوب في زمن الحضور إنما كان من حيث عدم إمكان الاجتماع والخطبة لعدم استيلائهم عليهم السلام وأن ذلك لم يتفق في حال ظهورهم غالبا والوجوب العيني إنما يسقط في غيبتهم لعدم حضور الإمام عليه السلام الذي هو شرط فيها إجماعا لا من حيث عدم الاجتماع على إمام عدل وليس الحال كما ذكره أيضا في الروضة من أنهم ذكروا باقي الشرائط بل إنما ذكروا التمكن من الاجتماع والخطبة لما عرفت ووجه السكوت عن إمامة الفقيه حينئذ إما اكتفاء بالظهور لاشتهار نيابته بينهم أو بناء على أنه يندرج في المنصوب الذي ذكروه مع باقي الشروط في بيان حكم زمان الحضور مع أن السكوت عنه في المقام لا يدل على عدم اعتباره وإلا لكان العدد غير معتبر عندهم لأنهم لم يذكروه ويفهم من التذكرة أن نيابة الفقيه هي موضوع البحث ومحل النزاع في الجواز وعدمه قال وهل لفقهاء المؤمنين حال الغيبة والتمكن من الاجتماع والخطبتين صلاة الجمعة أطبق علماؤنا على عدم الوجوب واختلفوا في استحباب إقامتها انتهى لكن يبقى على هذا القول أنهم صرحوا بأنه إذا كان الإمام فقيها يتحقق الشرط وهو إذن الإمام عليه السلام ( وفيه ) أن النيابة مغايرة للإذن وهما شرطان في وجوبها وممن صرح بالمغايرة الشهيد في الذكرى كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى إيضاح ذلك وقد سمعت عبارة التقي وكان ينبغي أن يقول والمفيد كما قال بعضهم وقال في ( الذكرى ) وأما مع غيبته كهذا الزمان ففي انعقادها قولان أصحهما وبه قال معظم الأصحاب الجواز إذا أمكن الاجتماع والخطبتان ويعلل بأمرين ( أحدهما ) أن الإذن حاصل من الأئمّة الماضين عليهم السلام فهو كالإذن من إمام الوقت وإليه أشار الشيخ في الخلاف ويؤيده صحيحة زرارة قال حثنا أبو عبد اللَّه عليه السلام الحديث ولأن الفقهاء حال الغيبة يباشرون ما هو أعظم من ذلك بالإذن كالحكم والإفتاء فهذا أولى والتعليل الثاني أن الإذن إنما يعتبر مع إمكانه أما مع عدمه فيسقط اعتباره إلى أن قال والتعليلان حسنان والاعتماد على الثاني انتهى ( قلت ) يدل على هذا القول الخبر المروي في العلل وهو صحيح أو كالصحيح قال فيه الرضا عليه السلام ولأن الصلاة مع الإمام أتم وأكمل لعلمه وفقهه وفضله وعدله ويأتي نقل الخبر بتمامه وهو صريح في هذا القول إلا أن يقال المراد به الإمام المعصوم ( وأما القول الرابع ) وهو الوجوب تخييرا من دون اشتراط الفقيه ويعبر عنه
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 62 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي