تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
. . . . . . . . . .
شرح
جملي علم الهدى والشيخ والوسيلة وكذا الغنية المنع كما يأتي نقل كلامهم وظاهر جهاد التذكرة التوقف حيث اقتصر على نسبة المنع إلى جماعة والجواز إلى آخرين ونسب جماعة التحريم إلى الخلاف وآخرون كالشهيد في الذكرى وغيره نسب إليه الجواز ويأتي نقل كلامه ونسبه في رياض المسائل إلى الذكرى وليس كذلك كما يأتي نقل كلامها نعم استظهر منها في جامع المقاصد الاضطراب في الفتوى ونسب إلى السيد في المحمديات والميافارقيات قال في جواب من سأله عن صلاة الجمعة هل يجوز أن تصلى خلف المؤالف والمخالف جميعا وهل هي ركعتان مع الخطبة تقوم مقام أربع ( فأجاب ) صلاة الجمعة ركعتان من غير زيادة عليهما ولا جمعة إلا مع إمام عادل أو من نصبه الإمام فإذا عدم ذلك صليت الظهر أربع ركعات قال في ( المختلف ) وهذا يشعر بعدم التسويغ حال الغيبة وقد نسب القول بالتحريم جماعة من العامة إلى الشيعة وأما عبارة الخلاف فهي هذه من شرط انعقاد الجمعة الإمام أو من يأمره الإمام بذلك من قاض أو أمير أو نحو ذلك ومتى أقيمت بغيره لم يصح وبه قال الأوزاعي وأبو حنيفة ( وقال أبو حنيفة ) إن مرض الإمام أو سافر أو مات فقدمت الرعية من يصلي بهم الجمعة صحت لأنه موضع ضرورة وصلاة العيدين عندهم مثل صلاة الجمعة ( وقال الشافعي ) ليس من شروط الجمعة الإمام ولا أمر الإمام ومتى اجتمع جماعة من غير أمر الإمام وأقاموها من غير إذنه جاز وبه قال مالك وأحمد دليلنا أنه لا خلاف أنها تنعقد بالإمام أو بأمره وليس على انعقادها إذا لم يكن إمام ولا أمر دليل ( فإن قيل ) أليس قد رويتم فيما مضى في كتبكم أنه يجوز لأهل القرايا والسواد والمؤمنون إذا اجتمعوا العدد الذي تنعقد بهم أن يصلوا الجمعة ( قلنا ) ذلك مأذون فيه مرغب فيه يجري مجرى أن ينصب الإمام من يصلي بهم وأيضا إجماع الفرقة عليه فإنهم لا يختلفون في أن من شرط الجمعة أو الإمام أمره وروى حديث محمد بن مسلم وذكر حديث الإمام وقاضيه والخمسة الآخرين ( ثم قال ) وأيضا فإنه إجماع فإنه من عهد النبي صلّى اللَّه عليه وآله إلى وقتنا هذا ما أقام الجمعة إلا الخلفاء والأمراء ومن ولي الصلاة فعلم أن ذلك إجماع أهل الأعصار ولو انعقدت بالرعية لصلوها كذلك انتهى وظاهره أن الوجوب العيني لا بد فيه من الإمام أو من يأمره وأنها مستحبة بدونهما فيندفع التدافع والعجب الذي ذكر في السرائر وكشف اللثام إلا أن يحمل قوله يجري مجرى أن ينصب الإمام على أنه يختص بما إذا نصب الإمام لا على أنه يشبه ما إذا نصب الإمام فتأمل جيدا ( وأما القول الثالث ) وهو الوجوب تخييرا مع الفقيه الجامع لشرائط الإفتاء فهو قضية كلام التنقيح واللمعة أو صريحهما وصريح جامع المقاصد وفوائد الشرائع والجعفرية وشرح الألفية للمحقق الثاني ورسالته في الجمعة وإرشاد الجعفرية والعزية وهو الذي فهمه من اللمعة في الروضة وقال إنه صريح الدروس وقال في ( المقاصد العلية ) تحتمله عبارة الألفية وظاهر التنقيح الإجماع عليه من الأصحاب سوى العجلي قال ما نصه مبنى الخلاف أن حضور الإمام هل هو شرط في ماهية الجمعة ومشروعيتها أم في وجوبها فابن إدريس على الأول وباقي الأصحاب على الثاني وهو أولى لأن الفقيه المأمون كما تنفذ أحكامه حال الغيبة كذلك يجوز الاقتداء به في الجمعة انتهى وقد ادعى الإجماع على ذلك في جامع المقاصد وشرح الألفية وفي ( العزية ) لا نعلم فيه خلافا وفي ( جامع المقاصد ) أيضا كل من قال بالجواز اشترط حضور الفقيه وقد سمعت عبارته في صدر البحث التي فيها أن عبارات الأصحاب ناطقة بذلك وأن إجماعاتهم منعقدة عليه وأنه قد نبه عليه في المختلف وغاية المراد ( قلت ) قال في المختلف لأن الفقيه المأمون منصوب من قبل الإمام ومثله قال في غاية المراد وهو ظاهر المهذب