تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
. . . . . . . . . .
شرح
القضاء منصب الإمام وأن الفقيه منصوب منه وقال في ( الذخيرة ) ظاهر الشيخ في التهذيب موافقة المفيد في المقنعة لأنه ذكر في شرح هذا المقام بعض الأخبار الدالة على وجوب صلاة الجمعة من غير تخصيص ولا تقييد ولم يتعرض لتقييد أو تأويل فيه انتهى ويأتي بيان الحال في الأخبار وقال أبو الصلاح فيما نقل عنه ولا تنعقد الجمعة إلا بإمام الملة أو منصوب من قبله أو من يتكامل له صفة إمام الجماعة عند تعذر الأمرين قالوا وهو صريح في عدم اشتراط الإمام أو نائبه وليس فيه زيادة على ما هو المعتبر عنده في إمام الجماعة حيث قال في باب الجماعة وأولى الناس بها إمام الملة ومن نصبه فإن تعذر الأمران لم تنعقد إلا بإمام عدل وقال بعد العبارة التي نقلناها أولا وإذا تكاملت هذه الشروط انعقدت جمعة وانتقل فرض الظهر من أربع ركعات إلى ركعتين بعد الخطبة وتعين فرض الحضور على كل ذكر حر بالغ سليم مخلى السرب حاضر بينها وبينه فرسخان فما دونهما ويسقط عمن عداه فإن حضرها تعين عليه فرض الدخول فيها جمعة انتهى ( قلت ) قد نقل في الإيضاح وغاية المراد والمهذب البارع والروض والمقاصد العلية والمقتصر والجواهر المضيئة عن أبي الصلاح القول باستحباب الاجتماع في زمن الغيبة وهو معنى الوجوب التخييري ونقل عنه الفاضل ابن العميدي في تخليص التلخيص والشهيد في البيان والفاضل المقداد في التنقيح المنع من جوازها في زمن الغيبة كابن إدريس فقد اختلف النقل عنه والترجيح للأكثر مضافا إلى مرجحات أخر ثم إن من استظهر من عبارة أبي الصلاح عدم اشتراط الإمام ترك منها شرطا آخر ذكره في المختلف عند نقل كلامه وذلك لأنه قال قال أبو الصلاح ولا تنعقد الجمعة إلا بإمام الملة أو منصوب من قبله أو من تتكامل له صفة إمام الجماعة عند تعذر الأمرين وأذان وإقامة وقضية كلامه اشتراط الأذان والإقامة وهذا مما يوهن الاعتماد على كلامه أو يورث الظن بالخلل في النقل ثم إن أقصى ما في كلامه عدم الانعقاد وهو لا يدل على الوجوب العيني خاصة بإحدى الدلالات الثلاث بل الظاهر أن مراده الأعم من العيني والتخييري كما فهمه منه في المختلف على الظاهر منه ومما ذكرنا في عبارتي المفيد والتقي يظهر الحال في العبارات الآتية فأمعن النظر فيها وقال القاضي أبو الفتح الكراجكي في كتابه المسمى بتهذيب المسترشدين على ما نقل وإذا حضرت العدة التي يصح أن ينعقد بحضورها الجماعة يوم الجمعة وكان إمامهم مرضيا متمكنا من إقامة الصلاة في وقتها وإبراز الخطبة على وجهها وكانوا حاضرين آمنين ذكورا بالغين كاملي العقل أصحاء وجبت عليهم فريضة الجمعة وكان على الإمام أن يخطب بهم خطبتين يصلي بهم بعدهما ركعتين وقال في ( الذخيرة ) وهو ظاهر الصدوق في المقنع حيث قال وإن صليت الظهر مع إمام بخطبة صليت ركعتين وإن صليت بغير خطبة صليتها أربعا وقد فرض اللَّه سبحانه من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلاثين صلاة واحدة فرضها اللَّه تعالى في جماعة وهي الجمعة ووضعها عن تسعة عن الصغير والكبير والمجنون والمسافر والعبد والمرأة والمريض والأعمى ومن كان على رأس فرسخين ومن صلاها وحده فليصلها أربعا كصلاة الظهر في سائر الأيام قال وقال في ( كتاب الأمالي ) في وصف دين الإمامية والجماعة يوم الجمعة فريضة وفي سائر الأيام سنة فمن تركها رغبة عنها وعن جماعة المسلمين من غير علة فلا صلاة له ووضعت الجمعة عن تسعة إلى آخر ما في المقنع أعني إلى قوله فرسخين وقال الشيخ عماد الدين الطبرسي فيما نقل عنه في كتابه المسمى بنهج العرفان إلى هداية الإيمان بعد نقل الخلاف بين المسلمين في شروط وجوب الجمعة إن الإمامية أكثر إيجابا للجمعة من الجمهور ومع ذلك يشنعون عليهم بتركها حيث إنهم