. . . . . . . . . .
شرح
لم يجوزوا الائتمام بالفاسق ومرتكب الكبائر والمخالف في العقيدة الصحيحة قال في ( الذخيرة ) فظاهر قوله إن الإمامية أكثر إيجابا للجمعة من الجمهور إنما يستقيم على القول بعدم شرطية الإمام أو نائبه في الوجوب العيني كما لا يخفى على المتدبر إذ على تقدير الاشتراط كان الوجوب العيني في جميع زمن الغيبة منتفيا فكيف يتصور الحكم بكون الإمامية أكثر إيجابا مع أن الجمهور لا يشترطون إلا المصر كما يقوله الحنفي وحزبه وحضور أربعين كما يقوله الشافعي ويكتفون في إيجابها بإمام يقتدي به أربعة نفر من المكلفين انتهى ( قلت ) هذه العبارات غير واضحة الدلالة ومحل مناقشة كما في رياض المسائل وقد سمعت ما ذكرناه في عبارتي المفيد وعبارة أبي الصلاح وهذا القول مصادم للإجماعات المتواترة على عدم الوجوب عينا في زمن الغيبة كما في مصابيح الظلام ورياض المسائل بل في مصابيح الظلام أن الناقلين للإجماع يزيدون عن عدد الأربعين وفي ( حاشية المدارك ) أنها تبلغ عدد الثلاثين ( قلت ) جميع ما وجدته من الإجماعات ما يبلغ الثلاثة والثلاثين إجماعا أو يزيد على ذلك بعضها على الاشتراط كما عرفت وبعضها مصرح فيها بعدم الوجوب عينا كما يأتي ولعله في ( مصابيح الظلام ) استنهض على ذلك الإجماعات المنقولة في صلاة العيدين والإجماعات المنقولة في الشرائط كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى وعن المحقق الداماد في كتاب عيون المسائل أنه قال أطبق الأصحاب على نقل الإجماع على عدم الوجوب عينا وفي ( كشف اللثام ) لا تجب عينا إجماعا كما هو ظاهر الأصحاب وفي ( الروضة ) لولا دعوى الأصحاب ( دعواهم خ ل ) الإجماع على عدم الوجوب عينا لكان القول به في غاية القوة انتهى وهذه العبارات كما ترى ظاهرها نسبة دعوى الإجماع إلى جميع الأصحاب وهذا يؤيد ما في مصابيح الظلام وقد نقل الإجماع صريحا على عدم الوجوب عينا بعد الإجماعات التي سمعتها على الاشتراط في التذكرة في موضعين ونهاية الإحكام والتحرير ورسالة الكركي وجامع المقاصد والعزية والروض والمقاصد العلية وفي موضع من كشف اللثام لم يقل أحد منا بتعين الجمعة في الغيبة ( وقال المحقق الثاني في رسالته ) على ما نقل أجمع علماؤنا الإمامية طبقة بعد طبقة من عصر أئمتنا عليهم السلام إلى عصرنا هذا على انتفاء الوجوب العيني عن الجمعة في مثل زمان الغيبة وفي ( تمهيد القواعد ) نسبته إلى الأصحاب وقد ادعى المحقق الثاني أيضا في جامع المقاصد وشرح الألفية الإجماع على اشتراط الفقيه في الوجوب تخييرا وفي ( الذكرى ) أن عمل الطائفة على عدم الوجوب العيني في الأعصار والأمصار ونحوه ما في الخلاف والمعتبر والمنتهى والتذكرة وغيرها من الإجماع فعلا من عهده صلى اللَّه عليه وآله على نصب إمام للجمعة فليتأمل في وضوح دلالة هذا على المراد وفي ( كشف اللثام ) أن الإجماع الفعلي واقع من المسلمين على أنه لا يصلح لإمامتها إلا السلطان أو من نصبه ( وفيه ) أيضا أن ظاهر الأصحاب وصريح المصنف على أن الجمعة إنما تجب في الغيبة تخييرا انتهى ويأتي عند ذكر القول بالتخيير ما له نفع في المقام ( وأما القول الثاني ) وهو التحريم فهو خيرة السرائر والمراسم في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حيث قال ولفقهاء الطائفة أن يصلوا بالناس في الأعياد والاستسقاء وأما الجمع فلا ( ورسالة الشيخ إبراهيم القطيفي ) المعاصر لمولانا الكركي ورسالة الشيخ سليمان بن أبي ظبية وقواه في صلاة المنتهى في آخر البحث وجهاد التحرير وجعله في جهاد السرائر أظهر وفي ( كشف الرموز ) أشبه وفي ( كشف اللثام ) أقوى وجعله في رياض المسائل قويا واستظهره في المقاصد العلية من الألفية ( وعن الكيدري ) أنه أحوط ونقله في مصابيح الظلام عن الطبرسي والتوني وقد يلوح من