تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
. . . . . . . . . .
شرح
من يتقدم فيصلح به الاجتماع فحكم حضوره حكم عدم الإمام والشرائط التي تجب فيمن يجب معه الاجتماع أن يكون حرا بالغا طاهرا في ولادته مجنبا من الأمراض إلى أن قال فإن كان كذلك واجتمع معه أربعة نفر وجب الاجتماع ومن صلى خلف إمام بهذه الصفات وجب عليه الإنصات عند قراءته والقنوت في الأولى من الركعتين في فريضة ومن صلى خلف إمام بخلاف ما وصفناه رتب الفرض على المشروح فيما قدمناه ويجب حضور الجمعة مع من وصفناه من الأئمّة فرضا ويستحب مع من خالفهم تقية وندبا إلى أن قال فإذا اجتمعت هذه الثمانية عشر خصلة وجب الاجتماع في ظهر يوم الجمعة على ما ذكرناه وكان فرضها على النصف من فرض الظهر للحاضر في سائر الأيام انتهى وقال في ( كشف اللثام ) بعد نقل هذه العبارة يجوز أن لا يريد إلا ذكر صفات منصوب الإمام كما فعله الشيخ والفاضلان وغيرهم وإن لم يرده فإنما يظهر من كلاميه وجوب حضورها إذا انعقدت بهذه الشروط وجواز عقدها بهذه الشروط أما وجوبه بها عينا فكلا انتهى فتأمل ( قلت ) وهذا التأويل جار فيما ذكره أيضا في كتاب الإشراف ويؤيده تصريحه في إرشاده بأن الجمعة منصب الإمام وجعله ذلك من مسائل أصول الدين كما يأتي نقله وقد صرح بالاشتراط في صلاة العيدين وأن شروطهما شروط الجمعة إلى غير ذلك من التأييدات التي لا تكاد تحصى وقد فهم منه جماعة القول بالاستحباب ذكروا ذلك عند ذكر مذهب الكركي وقال في ( كتاب الإشراف ) فيما نقل باب عدد ما يجب به الاجتماع في صلاة الجمعة عدد ذلك ثماني عشرة خصلة الحرية والبلوغ والتذكير وسلامة العقل وصحة الجسم والسلامة من العمى وحضور المصر والشهادة للنداء وتخلية السرب ووجود أربعة نفر مما تقدم ذكره من هذه الصفات ووجود خامس يؤمهم له صفات يختص بها على الإيجاب ظاهرا الإيمان والطهارة في المولد من السفاح والسلامة من ثلاثة أدواء البرص والجذام والمعرة بالحدود المشينة لمن أقيمت عليه في الإسلام والمعرفة بفقه الصلاة والإفصاح بالخطبة والقرآن وإقامة فرض الصلاة في وقتها من غير تقديم ولا تأخير عنه بحال والخطبة بما يصدق فيه من الكلام فإذا اجتمعت هذه الثماني عشرة خصلة وجب الاجتماع في الظهر يوم الجمعة على ما ذكرناه وكان فرضها على النصف من فرض الظهر في سائر الأيام انتهى وله عبارة في المقنعة تعطي اشتراط الإمام يأتي ذكرها في القول الثالث ( وقال في إرشاده ) في باب ذكر طرف من الدلائل على إمامة القائم بالحق محمد بن الحسن عليه السلام من الدلائل على ذلك ما يقتضيه العقل بالاستدلال الصحيح من وجود إمام معصوم كامل غني عن رعاياه في الأحكام والعلوم في كل زمان لاستحالة خلو المكلفين من سلطان يكونون بوجوده أقرب إلى الصلاح وأبعد عن الفساد وحاجة الكل من ذوي النقصان إلى مؤدب للجناة مقوم للعصاة إلى أن قال مقيم للحدود حام عن بيضة الإسلام جامع للناس في الجمعات والأعياد انتهى فتراه كيف جعل الجمع في الجمعات من منصب الإمام وخواصه كالعصمة والكمال والغنى عن رعاياه ثم إن المفيد في كتاب الإشراف وكذا المقنعة لم يذكر عدالة الإمام فلو ثبت منه الخلاف بمجرد عدم ذكر السلطان العادل لزم أن تكون عدالة إمام الجمعة خلافية واللازم قد تسالم الخصوم على بطلانه فإثبات الخلاف في اشتراط الإمام لعدم ذكره وعدم إثباته في اشتراط العدالة في العبارتين تحكم مع أن الإجماعات المنقولة في اشتراط العدالة لا تبلغ عشر الإجماعات في اشتراط الإمام أو منصوبه ثم إن الفقهاء متفقون على أن القضاء منصب الإمام والفقيه منصوب من قبله ومع ذلك لا يذكرون في كتبهم الفقهية غالبا سوى صفات الفقيه وذلك لا يقتضي أن يكون الفقهاء لا يقولون بأن