. . . . . . . . . .
شرح
والإشارة وجامع الشرائع وهو المراد من الإمام الواقع في الأخبار كما ورد أن الصلاة يوم الجمعة ركعتان مع الإمام وبغير الإمام أربع ركعات وفي ( الكافي ) في باب أن الأرض لا تخلو عن حجة عن الصادق عليه السلام أن اللَّه أعز وأجل من أن يترك الأرض بغير إمام عادل وفي ( المحاسن ) عن الباقر عليه السلام من دان اللَّه تعالى بعبادة يجهد فيها نفسه بلا إمام عادل فهو غير مقبول وفي ( ثواب زيارة الحسين عليه السلام ) من أتى الحسين عليه السلام عارفا بحقه إلى قوله وعشرين حجة وعمرة مع نبي مرسل وإمام عادل وعن ( الصادق عليه السلام ) لا اعتكاف إلا في مسجد جماعة صلى فيه إمام عادل وفي ( الكافي ) أنه ذكر عن الصادق عليه السلام لا غزو إلا مع إمام عادل وفي ( التهذيب ) في قتال أهل البغي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال إن خرجوا على إمام عادل فقاتلوهم وإن خرجوا على إمام جائر فلا تقاتلوهم إلى غير ذلك من الأخبار كالخبر الوارد في حد السرقة والوارد في امرأة قتلت من قصدها بحرام والوارد فيمن قتل ناصبا وما أورده في الكافي عن الرسول صلى اللَّه عليه وآله أنه قال ساعة مع إمام عادل أفضل من عبادة سبعين سنة وحد يقام للَّه في أرضه أفضل من مطر أربعين صباحا ويظهر من الفقهاء أن الإمام والسلطان العادل والإمام العادل كان اصطلاحا في المعصوم وهذا ينفع أيضا فيما سيأتي عند الاستدلال على اشتراط المعصوم بالموثق وغيره ويأتي تمام الكلام في ذلك إن شاء اللَّه تعالى عند ذكر الأخبار وأما قولهم تجب عينا إذا صلاها المعصوم عليه السلام أو المنصوب ففي ( كشف اللثام ) أن له معنيين ( أحدهما ) وجوب عقدها عليهما عينا إذا اجتمعت سائر الشروط وظاهر الشيخ ومن بعده الاتفاق عليه ( والثاني ) وجوب الحضور على كل مكلف إذا عقدها أحدهما أو علم أنه اجتمعت الشرائط عنده وأنه يعقدها وعليه الكتاب والسنة والإجماع انتهى كلامه ( وأما القول الأول ) وهو الوجوب عينا في زمن الغيبة فقد عرفت أنه خيرة الشهيد الثاني في رسالته « 1 » وولده في رسالته وسبطه والشيخ نجيب الدين والمولى الخراساني في كتابيه والكاشاني في المفاتيح والشهاب الثاقب والوافي والشيخ سليمان في رسالتيه والسيد عبد العظيم والشيخ أحمد الخطي ومولانا الحر في الوسائل ومولانا الشيخ أحمد الجزائري في الشافية وصاحب الحدائق والسيد علي صائغ واحتمله احتمالا في الذكرى ونسبوه إلى المفيد في المقنعة وكتاب الإشراف وإلى أبي الفتح الكراجكي وإلى أبي الصلاح التقي وإلى ظاهر الصدوق في المقنع والأمالي وإلى الشيخ في التهذيب وإلى الشيخ عماد الدين الطبرسي وقال بعضهم إن في عبارة النهاية إشعارا به والإشعار في عبارة الخلاف أقوى انتهى وقالوا إن الشهيد الثاني نسبه في رسالته إلى أكثر المتقدمين ( قلت ) وقد سمعت ما في المدارك والذخيرة من نحو هذه النسبة ونحن ننقل لك كلام هؤلاء المتقدمين ليتضح الحق ويبين ففي ( المقنعة ) ففرضها يعني الجمعة الاجتماع إلا أنه يشترط حضور إمام مأمون على صفات يتقدم الجماعة ويخطبهم خطبتين يسقط بهما وبالاجتماع عن المجتمعين من الأربع الركعات ركعتان وإذا حضر الإمام وجبت الجمعة على سائر المكلفين إلا من عذره اللَّه تعالى منهم وإن لم يحضر إمام سقط فرض الاجتماع وإذا حضر إمام يخل شرائطه بشريطة
هامش
( 1 ) قد أنكر في مصابيح الظلام كون هذه الرسالة للشهيد الثاني وقال حاشاه أن يقع منه مثلها مع أنه مخالفها في جميع كتبه وقد اشتملت على كلام لا نجوز وقوعه من مثله كنسبة علمائنا الأبرار إلى الإصرار على الضلال ( منه قدس سره )