تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
. . . . . . . . . .
شرح
المنازل ونحوه ( ثم قال ) ثم نقول كون كل واحد من الذهاب والإياب له حكم برأسه مجمع عليه في الجملة ثابت اعتباره في القصر وعدمه قطعا فتخصيص الأمر المجمع ببعض موارده لا وجه له مع ما قد حكيناه عنهم مما يقتضي المساواة بين الفرضين في مخالفة حكم الذهاب للعود وأما الاستدلال على ذلك بالآية والخبر ( فنقول ) إن الحكم وإن كان معلقا على مطلق الضرب لكنه بقصد المسافة إلى غاية المقصد إجماعا ولا أثر لضم الرجوع في تحقق المسافة فيما عدا المنصوص فالكلام في قوة الاشتراط ولما كان الإتمام بعد نية الإقامة يقطع السفر السابق ويوجب عدم العود إلى القصر إلا بقصد المسافة وجب الحكم بذلك هنا وكانت الفتوى والدلالة متطابقين على ذلك في صورة النزاع فيجب المصير إليهما فيه أيضا لأنه بعض أفراد المسألة ( ثم قال ) قوله إنه مسافر وليس هذا من المواضع التي يجب فيها الإتمام بالنص والفتوى في موضع النظر بل يقال هذا من المواضع التي يجب فيها الإتمام بالنص والفتوى لعدم تحقق موجب القصر الذي هو قصد المسافة في الذهاب كما هو المعروف في كل سفر فيجب الإتمام إن لم يتحقق قصد المسافة ولو بالرجوع لزوال حكم السفر فيدخل في عموم النصوص الكثيرة الدالة على اشتراط قصد المسافة في الذهاب خاصة انتهى كلامه برمته ( وأما الجواب ) عن الوجه الثالث فقد أسمعناك أن الشيخ وغيره اشترطوا الخروج إلى مسافة كما في المبسوط وغيره كما مر وهذا الفاضل الصيمري يدعي إجماع المسلمين على اشتراط الخروج إلى مسافة وستسمع كلامه برمته بل قضية قول الشيخ ومن وافقه من المتقدمين اشتراط ذلك حيث قالوا لأنه نقض مقامه بسفر بينه وبين بلده يقصر في مثله فتأمل فيه تجد صحة ما ندعيه وإلا ففيما سبق مغناة وبه صرح في التذكرة والتحرير ونهاية الإحكام والدروس والبيان والروض والمسالك ونفائح الأفكار وغيرها صرح بذلك في مواضع وستسمع جملة منها عند نقل الصيمري لها وظاهر مجمع البرهان الإجماع عليه على أنه توجيه لا يرضى به الشيخ وأتباعه لأنهم صرحوا بخلافه وستسمع الأدلة من الأخبار والإجماع على وجوب الإتمام في الذهاب والمقصد فاشتراط الخروج إلى مسافة مما لا ريب فيه أصلا نعم وقع للعلامة والشهيد في بعض عباراتهم التي أسمعناكها تعليق الحكم بالقصر على الخروج من غير تفصيل فيجب حمله على ما قيدوه به في مواضع متعددة والأمر واضح وقد تقدم في مبحث توالي العشرة ما له نفع تام في المقام فليس للشيخ وموافقيه مستند يعول عليه وقال مولانا المقدس الأردبيلي في مجمع البرهان وإن لم يقصد مسافة بل أقل فمع نية الإقامة هناك أيضا فلا شك في وجوب الإتمام وأما مع عدمها فيكون قاصدا للرجوع مع عدم الإقامة المستأنفة أو مترددا أو ذاهلا فالظاهر وجوب الإتمام مطلقا إلا أن يكون في نفسه السفر إلى بلد يكون مسافة بعد العود وقبل الإقامة ويكون بالخروج عن بلد الإقامة قاصدا ذلك البلد بحيث يقال إنه مسافر إلى ذلك البلد إلا أن له شغلا في موضع فيقضي شغله ثم يرجع إلى بلد الإقامة فحينئذ يكون مقصرا بمجرد الخروج إلى محل الترخص مع نية العود ثم قال وبالجملة الحكم تابع لقصده فإن صدق عليه عرفا أنه مسافر وتحققت شرائط القصر قصر وإلا أتم ( ثم قال ) وليس هذا بخارج عن القوانين ولا عن إجماعهم الذي نقل على وجوب القصر حين العود لاحتمال كلامهم ذلك فإنه مجمل غير مفصل انتهى ( وفيه ) أن فيه من الخروج عن القوانين أنه لم يتحقق فيه شرائط القصر كما اعترف به هو بعد ذلك حيث قال إنهم قالوا لا بد للقصر بعد الإقامة من قصد مسافة أخرى ومن الخروج إلى محل الترخص بقصد تلك المسافة بحيث يكون هذا الخروج جزءا من ذلك السفر ومعلوم عدم تحقق ذلك فيمن نحن فيه هذا كلامه