تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
. . . . . . . . . .
شرح
على الصلاة تماما وقد تقدم الكلام فيه وفي بيان الدور ثم إن الخارج قبل الصلاة تماما على المشهور لا يتوقف رجوعه على الخروج حتى يجري فيه الخلاف فإن الرجوع عن نية الإقامة قبل الصلاة تماما يوجب العود إلى القصر وإن لم يخرج بل وإن بقي شهر وهذا تجهيل للأصحاب أيضا في فهم كلام الشيخ ونزاعهم معه ( ومن هنا يعلم ) حال مؤاخذة الشهيد الثاني للشيخ ومن وافقه من أن كلامهم مطلق ومشكل وكان الواجب أن يقيدوه بما إذا خرج بعد الصلاة تماما فإنه يجاب عن ذلك بوجوه ( الأول ) أن فرض المسألة في كلامهم فيمن أتى مكة شرفها اللَّه تعالى حاجا ومن المعلوم أنه لا ينوي الإقامة فيها عشرا إلا إذا علم إتمامها قبل زوال يوم التروية لأنه لا بد وأن يخرج فيه إلى عرفة ( الثاني ) أنه يحتمل أن يكون ذلك من الشيخ بناء على ما يظهر منه من عدم اشتراط الصلاة تماما كما عرفت ( الثالث ) أن يكون ترك ذلك لوضوحه وظهوره كما ترك ذكر كون العشرة تامة بلياليها ونحو ذلك هذا تمام الكلام فيما يتعلق بالقول الأول وهو وجوب التقصير ذاهبا وآئبا وفي المقصد ودار الإقامة ( وأما القول الثاني ) وهو التقصير في العود فقط مع قصد المسافة غير ذاهل ولا متردد فهو خيرة الدروس كما ستعرف والبيان والموجز الحاوي وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وحاشية الإرشاد والجعفرية والميسية وإرشاد الجعفرية وهو خيرة الأستاذ الشريف أدام اللَّه سبحانه حراسته واستجوده صاحب المدارك وفي ( الحدائق ) الظاهر أنه المشهور ونقله فيها عن الشيخ ولم أجده له في كتاب ولا نقله عنه غيره ولعله سهو من الناسخ وهو خيرة نفائح الأفكار والروض والمسالك والمقاصد العلية فيما إذا كان المحل الذي خرج إليه مقابلا لجهة بلده كما يأتي نقله عنه إن شاء اللَّه تعالى ويظهر من الذكرى والهلالية التردد كالحدائق لأنه اقتصر في الأول على نقل كلام الشيخ ومن وافقه كما سمعت وفي ( الثاني ) على قوله قال بعض علمائنا ثم ساق عبارة البيان وأما صاحب الحدائق فلعدم النص عنده وعبارة الدروس التي أشرنا إليها هذه وإن نوى العود ولم ينو عشرا فوجهان أقربهما القصر إلا في الذهاب وقد قصد إدخال المقصد في الذهاب حقيقة أو مجازا كما فهمه منه جماعة حيث نسبوا إليه الإتمام في الذهاب والمقصد والتقصير في العود من دون قصر على البيان ولا نسبة خلاف إلى الدروس فلم يختلف كلامه في المقصد كما ظن بعض وما ذهب إليه هو المختار والمستفاد من الأخبار كما في الشرائع وقواعد الأصحاب كما في المدارك فهنا دعويان ( الأولى ) أنه يتم في المقصد والذهاب ( لنا ) على ذلك الإجماع المحكي في الكفاية عن بعضهم وفي ( الذخيرة ) عن الشهيد الثاني ولم أجد ذلك في الروض والمقاصد والروضة ونفائح الأفكار والمسالك ولعله أراد الإجماع الذي نقله في نفائح الأفكار على عدم الضم وقد علمت أنه معلوم لا ريب فيه وإلا فما كان ليدعيه على خصوص ما نحن فيه مع ما يراه من ذهاب من قبل الشهيد إلى خلافه وقد علمت أن مبنى القول بالقصر إما على الضم كما هو الظاهر أو عدم اشتراط الخروج إلى مسافة أو على عدم كون العشرة قاطعة والجميع خلاف الإجماع كما أسمعناكه ويدل عليه من جهة الاعتبار أن السفر لما انقطع حكمه بنية الإقامة مع الصلاة تماما أو ما في حكمها عند جمع كان الماضي كأنه لم يكن فلا بد في العود من اجتماع شرائطه التي من جملتها قصد المسافة ويدل عليه من جهة الأخبار ما دل على أن ناوي الإقامة بمنزلة أهل البلد وأن دار الإقامة بمنزلة الوطن وما ورد في غير واحد من الأخبار من الحكم بوجوب الإتمام بعد قصد الإقامة على الإطلاق وكل خبر دل على اشتراط قصد المسافة يصلح للدلالة هنا وأكثرها صريح في اعتبار الذهاب لا غير ومن ثمة يستثنون ( يستثنى خ ل ) منها الراجع ليومه كما في رواية المروزي