. . . . . . . . . .
شرح
العود قصر وإن عزم على إقامة دون العشرة فوجهان أقربهما التمام في ذهابه خاصة انتهى وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى الكلام على ( في خ ل ) هذه العبارة ونحوها وهو خيرة مولانا الأردبيلي كما هو الظاهر من تفصيله وستسمعه إن شاء اللَّه تعالى وفي ( الحواشي ) للشهيد على الكتاب نقلا عن المصنف أنه إذا خرج من الحلة إلى زيارة الحسين عليه السلام يوم النصف من رجب عازما على الرجوع إلى الحلة لزيارة أمير المؤمنين عليه السلام يوم السابع والعشرين منه أنه يقصر مطلقا ويتم احتياطا والتمام أرجح انتهى وهذا هو المنقول عنه في أجوبة مسائل السيد السعيد منها ابن سنان المدني احتجوا بأنه نقض المقام بالمفارقة فيعود إلى حكم السفر كما سمعته عن المبسوط والسرائر ( وفيه ) أن النقض والعود ممنوعان بل هما عين الدعوى على ما هو الظاهر مضافا إلى أنه ينافي ما أجمعوا عليه من أن إقامة العشرة من قواطع السفر وقضية ذلك أن يستصحب إلى أن يثبت خلافه ولا يثبت إلا بإنشاء سفر جديد مستجمع لجميع شرائط القصر من قصد ثمانية فراسخ بالنحو الذي ذكروه ليس فيها ضم ذهاب إلى إياب وقال في ( المدارك ) في الرد عليهم إن ذلك مشكل إذ المفروض كون الخروج إلى ما دون المسافة والعود لا يضم إلى الذهاب إجماعا نقله الشارح وغيره انتهى ( قلت ) قد نقل ذلك جده في نفائح الأفكار وصاحب الغرية في ظاهرها وهو معلوم كما ستعلم ووجه الإشكال أنه لا بد في الضم من تحقق أربعة فراسخ في الذهاب فلو نقص منها ذراع فلا مسافة إلا أن يكون الإياب فقط ثمانية أو ما زاد كأن يئوب على طريق آخر فالإياب حينئذ هو سفر القصر ولا مدخلية للذهاب أصلا فلو سار أربعة فراسخ إلا ميلا وآب سبعة في يومه أو غير يومه لم يقصر من دون خلاف في ذلك كما بينا ذلك فيما تقدم وهذا من المواضع التي يعلم منها أن الإجماع المذكور معلوم وستعرف المواضع الأخر فالشيخ وموافقوه رضي اللَّه تعالى عنهم جميعا ملزمون بأحد أمرين إما عدم انقطاع السفر بقصد العشرة والصلاة تماما أو ضم الذهاب إلى الإياب في غير الأربعة فراسخ وكلاهما خلاف الإجماع وربما استدل لهم بأن صلاة المسافر مقصورة إلا فيما ثبت فيه الإتمام والمتبادر من الأخبار أن ناوي الإقامة يتم في موضع إقامته خاصة ( وفيه ) أنه لا شك في بطلانه لأن الشيخ وأتباعه صرحوا بأنه يتم في غير موضع إقامته حيث جوزوا له الإتمام بعرفات إذا كان ناويا للعود والإقامة عشرا وما ذاك إلا للنية الأولى لا الثانية وإلا فلو عري عن الأولى لم يتم إجماعا ولا كذلك لو عري عن الثانية والاستناد إليهما معا لا يجديه نفعا وإن أرادوا التبادر لا بشرط فغير مضر ( فإن قلت ) لا نسلم انعقاد الإجماع على عدم الضم وهذا الشيخ وموافقوه قد بنوا ذلك عليه كما هو الظاهر من تعليلهم وهو الذي فهمه جماعة منه أو نقول إن الضم الممنوع إنما هو إذا كان لأحدهما تأثير في تكميل الآخر باعتبار حصول المسافة منهما ولو لم يكن كذلك لزم أن يكون المسافر الذي يقطع المسافة البعيدة ويكرر قطع بعض الأمكنة لأجل مصلحة متمّا حال ذهابه إلى هذا الشقص مع أنه يصدق عليه ؟ ؟ ؟ حال الذهاب أنه مسافر وليس من المواضع التي يجب فيها الإتمام بالنص أو بتصريح الأصحاب فيجب عليه القصر لقوله تعالى إذا ضربتم وقولهم عليهم السلام الصلاة في السفر ركعتان أو نقول لا نسلم أن مذهب الأصحاب على اشتراط الخروج إلى مسافة لأن الشيخ وموافقيه قد حكموا فيما نحن فيه بالقصر في الذهاب فليكن ذلك مبنيا على عدم الاشتراط لا على الضم وإن ادعى ظهوره وقد طفحت عبارات القوم بتعليق العود إلى القصر على الخروج من دون تقييد بذلك كعبارة التحرير ومواضع من نهاية الإحكام وعبارة الذكرى وغيرها ولا حاجة بنا إلى نقلها فإن المراجع يظفر بها في أول وهلة وعلى كل حال ( وجه خ ل ) من هذه الثلاثة يتجه كلام