ولو أحرم بنية القصر ثم عن له المقام أتم ( 1 ) ولو لم ينو المقام عشرة قصر إلى ثلاثين يوما ثم يتم ولو صلاة
شرح
بمجرد النية لأنه بمجرد النية صار حكمه التمام ولو كان ذلك في وقت فريضة مقصورة كان الواجب عليه في تلك الحال فعلها تماما ثم فرق بما فرق ثم قال يمكن أن يكون الفارق بينهما الإجماع ثم قال اللازم من ذلك فيما إذا رجع عن نية الإقامة في أثناء الصلاة الاكتفاء بمجرد الشروع في الثالثة من دون اشتراط الركوع وهو موافق لظاهر كثير من عبارات الأصحاب انتهى ملخصا ( ونحن نقول ) أن الاكتفاء بالصوم مطلقا أو بعد الزوال مذهبان للعامة ولا نسلم شمول ما دل على وجوب إتمام الصوم لما نحن فيه لأن صحيح الحلبي صريح في الخارج من بيته وصحيح محمد مخصوص بمن سافر وما نحن فيه ليس كذلك لأنه مسافر لغة وعرفا وشرعا لاستجماعه شرائط القصر وقصد الإقامة الذي يجعله بمنزلة الحاضر هو الذي لم يتحقق معه رجوع أصلا أو بعد أن يصلي فريضة بتمام وعلى تقدير تسليم صدق الأخبار عليه ووجوب الصوم عليه لا نسلم بقاء حكم الإقامة مطلقا لجواز وجوب الحكم في إتمام هذا الصوم فقط لوقوعه في محل الإقامة مع بقائها إلى الزوال ويكفي ذلك للصحة ولا يحتاج إلى بقاء حكم الإقامة في باقي النهار ولهذا لو سافر من منزله بعد الزوال لم يبق له حكم المنزل في باقي الزمان مع وجوب الصوم على أن فرض السفر ثم قياسه عليه عدمه لا داعي له إذ يكفيه أن يقول يجب عليه إتمام الصوم لوجوب إتمامه إذا صام صحيحا مطلقا إلا ما استثني ( ويمكن أن يقال ) إذا وجب الصوم في هذا اليوم وجب الإتمام في الباقي ( وفيه ) أنا نمنع وجوب إتمام الصوم لعدم تمامية دليله سلمنا لكنا نمنع كلية الأصل وسند المنع قصر الصلاة مع وجوب إتمام الصوم للخارج بعد الزوال سلمنا العموم لكنه مخصوص بالخبر الدال على وجوب القصر على من يرجع عن النية قبل الصلاة تماما وأنت بعد التأمل تجد عدم جريان هذا الدليل فيما إذا حصل الرجوع قبل الزوال إذ لا يمكن أن يقال لا شك في صحة هذا الصوم لو سافر حينئذ وهو كان جزء الدليل ومجرد الصحة الآن لا تنفع لأن صحة أمر في وقت مع ورود مبطل عليه لا يستلزم بقاء حكم ما هو كان في زمان صحته حين البطلان وأنه لو تم لزم وجود حكم الإقامة على من شرع في الصوم الصحيح مطلقا فإن قيل هناك السفر مبطل قلنا هنا الرجوع قبل الصلاة مبطل ومما ذكر يعلم حال ما ذكره بعد ذلك ( فرع ) لو نوى الإقامة وصام ولم يصل عمدا لفقد طهور أو عصيانا أو صلى قصرا نسيانا أو جهلا لعدم المبالاة لا من جهة البداء كان صومه صحيحا وإن صام جميع العشرة أو الشهر فإذا بدا له في أثناء العشرة فعلى المختار صحة صومه الذي وقع قبل البداء لأنه كان مأمورا والأمر مع عدم القبول والصحة محال إلا أن تقول إنه بعد ما بدا له قبل أن يصلي فريضة بتمام بطل جميع ما كان صحيحا بمعنى أن هذا البداء صار كاشفا عن بطلانه من أول الأمر وفيه نظر مضافا إلى أنه نادر فكيف يتبادر من خبر أبي ولاد فتأمل جيدا
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو أحرم بنية القصر ثم عن له المقام أتم )
إجماعا كما في التذكرة وإرشاد الجعفرية وظاهر الذخيرة وبه صرح في الخلاف والمبسوط والسرائر وغيرها وفي ( البيان ) أنه يتم ولو كان قبل التسليم أو في أثنائه إن لم يكن خارجا انتهى ولو رجع ناوي الإقامة عن النية بعد هذه الصلاة ففي بقائه على التمام أو عوده إلى القصر وجهان كما في الذخيرة وفي ( المدارك ) أن المسألة محل تردد وأن البقاء على التمام لا يخلو من قوة ( قلت ) قد قرب ذلك في الذكرى والروض وهو ظاهر البحار والحدائق
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو لم ينو المقام عشرا قصر إلى ثلاثين يوما ثم يتم ولو صلاة ( 2 )