تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
واحدة ( 1 ) ولو عزم العشرة في غير بلده ثم خرج إلى ما دون المسافة عازما على العود والإقامة أتم ذاهبا وعائدا وفي البلد وإلا قصر ( 2 )
شرح
واحدة ) نسبه في المختلف إلى الصدوق والسيد والشيخين والحسن بن عيسى وسلار والتقي وابن حمزة وابن إدريس ( قلت ) وعليه سائر المتأخرين وعليه الإجماع في الخلاف والمدارك وظاهر المنتهى والذخيرة والرياض لكن الأكثر عبروا بالشهر كما في المقنع وجمل العلم والمبسوط والخلاف والمراسم والوسيلة والسرائر والمنتهى والبيان وغيرها وفي ( النهاية ) وأكثر كتب المتأخرين التعبير بثلاثين يوما واعتبر في التذكرة الثلاثين ولم يعتبر الشهر الهلالي قال لأن لفظ الشهر كالمجمل ولفظ الثلاثين كالمبين ونفى عنه البأس في المدارك وفي ( الموجز الحاوي والروض والذخيرة ) أنه من حمل المطلق على المقيد وتظهر الفائدة بين العبارتين فيما إذا حصل التردد في أوله ونقص الشهر ( والحاصل ) أنه لا خلاف في أن العبرة في الشهر بالثلاثين مع حصول التردد في غير أوله وإنما الخلاف في اعتباره مع حصول التردد في أول يوم منه والأظهر أن الاعتبار فيه أيضا بالثلاثين لأن الشهر في الصحيحة مطلق أو مجمل فيجب حمله على الثلاثين في الحسنة والتقاوم حاصل لأنها قد عمل بها الكل في خصوص الثلاثين سلمنا عدم التقاوم وأن العمل ليس مستندا إليها لكن المطلق يجب حمله على الشائع وهذه الصورة نادرة الوقوع بل ربما كان المتبادر هنا من جهة ندرة هذه الصورة من لفظ الشهر الثلاثين وإن قلنا إن المتبادر من المطلق هو القدر المشترك على أنه على هذا الفرض يلزم تجويز البناء على كل واحد منهما في جميع الصور فتأمل وتخصيص الشهر بالهلالي فيما إذا وقع التردد في أوله وتخصيص العدد بما إذا وقع في غير أوله كما في مجمع البرهان فيه ما لا يخفى وقد تقدم في المستوطن ستة أشهر ما له نفع في المقام ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( لو عزم العشرة في غير بلده ثم خرج إلى ما دون المسافة عازما على العود والإقامة أتم ذاهبا وعائدا وفي البلد وإلا قصر ) أما المسألة الأولى فقد نص عليها الشيخ في المبسوط ومن تأخر عنه ممن تعرض له كما ستسمع وقد حكى على الإتمام في الحالات الثلاثة الإجماع في الروض والمقاصد العلية وعليه عامة الأصحاب كما في الغرية وفي ( كشف الالتباس ) أنه لا شك ولا خلاف فيه وفي ( مجمع البرهان ) أن دليله واضح لا إشكال فيه ولا فرق بين أن ينوي العشرة الثانية في بلد الإقامة وغيرها مما هو دون المسافة ولا بين تعليق إقامتها على وصوله إلى محل يريد الإقامة فيه أو بعد تردده إليه أو إلى غيره مرة أو مرارا لاشتراك الجميع في المقتضي وأما المسألة الثانية وهي ما إذا عزم العشرة وصلى صلاة تماما ثم خرج إلى ما دون المسافة عازما على العود إلى موضع الإقامة من دون إقامة جديدة ومن نيته قطع مسافة فهي من مهمات المسائل وأمهات المعاضل قد اختلف فيها علماؤنا السابقون ومشايخنا المعاصرون ولقد تتبعت كلام الأصحاب من قديم وحديث فوجدتهم في المسألة على قولين لا ثالث لهما إلا ما شذ كما ستعرف فلو ادعى مدع وقوع الإجماع المركب كانت دعواه في محلها وهو صريح الشهيد الثاني في نفائح الأفكار قال في أثناء كلام له ستسمعه أن أقوال الأصحاب منحصرة في هذا القسم في قولين أحدهما القصر مطلقا والثاني القصر في العود مطلقا فالتفصيل بالتمام في بعض الأقسام إحداث قول ثالث رافع لما وقع عليه الإجماع المركب انتهى وذلك ظاهر كشف الالتباس وجامع المقاصد وفوائد الشرائع والمسالك والروض حيث قيل فيها إن في المسألة قولين فالقول بالإتمام في الذهاب والإياب والمقصد ودار الإقامة كأنه قول ثالث ( واعلم ) أن عبارات