. . . . . . . . . .
شرح
أيضا في أنه شرط في انعقادها ( وعن رسالة المحقق الثاني ) أن إجماع العلماء قاطبة على أنه يشترط لصلاة الجمعة وجود الإمام المعصوم أو نائبه وقال سبطه المحقق الداماد في كتاب عيون الوسائل على ما نقل أجمع علماؤنا على أن النداء المشروط به وجوب السعي إلى الجمعة لا بد أن يكون من قبل النبي صلى اللَّه عليه وآله أو الإمام أو من يأذن وينصبه لها وعلى ذلك إطباق الإمامية وفي ( الروض والروضة ) الإجماع على أن ذلك شرط مع حضوره وفي ( المقاصد العلية ) الإجماع على أن ذلك شرط للوجوب العيني أو مع حضوره وفي ( المدارك ) أن من ادعى الإجماع على اشتراط الإمام أو نائبه فإنما أراد اعتبار ذلك في الوجوب العيني أو مع الحضور لا مطلقا قال وممن صرح بذلك الشيخ في الخلاف والمحقق في المعتبر والشهيد في الذكرى ويأتي نقل كلامهم وفي ( جامع المقاصد والعزية ) الإجماع على أنه يشترط في وجوب الجمعة السلطان العادل أو نائبه عموما أو في صلاة الجمعة ( قلت ) وقد تشعر بذلك عبارة الغنية كما سمعت فتأمل فيه وفيهما في موضع آخر لا نعلم خلافا بين أصحابنا في أن اشتراط الجمعة بالإمام أو نائبه لا يختلف فيه الحال بين ظهور الإمام عليه السلام أو غيبته وعبارات الأصحاب ناطقة بذلك ثم ذكرا عبارتي التذكرة والذكرى كما يأتي نقلهما وقالا وقد نبه على ذلك في المختلف وغاية المراد وقالا وما يوجد من إطلاق بعض العبارات فعل الجمعة من غير تقييد فللاعتماد فيه على ما تقرر في المذهب فصار معلوما في كل عبارة وفي ( التنقيح ) أن مبنى الخلاف أن حضور الإمام عليه السلام هل هو شرط في ماهية الجمعة ومشروعيتها أم في وجوبها فابن إدريس على الأول وباقي الأصحاب على الثاني هذا تمام نقل الإجماعات في اشتراط هذا الشرط على اختلاف أنحائهم فيه ويأتي إجماعات أخر لها نفع في المقام والمنقول من كلام الحسن بن عيسى صريح في اشتراط هذا الشرط وقد استظهر الأستاذ من أربعة مواضع من الكافي اشتراطه ومن موضعين من الفقيه وما من مصنف ولا مسطور إلا وقد صرح فيه بهذا الشرط كما ستعرف ومن هنا يعلم حال ما قال بعض الناس من الإجماع على وجوبها في وقت حضور الإمام أو نائبه من غير اشتراط وفي ( المدارك والذخيرة والمفاتيح والماحوزية والرسالة ) المنسوبة إلى الشهيد الثاني وكتاب الشهاب الثاقب ورسالة السيد عبد العظيم بن السيد عباس الأسترآبادي ورسالة الشيخ أحمد بن الشيخ محمد الخطي تلميذ المجلسي ورسالة الشيخ سليمان الماحوزي في الجمعة والشافية إنكار اشتراط هذا الشرط من أصله بل في المدارك أن كلام أكثر المتقدمين خال عن ذكر هذا الشرط وفي ( الذخيرة ) عبارات كثير واضحة الدلالة على خلاف هذا الشرط ( قلت ) يأتي نقل هذه العبارات التي أشار إليها وفي ( المفاتيح والماحوزية ) أن ادعاء الإجماع على اشتراطه مقلوب على مدعيه ( قلت ) هذه دعوى يشهد بخلافها العيان كما عرفت وستعرف وقد تحصل من كلامهم في هذا الشرط أمران ( الأول ) الاتفاق على وجوبها عينا مع السلطان العادل أو نائبه الخاص ويأتي الكلام في بيان المراد من هذا الوجوب العيني وبيان المراد من السلطان العادل ( الثاني ) اختلافهم عند عدم حصول هذا الشرط وقد بلغ إلى أربعة أقوال ( الأول ) أنها واجبة عينا أيضا ( الثاني ) أنها حرام ( الثالث ) أنها واجبة تخييرا مع الفقيه الجامع لشرائط الإفتاء ( الرابع ) أنها واجبة لذلك لكن لا يشترط في إمامها إلا شروط إمام الجماعة وقبل الشروع في نشر الأقوال فلنبين المراد بالسلطان العادل ففي ( المنتهى ونهاية الإحكام والتذكرة والذكرى وجامع المقاصد وكشف الالتباس والعزية ) وغيرها أنه الإمام المعصوم عليه السلام وهو المراد من إمام الملة كما عبر به التقي ومن الإمام العادل كما في الغنية ومن إمام الأصل كما في المراسم