والأقرب أن الشروع في الصوم كالإتمام ( 1 )
شرح
تماما ولم يبدو له عن الإقامة فإنه لا يجوز له القصر والإفطار لعدم قصده البداء والرجوع عن الإقامة فلو قصر حينئذ كان عليه القضاء في الوقت وخارجه عمدا كان أو جهلا أو نسيانا كما نص على ذلك في المصابيح ( الثاني ) قال في ( الذكرى والروض ) إنه لو نوى الإقامة ثم صلى بنية القصر ثم أتم أربعا ناسيا ثم تذكر بعد الصلاة ونوى الخروج فإن كان في الوقت فكمن لم يصل لوجوب إعادتها وإن كان قد خرج الوقت احتمل الاجتزاء وعدمه وفي ( مجمع البرهان ) أن الظاهر صحة هذه الصلاة وعدم الإعادة مطلقا وعدم ضرر تلك النية لعدم وقوع الفعل كله على ذلك الوجه مع حصول قصد ما للإتمام فليس بأنقص من صور العدول وجعل العصر مكان الظهر والقياس على المقصر لو صلى تماما ليس بسديد انتهى فتأمل جيدا
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( الأقرب أن الشروع في الصوم كالإتمام )
كما في التذكرة والتحرير ونهاية الإحكام والموجز الحاوي وغاية المرام وإرشاد الجعفرية والمقاصد والمسالك وفي الأخير خصوصا بعد الزوال ونسبه في غاية المرام وكشف الالتباس إلى فخر الإسلام وفي ( الإيضاح والذكرى والدروس والبيان والتنقيح وكشف الالتباس والجعفرية ) فيه وجهان وفي ( جامع المقاصد وفوائد الشرائع ) ينبغي تخصيصه بما إذا زالت الشمس للزومه حينئذ وقبله يكون كالقيام في الثالثة وقواه في الذكرى قال قوي وكذا في التنقيح والهلالية والمقاصد والغرية والروض وستسمع كلام الروض وفي ( مجمع البرهان والمدارك والكفاية والذخيرة والحدائق والرياض ) أنه لا يثبت الحكم فيه إلا بعد الزوال ولا قبله وكذا يظهر من المدارك وقوى في الروض إلحاق الصوم المندوب بالواجب إن منعناه في السفر ( واحتج ) فيه على ما اختاره من إلحاق الصوم الواجب بما إذا زالت الشمس قبل الرجوع عن تلك النية بأنه لو فرض أن هذا الصائم سافر بعد الزوال فلا يخلو إما أن يجب ( يوجب خ ل ) عليه الإفطار أو إتمام الصوم لا سبيل إلى الأول للأخبار الصحيحة المتضمنة لوجوب المضي في الصوم الشاملة بإطلاقها أو عمومها لهذا الفرد فتعين الثاني وحينئذ فلا يخلو إما أن يحكم بانقطاع نية الإقامة بالرجوع عنها بعد الزوال وقبل الخروج أو لا لا سبيل إلى الأول لاستلزامه وقوع الصوم الواجب سفرا بغير نية الإقامة وهو غير جائز إجماعا إلا ما استثني من الصوم المنذور على وجه وليس هذا منه فيثبت الآخر وهو عدم انقطاع نية الإقامة بالرجوع عنها بعد الزوال سواء سافر بالفعل أم لم يسافر إذ لا مدخل للسفر في صحة الصوم وتحقق الإقامة بل حقه أن يتحقق عدمها وقد عرفت عدم تأثيره فيها فإذا لم يسافر بقي على التمام إلى أن يخرج إلى المسافة وهو المطلوب ( ثم قال ) يلزم من هذا الدليل انقطاع السفر بمجرد الشروع في الصوم وإن لم تزل الشمس ( ثم أجاب ) بأن هذا الأثر لما كان قابلا للبطلان والإزالة من أصله بعروض السفر قبل الزوال الموجب لبطلان الصوم كان تأثير الجزء السابق على الزوال مراعى باستمراره إلى أن تزول فإذا رجع عن نية الإقامة قبله بطل ذلك الأثر وعاد إلى حكم السفر ثم إنه استدرك أن لا ملازمة بين بطلان الصوم بنفس السفر وبطلانه بالرجوع عن نية الإقامة مضافا إلى النهي عن إبطال العمل ثم استوجه الاكتفاء في البقاء على التمام بالشروع في الصوم مطلقا وقال إنه ينساق الدليل إلى انقطاع السفر أيضا بفوات وقت الصلاة المقصورة على وجه يستلزم وجوب قضائها ثم استشعر بأن ذلك لو كان كافيا في عدم بطلان الإقامة لزم عدم بطلانها