تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
ولو لم يصل حتى خرج الوقت لعذر مسقط صح رجوعه وإلا فلا وفي الناسي إشكال ( 1 )
شرح
مضمون الرواية ( وفيه ) أن العمل حين البداء يبطل من نفسه لا أنه يبطله لأنه إذا بدا له حينئذ صدق عليه إن لم يصل بتمام فإذا زاد الصلاة عما كلف به تصير باطلة إلا أن يكون مرادهم المنع عن البداء ( وفيه ) منع ظاهر مع أن الكلام على فرض ذلك فإن لم يدخل في ركوع الثالثة يمكن أن يقال إنه يهدم القيام ويسلم مع الإشكال في صحتها لأن الزيادة أفعال واجبة صدرت عمدا لا سهوا ولا تشملها أدلة عدم الضرر سهوا وبعد تسليم ما ذكروه لا نسلم كونه من الأفراد المتبادرة من الرواية فتأمل جيدا وفي ( الذكرى ) أن في القول بالتفصيل هنا والقول بأن الشروع في الصوم يلزم بالإتمام نظرا لأنه في كليهما لم يأت بمسمى الصيام والصلاة من حيث إن الصوم لا ينعقد فرضه في السفر أصلا ورأسا بخلاف الصلاة فإن الركعتين منعقدتان سفرا وحضرا فلم تقع المخالفة إلا في الركعتين الأخيرتين فإذا لم يأت بهما فهو باق على القدر المشترك بين السفر والحضر وأما الصوم فقد فعل منه ما لا يتصور فعله في السفر فلا يجوز إبطاله بعد انعقاده انتهى ( قلت ) يأتي تمام الكلام في ذلك قريبا ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو لم يصل حتى خرج الوقت لعذر مسقط صح رجوعه وفي الناسي إشكال ) أما صحة رجوعه للعذر المسقط فقد حكموا بها قولا واحدا كما في الذخيرة ولا إشكال فيه كما في الروض وفي ( كشف الالتباس ) نسبته إلى الأصحاب ولا بد أن يكون العذر مستوعبا للوقت فلو مضى منه مقدار الطهارة والأداء ولم يصل فكالناسي كما هو الظاهر فإطلاقهم مقيد فتأمل وأما لو لم يصل عمدا ففي ( الموجز الحاوي والهلالية والمقاصد العلية ) أنه يتم وهو ظاهر إطلاق التذكرة وستسمع كلام جماعة في الناسي فيكون العامد أولى كما في الإيضاح وفي ( المنتهى والغرية ومجمع البرهان والمدارك والذخيرة والمصابيح ) أنه يرجع إلى التقصير وهو ظاهر الروض وفي ( نهاية الإحكام والذكرى والتنقيح والجعفرية والمسالك ) فيه وجهان وفي ( التحرير ) في المهمل إشكال أقربه الاعتبار بخروج الوقت وأما الناسي ففي ( الذكرى والدروس والبيان والتنقيح والجعفرية والمسالك وكذا نهاية الإحكام ) أن فيه وجهين وفي ( الإيضاح ومجمع البرهان والمدارك والذخيرة والمصابيح وظاهر الروض ) أنه يرجع إلى التقصير وفي ( التذكرة والموجز الحاوي والهلالية وجامع المقاصد وفوائد الشرائع والمقاصد العلية ) أنه يتم لاستقرار الفائت في الذمة قال في ( جامع المقاصد ) الأصح ذلك نظرا إلى ما تقتضيه أصول المذهب وإن خالف ظاهر الرواية فإن العمل بذلك أولى ( قلت ) ظاهر الرواية أنه تعلق « الإتمام ظ » « 1 » بفعلها تماما ولعل مراد المصنف في التذكرة وغيره أن الصلاة فاتته حال خطابه بالتمام فذمته مشغولة به فإن صلاها خارج الوقت بتمام قضاء ثم بدا له لم يجب عليه الإتمام حتى يخرج وإن لم يصلها بعد ثم بدا له يرجع إلى التقصير حتى في هذه الفريضة التي صارت قضاء أو في غير هذه المقضية لأن ذمته شغلت بها تماما فيستصحب إلى أن يثبت الخلاف ولم يثبت الخلاف إلا في غيرها لكنه بعيد جدا فتأمل جيدا وقال في ( الإيضاح ) قيد بالناسي لأن الجاهل بدخول الوقت إذا استمرت عليه الغفلة ولم يعلم وجوب الصلاة وخرج الوقت لم يجب عليه الإتمام قطعا لاستحالة تكليف الغافل ووجوب القضاء لوجود سبب الوجوب غير مؤثر بالفعل ويظهر من الناسي حكم العامد إذ وجوب الإتمام في الناسي يقتضي أولوية وجوبه في العامد انتهى ( فرعان الأول ) لو نوى الإقامة ولم يصل
هامش
( 1 ) الذي وجدناه في نسخة الأصل هكذا تعلق بفعلها تماما