ولو رجع في الأثناء فإن تجاوز فرض التقصير فكالناوي وإلا فكالراجع ( 1 )
شرح
والظاهر من حاله أنه يريد السفر إلى الكوفة فلا ينهض حجة في صورة عدم كون الباقي مسافة ونحوه قال في الروض ( قلت ) اشتراط المسافة لا وجه له مع ندرته إذ فيه تقييد للنص من غير دليل وإطلاق النص والفتوى بأن نية الإقامة تقطع السفر مسلم مع بقائها واستصحابها وهو مورد النص والفتوى وأما مع العدول فالدعوى لم تصادف محزها ولا تحمل الأحكام على مثل خيال أن السائل كوفي إذ لا دليل إلا وهو قابل لمثل هذه الاحتمالات البعيدة ( وينقدح هنا إشكال ) وهو أنه إذا عزم على إقامة العشرة في غير بلده ولم يصل تماما ثم خرج إلى ما دون المسافة عازما على العود والإقامة فهل ينقطع سفره ويفتقر في القصر إلى مسافة أم لا وجهان من إطلاق قوله عليه السلام في صحيح زرارة من قدم قبل التروية فهو بمنزلة أهل مكة فإنه يشمل هذا الفرض مضافا إلى أن الإتمام لا يكون متوقفا على حصول الفريضة بتمام وإلا جاء الدور نعم لو رجع عن عزم الإقامة ولم يصل فريضة بتمام يرجع إلى حالته الأولى ومن أنا لا نعلم تحقق القاطع فبعد خروجه لا يكون مفتقرا إلى قصد مسافة بشرائط القصر بل سفر الأول باق لم ينقطع فليتأمل وهل يشترط كون التمام بنية الإقامة أم يكفي مطلق التمام ولو سهوا وجهان كما في الروض والأقرب الأول كما في الذخيرة والحدائق وفي ( المسالك والرياض ) أن المحقق احترز بقوله بنية التمام عما لو صلى ناسيا أو لشرف البقعة فإنه لا يؤثر وبه حكم في مجمع البرهان وفي ( فوائد الشرائع ) فيه وجهان كما سمعت عن الروض وفي ( الغرية ) أن الأولى تأثيره وفي ( الذكرى ) إذا صلى لشرف البقعة ذاهلا ففيه وجهان وفي ( مجمع البرهان ) إذا صلى ذاهلا عن السبب تماما بعد النية فلا ينبغي التردد في بقاء حكم التمام ولو سبقت نية الإقامة في بلد عشرة أيام على الوصول ليلة ففي انقطاع سفره بما ينقطع بالوصول إلى بلده وجهان كما في التذكرة والمقاصد والأظهر البقاء على القصر كما في الروض وغيره وقد تقدم وأما الخروج عن موضع الإقامة فإنه معتبر فيه الوصول إلى محل الترخص وقد تقدم أيضا الكلام فيه ( وأما النوافل ) الغير المشروعة في السفر ففي ( الذكرى والذخيرة ومجمع البرهان والمدارك ) أنها لا تؤثر وفي ( نهاية الإحكام ) أنها ملحقة بالفريضة وفي ( الهلالية والروض ) الميل إليه أو القول به
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو رجع في الأثناء فإن تجاوز فرض التقصير فكالناوي وإلا فكالراجع )
كما في التذكرة ونهاية الإحكام والتحرير والمختلف والدروس والبيان والتنقيح والموجز وكشف الالتباس والجعفرية وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وغيرها لكن في أكثرها إلا ما قل أنه يكتفى بذلك إذا كان الرجوع بعد ركوع الثالثة وأما قبله فلا ونفى عنه البعد في مجمع البرهان وفي ( جامع المقاصد ) يحتمل قويا بالقيام إلى الثالثة وكأنه قال به أو مال إليه في الروض وقال إنه موافق لظاهر كثير من العبارات وفي بعضها اشتراط الركوع في الثالثة فما في الذخيرة من أنهم اختلفوا بعد القيام إلى الثالثة قبل الركوع فلم أجده مصرحا به وظاهر المنتهى أو صريحه كصريح المدارك والمصابيح والحدائق أنه لا يكفي ولو كان بعد ركوع الثانية ويرجع إلى التقصير وظاهر إطلاق المبسوط الإتمام قال لو نوى المقام عشرا ودخل في الصلاة ثم عن له الخروج لم يجز له القصر إلى أن يخرج وهو صريح المنقول عن أبي علي وأصرح منه المنقول عن القاضي لأنه قال لو بدا له في المقام وقد صلى منها ركعة أو ركعتين وجب التمام وتردد المحقق في الشرائع ( قلت ) حجة القائل بالإتمام فيما إذا تجاوز محل التقصير كأن دخل في الثالثة أو الرابعة أنه منهي عن إبطال العمل فيجب عليه الإتمام فإذا أتم دخل في